من حمشو إلى إمبراطورية الخياط:عدالة شاملة لمصلحة السوريين؟

من حمشو إلى إمبراطورية الخياط:عدالة شاملة لمصلحة السوريين؟

شهدت الأسابيع القليلة الماضية تصاعداً كبيراً في حملة الضغط الموجهة ضد أحد أبرز رجال الأعمال المرتبطين بنظام الأسد، محمد حمشو. حيث انتقلت حملة «هاتوا الفلوس اللي عليكم» - التي يقودها حسان عقاد وكانت قد بدأت بملاحقة أصحاب التعهدات المالية غير المسددة لصندوق التنمية السوري - في شهر آب الجاري إلى الدعوة المكثفة لمقاطعة شبكة الأعمال المرتبطة بحمشو. وفي 4 آب، نشرت منصة «تأكد» رداً من مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة يؤكد أن الأمم المتحدة لم تعد تستخدم فندق ومنتجع يعفور. وبعد ذلك، أعلنت شركة «سينالكو» الدولية، في بيان لها في 12 آب، أنها لن تمدد ترخيص علامتها التجارية للمرخَّص له محلياً في سورية وهي شركة مملوكة لحمشو. بالتوازي مع ذلك، وفي 11 آب تحديداً، تجمع محتجون أمام منزل حمشو في قرى الشام قرب منطقة الصبورة مطالبين بمحاسبته ومحاكمته، بالتزامن مع إحالة شكوى ضده تتعلق باتهامات بتهديد ناشطين بالقتل إلى محكمة بداية الجزاء المعلوماتية في ريف دمشق. ثم قام عقاد بـ«تسريب» وثائق وصوراً تتضمن تفاصيل حول قيام حمشو بعمليات جمع ونقل وصهر عشرات آلاف الأطنان من خردة الحديد خلال سنوات الحرب. وهكذا لم تعد القضية مجرد جدال رقمي حول اسم قديم، بل صارت اختباراً علنياً لقدرة المجتمع على فرض أسئلة الملكية والمساءلة على مؤسسات وشركات داخل سورية وخارجها.

أول ما ينبغي تثبيته هو أن قدرة مواطنين على تحويل ملف رجل أعمال شديد النفوذ إلى موضوع احتجاج ومقاطعة ومساءلة علنية تحمل معنى سياسياً واجتماعياً إيجابياً بحد ذاتها، لأنها تكسر في العمق فكرة كانت راسخة في سورية لعقود طويلة، وهي أن أصحاب الثروات المتصلة بالسلطة وبالاستفادة منها يقفون دائماً خارج المجال الذي يستطيع المجتمع مساءلته ومحاسبته. فحين تتحرك شركة دولية لمراجعة علاقة تجارية مع أحد أقطاب الفساد الكبير في سورية، وحين يصل ضغط المواطنين إلى باب مؤسسة دولية ويدفعونها للتراجع، يكتسب الفعل الشعبي وقناعة السوريين بأنهم قادرين على الضغط زخماً متزايداً سيتطور مستقبلاً بفعل الضرورة. وما جرى في ملفي يعفور وسينالكو، ثم الاحتجاج أمام منزل حمشو، يبين أن السوريين قادرين على التحرك ضد أقطاب الفساد الكبير ضمن هامش معين. لكن هذا الهامش لن يكتسب قيمة تاريخية إلا إذا تمت حمايته واتسع ليشمل من هم أهم من حمشو اليوم.


حمشو نموذجاً لاقتصاد النهب في زمن الأسد


يمثل حمشو مثالاً واضحاً على أن الفساد الكبير في سورية لم يكن في زمن الأسد ظاهرة ثانوية أو «عرضاً جانبياً» في المنظومة الاقتصادية، وإنما كان طريقة أساسية لتكوين الثروة من خلال القرب من السلطة والعمل كواجهة لها.
عندما تم إدراج اسم حمشو وشركاته في قائمة العقوبات الأمريكية والأوروبية والبريطانية والكندية والأسترالية واليابانية وغيرها، خرجت العديد من التحقيقات التي وثقت كيف قام الرجل بتقديم خدمات لبشار الأسد وكيف عمل كواجهة لماهر الأسد، وكيف ارتبط تكوين ثروته بالأساس من خلال علاقات مع دوائر السلطة السابقة، مستفيداً من منحه العقود والتراخيص وتحجيم المنافسين المحتملين له، الأمر الذي جعل من السهل عليه أن يوسع مجموعة أعماله لتطال المعادن والمقاولات والطاقة والبتروكيماويات والاتصالات والإنترنت والفنادق والعقارات وغيرها. وخلال الحرب صار هذا النموذج أكثر وحشية. حيث وثقت تقارير بحثية وصحفية تفاصيل عن تجارة منظمة طالت خردة المعادن الآتية من مناطق تم تدميرها وتهجير سكانها، وعن وصول الحديد إلى منشآت مرتبطة بحمشو عبر الشبكات العسكرية النظامية وغير النظامية التي كانت تديرها الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد.

وما تم نشره من وثائق تفصيلية مؤخراً - من غير المعروف حتى اليوم مصدرها وكيفية الوصول إليها بهذه الدقة - شمل مراسلات لشركات حمشو عن مشاريع جمع واستخراج ونقل الخردة في 2013 و2014، وبيانات تتحدث عن أكثر من 16 ألف طن من منطقة داريا ونحو 75 ألف طن من موردين في مناطق أخرى، وإنتاج تجاوز 91 ألف طن من مادة «البيليت». كما تضمنت المواد وثيقة تعود إلى 2016 مرتبطة بتنظيم إدخال خردة الحديد للتصنيع وإعادة التصدير، موقعة باسم حمشو بصفته رئيساً للمجلس السوري للمعادن والصلب.
لا يخفى على أحد من السوريين أن تدمير منزل ثم انتزاع مواده القابلة للبيع يعني في العمق تحويل خسارة الضحية إلى ربح في جيب أحد آخر. وهنا تلتقي الجريمة العسكرية بالاقتصاد السياسي للنهب، حيث أدت العمليات العسكرية إلى تهجير السوريين، ثم أعاد اقتصاد الحرب بيع بقايا ممتلكاتهم. ولهذا، فإن فصل ما ارتكبه رجال الأعمال في زمن الأسد من جرائم اقتصادية عن الجرائم العسكرية والأمنية يطمس جزءاً جوهرياً من الضرر الذي لحق بالسوريين.
ولهذا تحديداً كانت «قاسيون» قد حذرت، في افتتاحية العدد 1260 الصادرة في 11 كانون الثاني 2026 تحت عنوان «الكسب غير المشروع والعدالة الانتقالية»، بعد الاتفاق المعلن مع حمشو، من اختزال القضية في مبلغ يتم دفعه بهدف إغلاق الملف. حيث قالت آنذاك إن: «خطورة هذا الاتفاق لا تتعلق بحمشو وحده، بل تتعلق بالعقلية الإجمالية التي يدار ضمنها الشأن السياسي والاقتصادي في البلاد... وأن الاتفاق مع حمشو، يلقي ضوءاً كثيفاً أيضاً على طريقة فهم وتطبيق فكرة العدالة الانتقالية... فالعدالة هنا لا تعني فقط الجانب الجنائي والسياسي العام وجرائم القتل والاعتقال التي ارتكبت بحق السوريين، ولكن تعني أيضاً عمليات النهب التاريخي المتراكم التي كانت تقتلهم كل يوم وكل ساعة... في جيوب حمشو وأمثاله، يتراكم العرق والتعب المسروق من ملايين السوريين عبر عشرات السنين، في جيوبهم تتراكم آهات وآلام السوريين الذين ناضلوا بشكل يومي عبر عقود متتالية فقط ليبقوا على قيد الحياة وليطعموا أولادهم... وإذا أردنا رسم صورة مجازية، فإن حمشو وأمثاله قد سرقوا عشرات ومئات مليارات ساعات العمل من السوريين عبر عقود متتالية، وكأنما الشعب السوري العامل كان محبوساً في سجنهم طوال عقود، ويعمل لديهم بالسخرة تقريباً، فقط كي يضخموا ثرواتهم من عرقه وتعبه».
ينبغي أن تفضي الحملة الحالية إلى تحقيقات علنية، وكشف ملكيات الشركات، وتتبع الأصول، وسماع الضحايا، والتمييز بين ضرورة استمرار تشغيل المنشآت لحماية العمال وبين استمرار الامتيازات الممنوحة لأصحابها.


إذا كانت المحاسبة جدية... يجب أن تطال من هم أقوى


معيار جدية هذا المسار والاختبار الأصعب له هو أن يحاول الوصول إلى هامش واسع لمساءلة رؤوس الأموال التي تتوسع وتهيمن على الاقتصاد الآن، وهي في موقع القوة، لا بعد أن تفقد غطاءها.
ومن أقرب الأمثلة على هذه الشبكات رامز ومعتز الخياط، وهما أبناء شقيقة حمشو. تملك عائلة الخياط مجموعتي باور إنترناشيونال Power International ويو سي سي UCC القابضتين والعديد من الشركات الفرعية والتابعة. وتحولت العائلة خلال فترة قصيرة إلى أكبر لاعب في قطاعات اقتصادية سورية شديدة الحساسية، مثل الكهرباء، والمطارات، والنفط، والمصارف، والاتصالات، والزراعة.
وقع ائتلاف تقوده UCC في 2025 مشروع تطوير مطار دمشق الدولي باستثمار معلن يتجاوز أربعة مليارات دولار وفق نموذج البناء والتشغيل ثم التحويل BOT، مع تمويل يصل إلى 250 مليون دولار لشراء ما يصل إلى عشر طائرات. وفي الكهرباء، حصلت العائلة على صفقة في أيار 2025 لبناء أربع محطات غازية بقدرة أربعة آلاف ميغاواط ومحطة شمسية بألف ميغاواط، ثم تحولت العقود النهائية في تشرين الثاني إلى أربع محطات غازية وأربعة مشاريع شمسية موزعة على مواقع مختلفة، مع بقاء القدرة الإجمالية خمسة آلاف ميغاواط والقيمة الاستثمارية المعلنة سبعة مليارات دولار. وفي نيسان 2026 أعلنت شركة «استثمار القابضة» المملوكة لعائلة الخياط اتفاقاً لامتلاك 49% من بنك شهبا. وكانت وكالة رويترز تحدثت قبل ذلك عن خطة شملت أيضاً حصة للشركة ذاتها في البنك السوري الدولي الإسلامي. وفي بداية هذا الشهر، أعلن كامل العبد الله، المدير التنفيذي لشركة «بلدنا سوريا» التي تملكها عائلة الخياط أيضاً، أن الشركة بدأت مشروعاً في مجال الزراعة وتصنيع الأغذية بقيمة 3.3 مليار دولار وأن الشركة استأجرت أراضي من الحكومة السورية بمساحة 2,400 كيلو متر (أي نحو 1.3% من إجمالي مساحة سورية!) للقيام بالمشروع.

 

621265402_1496810845230641_7343319441336588447_n_result


كما تملك عائلة الخياط شبكة علاقات دولية مثيرة للانتباه، حيث اندلعت احتجاجات عارمة في ألبانيا منذ منتصف شهر أيار واستمرت يومياً لعدة أشهر، عرفت شعبياً باسم «ثورة الفلامنغو»، وذلك اعتراضاً على مشروع سياحي استثماري فاخر بقيمة 1.5 مليار دولار، كانت الحكومة على وشك إقامته على جزيرة ومحمية طبيعية في السواحل الجنوبية للبلاد بالشراكة بين الأخوين الخياط وشركة استثمار تابعة لصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، وزوجته إيفانكا ترامب.
كما ارتبط شقيقهما الأصغر، محمد الخياط، بمقترح مشروع ملعب غولف في سورية يحمل اسم ترامب، ووصل الأمر، بحسب تقرير لنيويورك تايمز، إلى تقديم حجر أساس رمزي يحمل اسم «نادي ترامب الدولي للغولف - سورية» خلال تحركات للخياط في واشنطن، ما يكشف تداخلاً كثيفاً بين السياسة والاقتصاد والعلاقات المباشرة مع الدائرة العائلية للرئيس الأمريكي، وهو بالضبط النوع من التداخل الذي ينبغي الإفصاح عنه ومراقبته عندما يكون أصحابه في الوقت نفسه متلقين لامتيازات غير مسبوقة في دولة هشة من حيث البيئة القانونية مثل سورية.
تتضح الصورة أكثر في مشروع إحياء ممر كركوك- بانياس بين العراق وسورية. حيث تؤكد مصادر حكومية سورية إن دراسات فنية ومالية للمشروع يتولاها ائتلاف يضم شركة Chevron الأمريكية وUCC التابعة لعائلة الخياط وTI Capital، وهي شركة أسسها زياد غندور في الولايات المتحدة، وتظهر وثائق هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن الشركة المملوكة لغندور انخرطت سابقاً في إدارة ورعاية شركة استحواذ ذات غرض خاص، بالشراكة مع مكتب Falcon Peak Partners، وهو مكتب مملوك لعائلة المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سورية والعراق، توم براك، الذي حضر بنفسه توقيع عدد من اتفاقات مجموعة الخياط في سورية.

هذا كله يجري ونحن نرى أخبار توقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات والعقود النهائية مع عائلة الخياط في هذه المجالات المتنوعة، دون أن يظهر قبل هذه الصفقات الكبرى إعلان واضح ومتاح عن مناقصات تنافسية مفتوحة، ولا دفاتر شروط منشورة، ولا قوائم بالعروض المنافسة ومنهجية تقييمها. وبطبيعة الحال، فإن عبء الشفافية هنا لا ينبغي أن يقع على عاتق المواطن الذي لم يركض بما فيه الكفاية خلف المعلومة، حيث من واجب الدولة أن تنشر كيف تمت عملية اختيار المستثمر، وما هو العائد المتفق عليه للدولة، وتحديد مدة الاستثمار بالضبط، وضمانات الحد الأدنى للإيرادات، وشروط التحكيم، وحصة العمالة المحلية وحقوقها، وآلية تعديل الأسعار مستقبلاً.
الأخطر مالياً هو التمويل الدولي الجاري ترتيبه لعائلة الخياط. حيث نقلت وكالة بلومبرغ أن أكبر بنك في الولايات المتحدة، جي بي مورغان تشيس JPMorgan Chase، انضم إلى بنك قطر الوطني وبنك أبو ظبي التجاري لترتيب قرض بنحو سبعة مليارات دولار لمشروعات ستنفذها عائلة الخياط في سورية عبر ذراعها باور إنترناشيونال، تشمل الكهرباء وتوسيع مطار دمشق الدولي، مع ضمان من بنك قطر الوطني. ورغم أن القرض، وفق ما تم نشره من معلومات، ليس ديناً سيادياً مسجلاً باسم سورية، بل باسم باور إنترناشيونال بوصفها شركة قطرية. لكن غياب الدولة السورية نفسها عن القرض بالمعنى الرسمي، لا يعني إطلاقاً غياب السوريين عن تحمل الكلفة الاقتصادية لهذا القرض. وقد شعر السوريون بأولى ملامح هذه الكلفة عبر لجوء الحكومة السورية إلى رفع أسعار الكهرباء بشكل غير مسبوق تاريخياً.
الأسوأ هو أن تقديرات مستقلة تشير إلى أن نسبة ما بين 55% إلى 70% من القرض لن تدخل سورية أصلاً! بل ستذهب إلى موردين أجانب لشراء معدات وأنظمة وهو ما يمكن التلاعب به بسهولة وتضخيم الإنفاق عليه محاسبياً، بينما بدأ السوريون فعلاً بدفع تعرفة أعلى بكثير قبل أن تبدأ هذه المحطات بالإنتاج حتى.


العدالة لا تُجزّأ... والاقتصاد الوطني ليس غنيمة


الخلاصة التي تفرضها قضية حمشو وما يوازيها من صعود شبكات جديدة هي أنه لا يجب أن نكتفي بمحاكمة نموذج من الفاسدين الكبار في زمن السلطة السابقة، بل يجب منع نشوء ما يشبهه اليوم، ولا معنى لاسترداد بعض المال من رجال أعمال الأسد إذا كانت الأصول العامة والامتيازات السيادية توزع اليوم دون أي مستوى من مراعاة مصلحة السوريين.
ولهذا تحتاج العدالة الانتقالية بجوهرها الاقتصادي إلى اجتثاث حقيقي لهذا النمط من المحسوبيات. حيث يجب الإعلان عن المستفيد الحقيقي من كل شركة تحصل على عقد أو امتياز في الاقتصاد الوطني، ونشر العقود الأساسية وجميع بنودها وملاحقها المالية، والالتزام بالمناقصات التنافسية، أو بنشر تبرير مفصل حين تستخدم الدولة التعاقد بالتراضي.

أما في ملفات رجال أعمال الأسد، فالمطلوب مسار قضائي يوضح الأرباح غير المشروعة التي يجب استردادها، والمسؤولية الجنائية التي لا يجوز محوها بتسويات مالية لا يعرف السوريون حتى اليوم كيف تتم ووفق أي شروط. كما من حق المجتمع معرفة قيمة ما سلم للدولة وكيف جرى تقييم الأصول وأين ذهبت الأموال المستردة. وفوق ذلك، يجب أن يصل جزء من العائد إلى تعويض أصحاب البيوت والأراضي والمنشآت التي نهبت أو دمرت، لا أن يذوب كله في صناديق بعيدة عن الرقابة الشعبية.
كما يجب ألا تتحول الحملة ضد حمشو إلى ستار يغطي ما يرتكبه أصحاب المحسوبيات الجديدة، حيث أصبحت شبكة عائلية واحدة حاضرة في توليد الكهرباء وتوسيع مطار دمشق والتمويل المصرفي والزراعة ومشروعات النفط، كما تظهر خريطة استثمارات مجموعة الخياط اليوم.
كل من ليست له مصلحة في أن يستعيد السوريون اقتصادهم الوطني، أي قدرتهم الجماعية على تقرير أين تذهب مواردهم، يجب أن يخضع للرقابة والضغط ذاته، سواء حمل إرث السلطة القديمة أو دخل اليوم من بوابة إعادة الإعمار.
العدالة الاقتصادية في جوهرها هي إعادة توزيع الثروة لمصلحة الأكثرية الساحقة من السوريين المنهوبين. وهي تتجاوز حدود حرامية الماضي لتصل إلى من يحاول سرقة المستقبل أيضاً.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1291