ليبيا من «فوضى»، إلى فوضى!

حسب قول صحفي ليبي إبّان بدء الاحتجاجات والدعوة إلى إسقاط نظام القذافي «ما سيسقط في ليبيا، ليس النظام بل الفوضى» في اشارة منه إلى طريقة إدارة القذّافي العبثية لشؤون الدولة الليبية، واليوم بعد أن حدث ما حدث من تدمير للدولة الليبية بقوة الآلة العسكرية الأطلسية بدأت تبرز على السطح النتائج الأولية لمثل هذا النموذج من التدخل الغربي في شؤون الدول، وحسب       «فتحي باجي» وهو عضو مؤسس لما يسمى المجلس الوطني الليبي، ورئيس اللجنة السياسية، فإن الميليشيات أصبحت دولة ضمن دولـة «لا بد أن تعود هذه الجماعات إلى مواطنها. فالقادمون من الزنتان يتواجدون في مطار طرابلس ولا بد لهم من العودة إلى الزنتان. كما لا مكان لأفراد من مصراته أن يديروا نقاط التفتيش في طرابلس...

لقد أصبح لدينا دولة داخل الدولة» وعلى الرغم من ادعاء المجلس الوطني في البداية بقدرته على احتواء الموقف إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى عكس ذلك تماماً، ويشير العديد من المراقبين إلى أن الأوضاع تنذر بمخاطر جدية وقال مصطفى عبد الجليل« إن المخاوف سابقاً كانت من تقسيم ليبيا إلى ثلاث كونفدراليات، واليوم أضحت البلاد مهددة بالتقسيم إلى مدن وقرى وقبائل وجهات»، ويبدو أن ليبيا تنتقل من فوضى إلى فوضى، بعد أن « حررتها» الدول الغربية ومشيخات النفط، بطريقتها!

معلومات إضافية

العدد رقم:
542