الافتتاحية سياسة الإصلاح... إلى أين؟
مع تسارع الأحداث في المنطقة، وتداعياتها المختلفة، يزداد الوزن النوعي لوضع البلاد الداخلي في تحديد مسار التطور اللاحق.
مع تسارع الأحداث في المنطقة، وتداعياتها المختلفة، يزداد الوزن النوعي لوضع البلاد الداخلي في تحديد مسار التطور اللاحق.
عقدت هيئة رئاسة المؤتمر الاستثنائي المكلفة (حسب المادة 23 من النظام الداخلي) بصلاحيات القيادة، اجتماعاً يوم 30/1/2004 بحثت فيه الوضع السياسي، وانعكاس نتائج المؤتمر الاستثنائي في المنظمات وكيفية تنفيذ المهمات والقرارات الصادرة عن المؤتمر ــ بعد رفع جلسته الأولى ــ على كافة الأصعدة انطلاقاً من جعل عام الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب حافزاً لتعزيز الاتجاه نحو وحدة جميع الشيوعيين السوريين وتفعيل عمل اللجنة الوطنية ولجان التنسيق في المحافظات، وصولاً إلى حزب شيوعي سوري واحد يستعيد دوره الوظيفي ـ التاريخي في حياة البلاد وطنياً واجتماعياً وديمقراطياً.
■ الاحتفال بذكرى تأسيس حزبنا الشيوعي السوري لا تخص فصيلاً بعينه، بل هي مهمة وواجب جميع الشيوعيين السوريين الذين نتوجه إليهم أينما كانوا وفي مختلف مواقعهم.
■ تكريس روح التضحية ونكران الذات والبسالة في الدفاع عن كرامة الوطن والمواطن حتى الاستشهاد.
جرى لقاء بين رئيس مجلس اتحاد الأحزاب الشيوعية ـ الحزب الشيوعي السوفييتي ـ الأمين الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الاتحادي (روسيا، بيلوروسيا) أوليغ شينين وممثل هيئة رئاسة المؤتمر الاستثنائي للحزب الشيوعي السوري، عضو اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين د. قدري جميل.
مرة جديدة قرر النظام البرجوازي ـ الكومبرادوري التخلص من أفكار الشيوعية ـ البلشفية، ونبش الماضي العظيم لبلاد السوفييت وروسيا على وجه الخصوص. وقد تحولت الذكرى الثمانون لوفاة فلاديمير إيليتش لينين إلى حجة بأيدي النظام لتنفيذ مخططاته.
تؤكد الوقائع والأحداث من جديد أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد في مواجهة الاحتلال والعدوان.. ولم يكن يوم التاسع والعشرين من كانون الثاني الماضي يوماً عادياً.. إنه استمرار ليوم تحرير الجنوب اللبناني في الخامس والعشرين من أيار الذي اعتبر عيداً للتحرير.. فقد عاش لبنان يوماً فريداً، فيه الكثير من حرارة يوم التحرير الشهير. وفيه الصورة المتداخلة بين المشهد الإنساني في استقبال الأسرى المحَّررين واستعادة جثامين شهداء سقطوا منذ سنوات بعيدة، ليواروا الثرى في مناطق متفرقة من محافظات لبنان، ويرسمون لوحة على امتداد خارطة الوطن..
دون اكتراثٍ منهم بمعارضة كولن باول، يحضّر الصقور المرحلة القادمة من إعادة تشكيل الشرق الأوسط: «لبرلة» لبنان والهجوم على سورية. وقد بدأوا بإعداد ملف الاتهام لتبرير هذه العمليات باستخدام نفس الكلام الذي استخدم لتبرير العدوان على العراق، أي مساندة «الإرهاب الدولي» وامتلاك أسلحة الدمار الشامل. ويعلم البنتاغون بأنّه يستطيع الضغط على الجنرال شارون، الذي يتشوق كثيراً لإقامة دولةٍ مارونية في لبنان ولإنهاء المقاومة الفلسطينية. وأن الترتيبات العسكرية ستكون قابلةً للتنفيذ في حزيران 2004.
تخريب الأمم المتحدة، ومحاربة فرنسا و السعودية، ومهاجمة إيران وسورية وكوريا الشمالية دون تأخير!
يؤكد البعض أن التاريخ يعيد نفسه، و ما أشبه اليوم بالبارحة...
و يعارض آخرون قائلين أن نفس المياه لا تجري في نفس النهر مرتين ...
تكذّب الوقائع تصريحات الرضى عن الذات الصادرة عن إدارة بوش والتي تعلن نمواً اقتصادياً قياسياً. وفي الحقيقة، فإنّ البطالة تتزايد، والإنتاج الداخلي ينهار، والاقتصاد يتحوّل بأكمله نحو الحرب. لقد وصلت الديون الخارجية إلى مستوى حرج، غير مسبوق بالنسبة لبلدٍ صناعيّ، كما أنّها تهدّد الاقتصاد العالمي، وفق ما يقوله صندوق النقد الدولي. إنّ تخصص صناعات التسلّح يجعل العودة إلى اقتصاد سلامٍ أمراً مستحيلاً. لقد دخلت الولايات المتحدة في حلقةٍ جهنّمية يعتمد فيها بقاؤها على متابعة الحرب.