مطالب شعبية في تل تمر...  تفعيل الدوائر الرسمية إلى جانب مواجهة الغلاء وتأهيل البنية التحتية

مطالب شعبية في تل تمر... تفعيل الدوائر الرسمية إلى جانب مواجهة الغلاء وتأهيل البنية التحتية

تتزايد في بلدة تل تمر، بريف الحسكة، المطالب الشعبية التي تدعو إلى تحسين الوقع الخدمي والإداري، بالتوازي مع الطالب الاقتصادية المرتبطة بارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.

وفي هذا السياق، لم تعد المطالب الشعبية تقتصر على تحسن الأوضاع المعيشية وكبح جماح الأسعار، بل امتدت لتشمل إعادة تفعيل المؤسسات الرسمية التي تشكل الركيزة الأساسية لاستقرار الحياة اليومية لعشرات آلاف السكان في البلدة وريفها. فمع استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع الخدمات، يرى الأهالي أن معالجة الأزمات تتطلب حلولاً متكاملة تبدأ بضبط الأسعار وتنتهي بإعادة بناء الدور الخدمي للدولة.


الدوائر الرسمية ضرورة للسكان


إلى جانب المعاناة الاقتصادية، يطالب أهالي تل تمر بإعادة تفعيل الدوائر الرسمية في البلدة، ولا سيما المحكمة والسجل المدني وبقية المؤسسات الخدمية. باعتبارها ضرورة ملحة لتخفيف معاناة السكان. حيث تتبع لبلدة تل تمر نحو 133 قرية بينها 76 قرية رئيسية إضافة إلى عشرات المزارع. فضلاً عن عشرات القرى المدمرة بسبب الحرب ما جعل الوصول إلى الخدمات الإدارية أكثر صعوبة بالنسبة للأهالي.
إن غياب هذه الدوائر يضطر أهالي تل تمر لقطع مسافات طويلة وإنفاق مبالغ إضافية لإنجاز معاملاتهم الرسمية، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة أصلاً. كما أن إعادة افتتاح المؤسسات الرسمية تمثل خطوة ضرورية لتنشيط الحياة في المدينة وتعزيز استقرار المنطقة.


بنية تحتية متهالكة


لا تتوقف معاناة أهالي تل تمر عند غياب الدوائر الرسمية وتدهور الوضع المعيشي، بل تمتد إلى أزمة البنية التحتية، وفي مقدمتها الجسر الرئيسي على نهر الخابور، والذي تعرّض لانهيار جزء من أحد أطرافه منذ أكثر من عام. ورغم إنشاء طريق فرعي مؤقت من جانب الجسر، إلا أن الحل المؤقت تحول إلى واقع دائم، في حين يشكل الجسر عقدة مواصلات حيوية على الطريق الدولي M4 الذي يربط منطقة الجزيرة بباقي المحافظات السورية. ويؤكد الأهالي أن الطريق البديل يزيد من صعوبة التنقل، ولا سيما في فصل الشتاء أو عند ارتفاع منسوب المياه في نهر الخابور وحدوث الفيضانات، حيث يضطر سكان القرى المقابلة لقطع مسافة 30 كم للوصول إلى تل تمر. رغم أن المسافة الممتدة بين بعض تلك القرى ومركز بلدة تل تمر لا تتجاوز الخمسة كيلومترات. وتتزايد المشكلة تعقيداً مع المرور اليومي الكثيف لمئات الشاحنات والصهاريج، ليلاً ونهاراً، عبر الطريق المؤقت، الأمر الذي يفاقم الازدحام ويثير مخاوف السكان من وقوع حوادث مرورية. ويؤكد الحاجة الملحة لإعادة تأهيل الجسر وإعادته إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
كل هذه المشكلات وغيرها تشير إلى أن سكان تل تمر لا ينظرون إلى الأزمة من ناحية واحدة، بل باعتبارها أزمة متشابكة تتطلب معالجة اقتصادية وخدمية وإدارية في آن واحد، بما يضمن الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم لسكان البلدة والقرى التابعة لها.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1287