شكايتان مزدوجتان من أهالي مدينة القورية- دير الزور

شكايتان مزدوجتان من أهالي مدينة القورية- دير الزور

قدم أهالي مدينة القورية إلى مراسل قاسيون نسخاً عن شكايتين تقدموا بها إلى كل من وزير الزراعة والهلال الأحمر، موقعة من عددٍ منهم.

الشكاوى تشرح معاناة هؤلاء مع بعض مطالبهم، من أجل مصلحة الأهالي، ومصلحة المحافظة، والمصلحة الوطنية.

الشكوى الأولى
الزراعة في مكان والفلاح في مكان!

الشكوى الموجهة إلى وزير الزراعة، تتضمن عدة مطالب، منها:

معاناة الفلاحين ومطالبهم في القطاع الخامس من مشروع استصلاح الأراضي على الضفة اليمنى الجنوبية من نهر الفرات، والواقعة تحت سيطرة الدولة.
وحسب الشكوى: إن المشروع الخامس يشمل 50 ألف دونم من الأراضي الزراعية، ويشمل قرى محكان والقورية والعشارة، وهذا الرقم في المواسم السابقة، أما الواقع الحالي فحسب خطة الجمعيات الفلاحية، وحسب محركات الري التي حصلت عليها فلا تغطي ربع المساحة.

لذلك يطالب الأهالي بزيادة الخطة الزراعية في منطقتهم، وفي ريف دير الزور ككل، لما لها من نتائج في كسر الحصار الخارجي، وتوفير الأمن الغذائي للمواطنين والوطن، وخاصةً من القمح، وتوريده لمستودعات الدولة.

كما تتضمن الشكوى معاناة الفلاحين من النقص الكبير في مستلزمات الزراعة، من بذار وأسمدة وأدوية ومحروقات للمحركات.

فكميات السماد قليلة جداً حيث يوزع حالياً 5 كغ من سماد اليوريا للدونم الواحد، والسماد الترابي غير متوفر، فيضطر الفلاحون لشرائه من السوق السوداء بأكثر من خمسة أضعاف، فبدل 12 ألف ليرة سعر الكيس الواحد، يباع بـ 65 ألف ليرة.

ويتساءل المشتكون: من أين لتجار السوق السوداء الحصول على كميات كبيرة من السماد والمتاجرة بها؟ كما أنه يتم تهريبه إلى الضفة الثانية من نهر الفرات (الجزيرة) ويباع بأسعار أعلى!

لذا يطالب الفلاحون بزيادة كميات السماد الموزع من سماد اليوريا بكميات كما كان يوزع سابقاً قبل الأزمة، وتأمين الترابي منه، وكذلك يطالبون بمحاربة تجار السوق السوداء، وكذلك التشديد على المهربين الذين غالباً ما يعبرون علناً من الحواجز والمعابر، ومن يتعاون معهم من الفاسدين الذين يوفرون لهم الكميات الكبيرة على حساب كميات ومصلحة الفلاح والزراعة والوطن والشعب.

وأيضاً تتناول الشكوى معاناتهم من تسويق محاصيلهم الشتوية، وخاصة الخضار بسبب قصر عمرها، وتلفها السريع، سواء من ارتفاع أجور النقل، أو من الإتاوات التي يجبرون على دفعها للحواجز، تحت مسمى ترسيم وغيره، وهذا مما يجعلهم يحجمون عن تسويقها، حيث تصبح خسارتهم مضاعفة، ويضطرون لتحويلها إلى علف، وإطلاق أغنامهم وأبقارهم في حقولهم.

يطالب الفلاحون في القطاع الخامس بتأمين الآليات اللازمة لعمل المشروع، حيث تسمح بإقلاعه وعودته للعمل، وتساهم في حل بعض معاناتهم، ومنها الآليات التالية: - رافعة بوم طويل حمولة 10 أطنان وأكثر– باكر دولاب بوم طويل لتعزيل مصارف الري والعبارات– تويك صغير لتعزيل ساقية الري الكبيرة.

الشكوى الثانية
الهلال الأحمر، لِحْية ولُحيّة!؟

الشكوى موجهة إلى الهلال الأحمر السوري في دير الزور، حيث يطالب الأهالي بتشميل كافة الذين عادوا إلى مدينة القورية بالمساعدات والمعونات، وألاّ تكون هناك لِحية ولُحيّة في التسجيل والتوزيع، علماً أنه يتم تسجيل البعض سراً، حسب المعارف والوساطة، وخاصة من الجهات الإدارية للهلال الأحمر في دير الزور.

فلا تزال هناك حوالي 1500 عائلة غير مسجلة، ولم يستلموا أية معونة إلى الآن، سواء ممن بقوا سابقاً في القورية، أو من الذين عادوا إليها بعد فك الحصار عن دير الزور، وعودة سيطرة الدولة منذ أكثر من سنتين ونيّف، والذين كلما راجعوا مجلس مدينة القورية، يأتيهم الجواب: إن الجهات المعنية في دير الزور لا تتعاون معنا، أما المسجلون فهم يحصلون على معونة غذائية في أحسن الأحوال كل 3 أشهر، وهي لا تسد من جمل الحاجة والفقر إلاّ ما يعادل أذنه، وخاصةً أن غالبيتهم لم يتمكنوا من زراعة أراضيهم، لعدم توفر مستلزمات الزراعة، أو ارتفاع أسعارها وتكاليفها، ومن تمكن من زراعة أرضه، لا تسد شيئاً من همّه.

بكل اختصار

لا شك أن معاناة الفلاحين كبيرة، ومطالبهم محقة، وقاسيون إذ تنشرها، وتطالب بتحقيقها، ليس لمصلحتهم فقط، بل لمصلحة الوطن والشعب وتحقيق الأمن الغذائي، سواء بتخفيف المعاناة، أو توفير المستلزمات أو محاربة الفساد والتهريب، وليس ذلك فقط، بل يسمح بعودة الأهالي المهجرين واللاجئين في الداخل والخارج، هذا إذا توفرت الإرادة اللازمة لتحقيق ذلك، ومن يمنعها أو يعرقلها، فهو يساهم بعدم استقرار المنطقة واستمرار الأزمة، وضد مصلحة الشعب والوطن.

كذلك تقف قاسيون إلى جانب مطالب الأهالي بتوفير المعونات وتوزيعها بشكل شامل وعادل، وتحمل المسؤولية للجهات المعنية من فرع الهلال الأحمر والمحافظة ومجلس المحافظة في دير الزور، وكذلك الإدارة العامة للهلال الأحمر، وتطالب بمتابعة ذلك ومحاسبة المقصرين والمتلاعبين.

معلومات إضافية

العدد رقم:
998
No Internet Connection