خط ضاحية قدسيا الجديد: «إجى ليكحلها.. عماها»!

خط ضاحية قدسيا الجديد: «إجى ليكحلها.. عماها»!

فوجئ سكان ضاحية قدسيا بقرار تم بموجبه تعديل خط سير السرافيس العاملة على خط النقل منها وإليها، بالإضافة إلى زيادة التسعيرة لقاء خدمة النقل هذه.

ليس ذلك فقط، بل إن الخط المقرر أصبح أكثر طولاً، وأكثر تعقيداً، ما يعني المزيد من المعاناة اليومية التي سيتكبدها هؤلاء، على المستوى المادي، وعلى مستوى استهلاك المزيد من عامل الزمن، بالإضافة إلى الجهد والتعب.
من مشكلة إلى أخرى!
قاسيون، سبق أن طرحت مشكلة خط سرفيس ضاحية قدسيا، من باب ما يجري بحق سكان المنطقة من استغلال من قبل بعض سائقي السرافيس العاملين على خطوط النقل منها وإليها، والتي وصلت لحدود تقاضي 150 ليرة على الراكب، وخاصة خلال ساعات الذروة، في حين أن التسعيرة الرسمية هي 75 ليرة.
وكل آمال سكان المنطقة كانت معقودة على أن تُحل مشكلتهم عبر ضبط مخالفي التسعيرة، وتأمين باصات نقل داخلي تعمل على خط النقل، مع زيادة عدد السفرات، وخاصة خلال ساعات الذروة.
لتظهر المفاجأة الصادمة بعد ذلك بتعديل خط السير ليصبح أطول، في مشكلة جديدة غير متوقعة، بدلاً من معالجة المشكلة الأساسية، مع رفع التسعيرة لتصبح 100 ليرة لكل راكب، حسب ما رشح عن القرار الرسمي، مع عدم التكهن بما ستصبح عليه هذه التسعيرة على أيدي بعض السائقين المستغلين بالواقع العملي.
وكأن القرار غايته أن «يترحم» الناس على الاستغلال الذي كان يجري بحقهم، أمام هذا الشكل الجديد من الإجحاف الرسمي وتوابعه.
خط للاختناق المروري
سكان ضاحية قدسيا قالوا عن القرار: «أجا ليكحلها عماها!» في إشارة للإجحاف بحقهم بموجب مضمون القرار أعلاه، مستغربين من الشكل الارتجالي في حل مشكلات المواطنين وفقاً لتلك الآلية، التي زادت عليهم الطين بلة.
الطريق السابق الذي كانت يُخدم سكان الضاحية عبر السرافيس العاملة كان يمر إما عبر مشروع دمر، أو عن طريق القصر، حسب السائقين، وفي الحالين فهو الأكثر مباشرة واختصاراً للوصول للضاحية، ومع ذلك فقد كان يستغرق هذا الطريق من الوقت بحدود الساعة أو أكثر أحياناً، بغض النظر عن حديث الاستغلال الذي كان يجري بحقهم على مستوى التسعيرة كما سبق أعلاه.
الطريق الحالي أصبح يمر من الطريق القديم الذي يعبر الربوة ودمر وقدسيا والهامة والديماس وصولاً للضاحية، وهو ما قد يستغرق أكثر من ساعة ونصف بالحد الأدنى، ولمدة قد تصل إلى ثلاث ساعات، إذا أخذنا بعين الاعتبار الازدحام والاختناق المروري الذي سيزداد في منطقة دمر على الطريق القديم، الذي تمر منه سرافيس دمر وقدسيا والهامة أصلاً، ويُخدّم هذه المناطق كافة، مع امتداداتها وتفرعاتها، بين سيارات سياحية خاصة، وسيارات لنقل البضائع وغيرها.
مطلب محق
الخط الجديد يعتبر مشكلة حقيقية، وخاصة للطلاب والموظفين والعاملين، ليس على مستوى زيادة التسعيرة والتكلفة اليومية والشهرية على هؤلاء فقط، بل والأهم هو الساعات الإضافية المهدورة من عمرهم على الطرقات والحواجز، والتي على ما يبدو لم يعرها من أصدر القرار أي اعتبار أو أهمية، رامياً بعرض الحائط بمصالح الناس ومعاشهم.
والسؤال على ألسنة سكان الضاحية: لماذا لا تُحل مشكلتهم عبر تأمين باصات للنقل الداخلي أسوة بغيرها من المناطق، علماً بأن طريقها المختصر والمباشر أسهل بكثير من الطرق التي تُخدم المناطق الأخرى، وأن تعداد سكانها أكبر، أو يوازي الكثير من هذه المناطق المُخدمة.
مع المطالبة بأن يتم التراجع عن القرار المجحف بحقهم أعلاه، وبعودة خط السير للسرافيس العاملة إلى ما كان عليه سابقاً عبر مشروع دمر، مع المزيد من الرقابة على التسعيرة التي تتقاضاها السائقون، منعاً من استغلال المواطنين.

معلومات إضافية

العدد رقم:
832