يوسف البني يوسف البني

الذي لا يرى من الغربال

بناء على أحكام المرسوم التشريعي 41 لعام 1972، وأحكام المرسوم رقم 50 لعام 2006، وأحكام بعض القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للسياحة، وعلى دفتر شروط الاستثمار، وعلى العرض المسجل بالمحافظة برقم 503 بتاريخ 24/8/2008، ومحضر دراسة العرض المشكلة بالقرار رقم 827 تاريخ 24/8/2008، تم الاتفاق بين الفريق الأول محافظة دمشق ممثلة بالسيد المحافظ بشر الصبان إضافة إلى منصبه، والفريق الثاني شركة خدمات الترويج السياحي المحدودة، يمثلها السيد محمود جان محمد

على أن يقدم الفريق الأول مواقع بيت نظام وبيت القوتلي وبيت السباعي، ذوات الأرقام /314 ـ 334 ـ 227 ـ 412/ من المنطقة العقارية 5/2، ومدرسة عدنان ناصر الابتدائية في مدينة دمشق القديمة رقم /407/ من المنطقة العقارية 5/2، لاستثمارها كفندق من الدرجة الممتازة / خمس نجوم. ويتضمن العقد بنداً ينص على هدم مبنى المدرسة الحديث، واستبداله ببناء جديد يحتوي على غرف لنزلاء الفندق.
ويقوم الفريق الثاني بتنفيذ المشروع خلال مدة لا تزيد عن 4 سنوات، واستثمار الموقع لمدة 33 عاماً، ويكون بدل الاستثمار نسبة مئوية من الإيرادات الإجمالية السنوية للمشروع، ولم تحدد هذه النسبة في بنود العقد.
تسمح شروط العقد للفريق المستثمر بعد إنجاز المشروع /مفتاح باليد/ التنازل للغير شريطة التزام المتنازَل له أمام الفريق الأول بجميع القوانين والأنظمة النافذة.

   ـ إن المركب الذي يركبونه يسير نحو دوامة عاصفة، ستبتلع كل المراكب التي سارت بهذا الاتجاه، وإن الدول التي تخلت عن دورها الرعائي للمشاريع التنموية قد بدأت تعود لتلعب هذا الدور بعد أن عرفت قيمته ونتائج تخليها عنه، بينما هم مازالوا يطرحون الأملاك العامة للاستثمارات الخاصة، فإذا تجاوزنا معنى أن نستبدل مدرسةً بفندق سياحي خمس نجوم، لايعلم طبيعة نزلائه إلا الشيطان، فإننا نتساءل لماذا لا تقوم جهة عامة من جهات الدولة الإنشائية أو السياحية باستثمار هذا المشروع وإدارته لصالح خزينة الدولة مباشرة؟!! لماذا نجعل الفائدة لمستثمر غريب لمدة 33 سنة، ثم يعيد ما يتبقى من هذا المشروع لملكية الدولة؟! وما الذي سيتبقى بعد 33 سنة؟!
إن المراكب التي تسير بهذا الطريق قد غرقت، فانتبهوا واحذروا فلا يحك جلدنا إلا ظفرنا!!