مجانين عامودا يتكلمون في السياسة

نادراً ما كان مجانين عامودا يتحدثون في السياسة لأن شعارهم: «لا تتكلموا فالحيطان لها آذان»، ولكن في الوقت الحاضر بدؤوا يتكلمون في كل قضايا الكون.. لماذا؟ لست أدري.. وهاكم بعض الأمثلة..

*الفيلسوف..

«أعترف انه أذكى وأشجع مني»!:

هو أحد مجانين عامودا وعدا لقب «الفيلسوف» كان يسمونه أحياناً العبقري، وأحيانا «عنترة»، لأن كل الأعمال الخارقة كان يدعي أنه هو من قام بها.. فعندما نتحدث في السياسة فإنه يفهم كل قضايا الكون، لدرجة تشعر وكأنه سوف يثقب حنجرة ماركس..

وعندما نتحدث عن الكرم فهو أكرم من حاتم الطائي وعندما نتحدث عن الشجاعة فهو أشجع من عنترة بن شداد.. وعلى سبيل المثال عندما تم الهجوم على البرجين في الولايات المتحدة الأمريكية، سأله أحدهم: من دمر هذين البرجين؟ أجاب على الفور: أنا من دمر البرجين!. وحين سألوه: وهل غادرت عامودا؟ أجاب: كلا، ولكن أعطيت الأوامر بذلك من هنا!.

في العموم، لسنا بصدد ماضي هذا الرجل ولكن سنتحدث عن واقعه في هذه الأيام..

بعد صدور قرار رقم 1973من مجلس الأمن بفرض حظر جوي على ليبيا وتدخل القوات الأجنبية, وبينما كانت الاشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن والجيش الليبي على أشدها، وعندها سمعنا لأول مرة في التاريخ بأن القوات المسلحة في دولةٍ ما تضرب شعبها بالطيران والمدفعية الثقيلة وبقذائف مضادة للدبابات، وفي نفس الوقت كان القائد يدعي بأنه لم يستخدم السلاح بعد، رغم أنه كان قد أمر بزحف الملايين على «الجرذان والجراثيم عبر الصحراء», «لتطهّر البلاد شارع شارع, بيت بيت, دار دار, زنقة زنقة، سألنا صاحبنا الفيلسوف: متى سيعترف القائد باستخدام السلاح ضد شعبه؟ فأجاب على الفور: عندما يرمي عليهم قنبلة ذرية أي نووية!! ولهذا أعترف بأن هذا القائد أشجع مني!.

وسألناه: كيف يكون القائد أذكى منك؟ أجاب أموال القائد حتى الآن بلغت 132 مليار دولار، ومع ذلك يدعي أنه ليس رئيساً للدولة، ولا مسؤولاً!! وعندما تبلغ أمواله في الخارج من 300-400 مليار دولار ربما يعترف أنه رئيس للدولة، وهذا ذكاء خارق لم أجده عند أحد.. أعترف انه أذكى مني!.

*سوف أذهب إلى بيت الله الحرام (الحج):

كلما التقى بشخص طلب خمس ليرات، وعندما تسأله ماذا ستفعل بها يجيب على الفور: سوف أذهب إلى الحج!. فسأله أحدهم سوف تزور الحج كي تدخل الجنة؟ أجاب: كلا فدخولي الجنة مؤمن 100%، ولكن أريد أن أؤمن لي جنةً في الدنيا. فسأله: كيف؟ قال: أريد أن اذهب إلى السعودية لأن خادم الحرمين الشريفين قد أصدر عدة أوامر بتقديم منح بمليارات الدولارات للمواطنين السعوديين وإتاحة المزيد من فرص العمل للعاطلين, وتقديم المنح المالية للموظفين في الدولة منح لطلاب الجامعات للعاطلين عن العمل، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة الملك، وبناء 500 ألف وحدة سكنية وزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية.

وعندما سألناه ما علاقتك بهذه المنح؟ قال سوف أذهب إلى السعودية وأصبح من أهلها!! فسألناه كيف؟ فأجاب: الفرق بين السعودي والسوري يكمن فقط (د) في سعودي و (ر) في سوري، والعين يا عين..

وإذا سألوني  عندك حرف الراء سوف أقول لهم إن رئيس دائرة النفوس بعامودا أخطأ في الحرف، فبدلاً أن يكتب (د) كتب (ر) .

وعندما سألناه أنت من مواليد عامودا فهل توجد عامودا في السعودية أيضاً؟ أجاب: أكيد هناك عامودتين أو ثلاث في السعودية. وعندما سألناه عن الفائدة من ذلك أجاب: ملك السعودية يعطي منح للعاطلين عن العمل وسوف أصبح مليونيراً, لأنني عاطل عن العمل وزوجتي عاطلة عن العمل وأولادي وبناتي كلهم عاطلين عن العمل، وهكذا سوف أدخل الجنة في الدنيا والآخرة!!.

عامودا- حمد الله إبراهيم