قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
مع كل يوم إضافي ضمن الموجة الجديدة من الحركة الشعبية، يزداد جهد أعداء هذه الحركة من المتشددين في الأطراف المختلفة، ومن الأعداء التاريخيين للشعب السوري، في العمل على محاولة تخوين الحركة بغرض عزلها وإضعافها.
خلال الأيام الثلاثة الأخيرة فقط، بدأ الإعلام الذي يسمي نفسه معارضاً بإلقاء بعض الضوء على الاحتجاجات والمظاهرات التي تجري في محافظة درعا، وليس بحجمها الحقيقي بل بشكل مبتسر. قبل ذلك، وعلى مدى أسبوعين تقريباً، من بداية التظاهرات والتحركات في السويداء، تم تغييب شبه كامل للاحتجاجات التي كانت تجري بالتوازي في درعا، وفي بضع أماكن أخرى في سورية.
خلال تطور الحركة الشعبية على الأرض، تظهر أمامها قضايا عديدة بحاجة إلى حلول سريعة، قضايا عملية وسياسية ومبدئية. بشكلٍ خاص، تظهر مسألة كيفية التعامل مع الاستفزازات، سواء تلك التي تأتي من داخل الحركة، أو من خارجها.
أهم سلاحٍ بيد الحركة الشعبية في موجتها الجديدة، هو فهم واستيعاب دروس موجتها السابقة، والاستفادة من الدروس الكبرى التي يزخر بها التراث الإنساني المشترك لحركات الشعوب باتجاه انتزاع حقوقها.
لطالما كانت زيادة الرواتب لا تتوافق مع الضرورات المعيشية للمواطن السوري،
إلا أنها وصلت إلى مصير لايمكن لرسامي كاريكاتير تلك الأيام تخيله اليوم.
خلال قمة مجموعة دول «بريكس» التي جرت في أواخر شهر آب، اتضحت بعض معالم الموقف العميق لبنك التنمية الجديد (NDB) حول عدد كبير من القضايا الملحة الموضوعة على جدول الأعمال العالمي. ومن أكثر القضايا إثارة للاهتمام هو إعلان بنك التنمية الجديد عن أنه سيستثمر في الوقت الحالي في الراند الجنوب أفريقي والريال البرازيلي (ليس بالروبل الروسي ولا باليوان ولا الروبية) الأمر الذي أثار استغراب بعض المتابعين ودفعهم للتساؤل عن أسباب هذا الإعلان.
تتسارع الأحداث والتطورات المرتبطة بالشأن السوري، داخل سورية، وفي محيطيها القريب والبعيد. ويأتي ذلك ارتباطاً بعوامل متعددة أهمها على المستوى الخارجي هو استمرار التحول في ميزان القوى الدولي بالضد من المصلحة الأمريكية والصهيونية، بالتوازي مع اقتراب الاستحقاقات التي تعمل عليها أستانا وارتفاع التنسيق بينها وبين دول عربية أساسية. وعلى المستوى الداخلي عبر استمرار الموجة الجديدة من الحركة الشعبية وتوسعها التدريجي.