صبّ الزيت فوق النار

سأسرد سريعاً قصّة تمّ نشرها في أحد أعداد مجلّة «وقائع البحوث في العلوم الاجتماعية» وتتعلّق بهيمنة الصحافة، وهي قصّة الطفلة كارين.

هل يتأهب العالم لدخول مرحلة ما بعد أمريكا؟

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في عمل نفسها عن العالم العربي و الشرق الأوسط منذ ولاية الرئيس السابق (باراك أوباما) بانسحابه التدريجي من العراق و أفغانستان بدعوى تركيز أمريكا على منطقة جنوب شرق آسيا كما قيل وقتها. إضافة للخسائر البشرية الأمريكية و المادية التي ناهزت ال٣ تريليون دولار (ثمة من يقول أكثر من ذلك) في كل من العراق و أفغانستان- كانت خسارة أمريكا وسمعتها الأخلاقية بانحطاط جنودها قيمياًٌ في أبو غريب و العراق (الإغتصاب و القتل المتعمد بدم بارد و انتحار عدد كبير من الجنود و إصابة الكثيرين بدرجات متباينة من الجنون) عموما و في أفغانستان و في فلسطين المحتلة من خلال سكوت أمريكا عن إرهاب الدولة “الإسرائيلي” و تقريرها له “بالدفاع المشروع عن النفس.”

ما قصة هذا التخويف من روسيا؟

لا بد أن الأمر ملفت للنظر بالنسبة لنا جميعًا. المؤسسات الإعلامية الكبيرة في الولايات المتحدة تعمل على التخويف من روسيا بشكل ممنهج. وتعمد هذه المؤسسات يومًا بعد يوم إلى شيطنة روسيا على نحو أكبر في الولايات المتحدة.

أمريكا في عالم متعدد الأقطاب

“سواء طاب لنا ذلك أم لا، علينا أن نعترف بأننا دخلنا عصرا جديدا من التنافس، ونعترف بأن العالم بأكمله يشهد الآن مواجهات عسكرية واقتصادية وسياسية، حيث نواجه الأنظمة المارقة التي تهدد الولايات المتحدة وحلفائنا، ونواجه أيضا الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية العابرة للحدود.” الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

التكلفة الباهظة المترتبة على إنكار الحرب الطبقية

أصبحت الأجواء السياسية في العالَم الناطق باللغة الإنجليزية عامرة بقدر كبير من الغضب البرجوازي. ففي الولايات المتحدة، باتت المؤسسة الليبرالية المزعومة مقتنعة بأنها سُرِقَت بمعرفة تمرد يتألف من بائسين مثيرين للشفقة مسلحين بواسطة قراصنة فلاديمير بوتن السيبرانيين والآليات الخفية الشريرة التي يقوم عليها عمل فيسبوك. وفي بريطانيا أيضا، يجلد البرجوازيون الغاضبون أنفسهم لأن دعم الانسحاب من الاتحاد الأوروبي لصالح عزلة شائنة معيبة يظل قويا، على الرغم من عملية لا يمكن وصفها إلا بأنها خروج بريطاني بائس.