د. جميل: نقل أعمال اللجنة الدستورية إلى دمشق ضرورة سياسية stars

عقد الدكتور قدري جميل، أمين حزب الإرادة الشعبية ورئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، مؤتمراً صحفياً بعد ظهر اليوم الإثنين 4 آذار 2024، باستضافةٍ من وكالة ريا نوفوستي الروسية في موسكو. وفيما يلي تلخيص لأبرز ما ورد فيه، علماً بأنّ النص الكامل سوف يتمّ نشره في وقت لاحق في جريدة قاسيون.

هموم الفقراء

تتوالى المصائب على العمال مع بزوغ فجر كل يوم جديد ومع كل مناسبة أو عيد تمر عليهم في ظل ارتفاع جنوني وشبه يومي للأسعار والخدمات الأساسية كافة، والذي يقابله مزيدٌ من التدني للقوة الشرائية للأجور والرواتب مما يخلف مزيداً من التدهور في مستوى معيشة 90% من السوريين. وتتعالى الأصوات المطالبة من كل حدب وصوب بضرورة زيادة الأجور من جميع الاقتصاديين والنقابيين والقوى السياسية. وباتت قضية الأجور ملحة جداً ولا تحتاج لدراسات اقتصادية أو خبراء بل أيّ مواطن عادي بات يدرك ما تسببه هذه الأجور.

بصراحة ... هل تفعلها الطبقة العاملة؟

إذا قمنا بمتابعة واسعة لواقع الطبقة العاملة وما قُدِّمَ باسمها من مطالب خلال المؤتمرات النقابية التي عقدت في بداية هذا العام، وما قُدِّمَ من مذكّرات سطّرتها اجتماعات المجلس العام لنقابات العمال، نجد أن تلك المطالب لم يتغير من أمرها شيء، وفي مقدّمتها تحسين الوضع المعيشي للعمال الذي أصبح في أسوأ حالاته، حتى بعد الزيادة الأخيرة على الأجور، وتحسين الوضع الإنتاجي، الذي يتراجع تراجعاً خطيراً تكاد تفقد فيه الصناعة كلَّ مقوّمات استمرارها، وليس حتّى تطوّرها. إن تلك المطالب ما زالت موجودة في أدراج النقابات والحكومة، ولم تأخذ طريقها نحو التحقُّق بالرغم من الأقاويل الكثيرة التي تدلي بها النقابات بأنّ الحكومة عازمة على تحقيق مطالبنا، وأنها متعاونة معنا إلى أبعد الحدود، وغيرها من جمل الإطراء والتبجيل لموقف الحكومة من مطالب العمال.

متى يستقل القرار النقابي

منذ أن ظهرت النقابات العمالية في البلاد كإطار تنظيمي وأداة يتخذها العمال للدفاع عن مصالحهم الطبقية لمواجهة من يستغلهم، كانت دائماً مصدر رعب لأرباب العمل، سواء الدولة أو القطاع الخاص، الذين كانوا وما زالوا يعملون باستمرار على التقليل من فاعليتها بالطرق الترهيبيّة أو باحتوائها واستخدامها لتبرير استغلالهم للعمال من خلال شعارات شعبويّة. وبين الترهيب والاحتواء أصبحت النقابات أداة لتلطيف التناقضات بين العمال وقوى الاستغلال، وتبرير هذا الاستغلال وخضوع العمال له على قول المثل الشعبي «مُكرَهٌ أخاك لا بطل». من المعروف أن أيّة سلطة لن تتساهل مع فرض استقلالية المنظمات النقابية المختلفة، وخاصةً العمالية أو أيّ منظمات شعبية أخرى بما فيها الجمعيات، وتعيق كل نشاط مستقل عنها أو عن حزبها الحاكم بطرق عدة، وهذا أمر يعود لطبيعتها كسلطة.

تمهيد إضافي لابتلاع الحقوق... وعلى المتضرر مراجعة القضاء!!

لم يُحسم ملف أصحاب البطاقات المغلقة من المكتتبين على السكن الشبابي لدى المؤسسة العامة للإسكان بعد، على الرغم من كثرة الحديث عن حقوق هؤلاء التي قد تذروها الرياح بجرة قلم من قبل المؤسسة، بعد سني الانتظار الطويلة للحصول على بيت العمر، الذي لم تلتزم المؤسسة بمواعيد إنجازه وتسليمه إليهم، فغالبية هؤلاء هم من المكتتبين على السكن الشبابي في عام 2004، وكان من المفترض أن يكونوا قد استلموا بيوتهم منذ سنوات!

مجدداً: حول مكان اجتماعات الدستورية الحل والتفاوض المباشر والانتقال إلى دمشق

كشف غير بيدرسن، المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، خلال إحاطته الشهرية لمجلس الأمن يوم 27 شباط، عن أنّه وجه دعوة لعقد الجلسة التاسعة للجنة الدستورية المصغرة في مدينة جنيف السويسرية في نهاية شهر نيسان القادم.