في الانحطاط والتفسخ... وما بعدهما!

التوصيف الأمثل للراهن السوري هو أنّ الوضع وصلَ إلى درجة التفسُّخ، التفسُّخُ في أيّة بُنية، يعني أنّ الكلَّ مأزوم، الكلّ في مأزق: من السلطة، إلى المعارضة، إلى القوى المتدخّلة بجميع مواقفِها، وبغضِّ النظر عن الموقِف منها، لا أحد يمتلك أدوات تحقيق مشروعه، وكيفما تحرّكوا ثمّة فشلٌ جديد، وضريبةٌ مستجدّة يدفعها السوريين، وأيُّ احتكاكٍ بين المأزومين بالطريقة السائدة منذُ عشر سنوات، لم يعد يعني إلا المزيد من التفسُّخ... دولةٌ كسورية لم تَعُدْ قادرةً على إشباع ناسِها خبزاً، وماءً، وكهرباءً، هل من توصيف مناسب، سوى الانحطاط؟

لو اشتروا بالأموال بالونات لكان أجدى

يقول مسؤولو الولايات المتحدة بأنّ كابول ستسقط في يد طالبان خلال 90  أو حتّى 30 يوماً من انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان. بات واضحاً اليوم للجميع بأنّ ما فعلوه في أفغانستان هو بناء بيت من ورق، وإنتاج فلم سينمائي رديء للتسويق له، بتكلفة أكثر من 2 ترليون دولار، ومئات آلاف الأرواح.

تصريحات رسمية تلمّح لتحرير كامل لسعر الخبز و"دفع مبلغ" "لغير المقتدرين" بدل "دعم السلعة"!

صرّح السيد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم لإذاعة "شام إف إم" أمس الخميس بأنّ "بيع أي سلعة بسعرين بهدف دعمها سيؤدي إلى فساد كبير مهما كانت الرقابة دقيقة" على حد تعبيره، وأنه "يجب أن يتوجه الدعم للمواطن غير المقتدر وليس للسلعة، وسنكون أكثر دقة بتحديد من يحتاج هذا الدعم".