عرض العناصر حسب علامة : فلسطين المحتلة

"الدفاع عن النفس" ليس حقّاً للاحتلال بل للشعب الواقع عليه

في الوقت الذي تُجنّد فيه الماكينة الإعلامية والسياسية للإمبريالية، بقيادة واشنطن وحلفائها الغربيين وحتى بعض العرب، كل الوسائل لترويج كذبة أنّ العدوان الصهيوني الفاشي على الشعب الفلسطيني عبارة عن "دفاع عن النفس" وموجّه ضدّ "الإرهاب"، تأتي أحياناً كلمة حقٍّ بسيطة وواضحة كصفعةٍ مدويّة: "ليس من حقّ إسرائيل الدفاع عن نفسها لأنّها دولة احتلال"، وتكتسب أهمية خاصّة عندما تعلو بصوت ممثّل رسمي رفيع لقوة عظمى لها باع تاريخيّ طويل في نصرة الشعوب المظلومة وحركات التحرر الوطني، ممّا يصوّب بوصلة الإجابة عن سؤال: من هم حلفاؤنا ومن هم أعداؤنا؟

الفشل الأمريكي ليس فقط في غزة.. فإيران والعرب في صف واحد

صرّح الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنّه مقتنع بأن أحد أسباب شنّ حماس الهجوم على «إسرائيل» هو الإعلان خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي عن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا . لكنّه عاد وقال أيضاً بأن هذه القراءة كانت مبنيّة على حدسه الخاص، ولم يكن لديه أي دليل عليها. إن دافع بايدن لقول ذلك يكمن في حاجة الولايات المتحدة الماسة إلى استعادة دورها المهيمن في الشرق الأوسط. لكن هناك واقعان أكثر إلحاحاً يقفان في وجه أماني القيادة الأمريكية، الأول، التضامن الإقليمي القوي الموحد، العابر للدول والطوائف والقوميات، والذي ظهر في مواقف الدول العربية وإيران وتركيا بخصوص الحرب في فلسطين، على نحوٍ لم يحدث من قبل. والعقبة الثانية والتي تقضّ مضجع الولايات المتحدة أكثر هي التقارب السعودي الإيراني.