حرامية وطرابيش
لم يكن من الصعب إدراك أن العوائق أمام حل الأزمة السورية لن تظل قائمة؛ فالتاريخ لا يمكن إيقافه كما يشتهي اللصوص، بغض النظر عن اصطفافاتهم السابقة. وها نحن اليوم نرى الأفق وقد فُتح أمام حل أزمتنا التي شردت وقتلت وأفقرت السوريين، لكن مسألة حساسة وخطرة تبدو غائبة عن الكثيرين، وهي أن رموز السلطة السابقة الذين راكموا ثروات طائلة من جيوب السوريين كانوا يدركون أن هذا اليوم لا بد قادم، وهم لذلك أعدوا العدة له، ونهبوا خلال السنوات الماضية جهاز الدولة في سورية، وأعادوا ضخ هذه الأموال المنهوبة على شكل استثمارات «شخصية»؛ فقصورهم التي دخلها السوريون لم يكن قد بقي فيها سوى الفتات، أما الباقي فجرى توزيعه على عدد كبير من الأرصدة في الخارج، بل وفي شركات ضخمة داخل البلاد.