عرض العناصر حسب علامة : حزب الإرادة الشعبية

الموضوعات البرنامجية.. وتحقيق المهام

شكّل إطلاق ميثاق الشرف بارقة أمل لكثير من الشيوعيين، وإن كان اليأس قد دفع معظمهم وقتئذ لإطلاق الكثير من عبارات التشكيك بجدوى العملية، ولكن الممارسة المتميزة وعودة الحزب إلى الشارع أدّيا إلى التحاق الكثير من الشيوعيين  بالحركة المتسارعة يوماً بعد يوم، وتأتي الموضوعات البرنامجية في هذا السياق استكمالاً وتطويراً لما بدأه الميثاق والاجتماعات الوطنية المتتالية -خلال عقد من الزمن- من صياغة للرؤية والمهام، سعياً «لاستعادة الحزب لدوره الوظيفي واعتراف المجتمع وخاصة الطبقة العاملة به كقوة تمثلهم».

الموضوعات البرنامجية.. قراءة عميقة للماضي والحاضر والمستقبل

جاءت الموضوعات البرنامجية التي طرحتها قيادة اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين للنقاش العام، عامة وشاملة وبخطوط عريضة.. فقد طرحت أفكاراً ومفاهيم تحفز الذهن على البحث والتفكير الجدي، سواء كان ذلك بين الشيوعيين، أو في المجتمع، وقد ثبتت الموضوعات أن المرجعية الفكرية هي الماركسية اللينينية التي تتطور ويتصلب عودها في النضال ضد العدمية والنصوصية، داعية إلى التعامل مع الماركسية اللينينية كعلم متجدد، وهذا يقودنا جديا إلى التفكير بالثابت والمتغير وتحديد كل منهما بدقة وموضوعية، لذلك تبقى مهمة الشيوعيين على هذا الصعيد هي معرفة الحدود بين الثابت والمتغير لتكون المهمة التالية صياغة رؤية تغييريه مستندة على تلك المعرفة، وهذا ما عمل عليه الشيوعيون السوريون منذ توقيع ميثاق الشرف .

حول مشروع الموضوعات البرنامجية.. نحو صياغة نموذج بديل في كل جبهات الصراع

بعد نحو عقد من انطلاقة اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين وصياغة رؤيتها وتشكيل بنيتها بعملية معقدة تعقيد الظرف السياسي وتعقيد تاريخ الحركة الشيوعية في سورية وتعقيد بنية المجتمع السوري أطلقت اللجنة الوطنية مشروع برنامجها تحت عنوان "مشروع الموضوعات البرنامجية" وجاءت بنيتها من حيث الشكل مشابهة لبرنامج الحزب الشيوعي تاريخيا في فقرات:

حول المرجعية الفكرية للموضوعات البرنامجية

في كتابهما المشترك «لودفيغ فيورباخ ونهاية الفلسفة الكلاسيكية»، أكد كل من ماركس وأنجلز أن نظريتهما العلمية لتحليل المجتمع والتاريخ، والطبيعة، كي تكون علمية حقاً، وللحؤول دون تحولها إلى أيديولوجية شأنها شأن بقية الإيديولوجيات، عليها بعد كل اكتشافات هامة في التاريخ والمجتمع، أو على مستوى العلوم الطبيعية، إعادة النظر ببعض الخلاصات والمسلمات التي توصلت إليها ضمن معطيات سابقة، وقد ألحا على هذه المسألة كثيراً، وطبقا هذا النهج في حياتهما، ومن يراجع تاريخ الاشتراكية العلمية، يجد أن هذه الرؤية العلمية والأسس التي استندت إليها شهدت إعادة صياغات بصورة دائمة، بدءاً من مخطوطات عام (1844)، مروراً بالبيان الشيوعي، وانتهاءً بوثيقة «نقد برنامج غوتا» التي شكلت أهم وآخر وأكمل صياغة للرؤية الاشتراكية العلمية.

مهام الشيوعيين.. التنظيم الهرمي ووحدة الشيوعيين

التنظيم الهرمي

قدرة الشيوعيين على تنفيذ مهامهم مرتبطة ارتباطاً ديالكتيكياً بقدرتهم على بناء حزبهم، فبناء الحزب وتنفيذ المهام، هما في الجوهر عملية واحدة، أي أننا لن ننتظر تدشين «مؤسسة الحزب الشيوعي السوري» لنبدأ بالعمل، بل سنبني حزبنا بتنفيذنا للمهمات التي يطالبنا بها التاريخ، وفي الوقت نفسه فإننا لن ننطلق من الفراغ لمواجهة مهماتنا، وإنما سنستفيد كل الاستفادة من الهياكل التنظيمية الموجودة حالياً، مع إبقاء الباب مفتوحاً لتغيرات واسعة ونوعية في الهياكل الحزبية تزيد من غناه وتنوعه وانضباطه ومرونته. في هذا السياق ومن أجل صياغة رؤية عامة حول آلية بناء الحزب ذي الدور الوظيفي وإضافةً إلى الموضوعات في البند السادس (مهام الشيوعيين) التي أسجل اتفاقي معها، أقترح إضافة موضوعة صياغتها: (البناء الهرمي للتنظيم اللينيني يكتسب فاعليته حين يبنى على أساس أن كل هيئة قاعدية وكل رفيق قاعدي هو رأس لهرم اجتماعي، أي حيث ينتهي الهرم التنظيمي يبدأ الهرم الاجتماعي).

نحو الاجتماع الوطني التاسع لوحدة الشيوعيين السوريين.. مشروع الموضوعات البرنامجية

أقر مجلس اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في اجتماعه الأخير المنعقد بتاريخ 14/5/2010، مشروع «الموضوعات البرنامجية»، وقرر إطلاقه للنقاش العام الواسع بين الشيوعيين كافة، وفي المجتمع، قبل أن يصار إلى إقرارها في الاجتماع الوطني التاسع.. وبناء على ذلك، ستفرد قاسيون اعتباراً من عددها القادم، وحتى الاجتماع الوطني، مساحة في كل عدد لاستقبال آراء وملاحظات الرفاق والأصدقاء والمهتمين حول هذا المشروع. وتهيب هيئة التحرير بكل الراغبين بالمشاركة بالحوار والمناقشة، أن يسعوا جهدهم ألا تزيد مساهماتهم المكتوبة عن 700 كلمة كحد أقصى لأسباب فنية محضة، على أن تنشر المساهمات حسب تسلسل ورودها.. أما المساهمات التي ستتجاوز هذا الحد المتاح، فسنكتفي بنشرها على موقع قاسيون الإلكتروني..

المهام البرنامجية.. ملاحظات سريعة

أثبّت في البداية اتفاقي مع جميع ما ورد من الموضوعات الثلاثة الأولى المندرجة ضمن فقرة «حول المرجعية الفكرية».. وأثبِّتُ أن هذه المادة معنية بمناقشة تطبيقات المرجعية الفكرية في مستجدات المرحلة الراهنة، ومحتفظاً في الوقت ذاته بحقي في لفت نظر جميع الشيوعيين إلى ضرورة البحث عن مفهوم جديد للحزب وضمن إحداثيات أخرى.

ملاحظات حول مشروع الموضوعات البرنامجية

1 -  إن جذر موقف الفريق الاقتصادي يتلخص في ضرورة الانضمام إلى اتفاقية الغات والسوق الأوربية، وذلك بدعوى أن هذا الانضمام سوف يدفع السوق السورية إلى الأمام، وهذا عكس ما يحدث فعلياً على أرض الواقع، حيث أن الاقتراب من ذلك يؤدي تلقائياً إلى تدهور الاقتصاد السوري. لذلك كان المطلوب النص على ذلك في الفقرة /5/ القضية الاقتصادية ـ الاجتماعية، حيث أنه من الواضح أن الانضمام إلى الاتفاقيتين سوف يتلف إمكانية إقامة نظام اقتصادي (عالي النمو وعميق العدالة).