كرّس مسار الحدث الذي رافق الحراك الشعبي الذي دخل منذ أيام شهره السابع، واقعياً، طرفين متصارعين هما النظام من جهة والحركة الاحتجاجية من جهة أخرى، وكانت أكثر من جهة من خارجهما ولو نظرياً، طوال هذه الفترة، تحاول أن تشكل طرفاً ثالثاً يحصد ثمار إنهاك وضعف الطرفين، أو تحاول أن تصلح ذات البين بينهما اتقاءً لتفاقم الأمور ووصولها إلى مأزق لا فكاك منه..
تشهد بعض دول المنطقة موجة جديدة من الحراك الشعبي السلمي، الذي يعبر عنه بالاعتصامات والمظاهرات، رغم المسار الدراماتيكي كله لانطلاق الحراك الشعبي الذي بدأ قبل سنوات، الأمر الذي يؤكد الرأي الذي قيل في بدايات الحراك الشعبي، بأن شعوب العالم دخلت مرحلة تاريخية جديدة عنوانها العريض عودة الجماهر إلى الشارع، وأنه ما من أحد قادر على لجم هذا الخيار، الذي يفرض نفسه على البنى كلها من أنظمة وأحزاب وقوى ودول، باعتبار أن هذه الحركة الشعبية تعبير عن حاجة موضوعية...