شرق المتوسط والانتقال بين مرحلتين..
رغم المحاولات التي يجري بذلها من أطرافٍ دولية عدّة لتهدئة التصعيد المستمر في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، تستمر الأزمة في التفاقم على نحوٍ يُهدد المصالح العميقة لدول المنطقة دولاً وشعوباً.
رغم المحاولات التي يجري بذلها من أطرافٍ دولية عدّة لتهدئة التصعيد المستمر في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، تستمر الأزمة في التفاقم على نحوٍ يُهدد المصالح العميقة لدول المنطقة دولاً وشعوباً.
أول ما يُسجل لمذكرة التفاهم الموقعة بين حزب الإرادة الشعبية ومجلس سورية الديمقراطية في موسكو يوم الاثنين الماضي 31/8/2020، أنها جاءت نتاجاً لحوار سوري- سوري دون وسطاء، وأنها قدمت بذلك نموذجاً عن كيف يمكن لطرفين سوريين مختلفين أن يقدما عبر الحوار تنازلات متبادلة، ودون التخلي عن مبادئهما، للوصول إلى قواسم مشتركة.
أبلغ رئيس منصة موسكو عضو هيئة رئاسة حزب «الإرادة الشعبية»، قدري جميل، صحيفة «الشرق الأوسط» بأن الاتفاق يشكل نقلة نوعية، مشيراً إلى أهمية توقيته لجهة أن «الظروف نضجت لتعزيز مسار حل للأزمة السورية، والقوى المخلصة تدرك أنه لا بديل لها غير إيجاد تفاهمات مشتركة تقوم على الأقل على الحدود الدنيا التي تجمع بينها». وزاد أن هذا الاتفاق هو «توافق يأتي في وقت تقلصت فيه مساحة الخلافات بسبب الظروف الموضوعية التي مرت بها سوريا»، مشدداً على أهمية أنه «تم التوصل إلى الاتفاق من دون وساطة من أي طرف»، موضحاً أنه تم إبلاغ الجانب الروسي بالنتائج خلال اللقاء الذي جمع الطرفين مع الوزير سيرغي لافروف.
نشر الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية الخبر التالي حول اللقاء المشترك الذي عقده وفدا الإرادة الشعبية ومجلس سوريا الديمقراطية مع ممثلي الخارجية الروسية ظهر اليوم الإثنين:
النص الكامل لمذكرة التفاهم بين مجلس سوريا الديمقراطية وحزب الإرادة الشعبية:
انتهت يوم السبت الماضي الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف، ولا يبدو أنها أنتجت شيئاً جديداً مقارنة بسابقتيها. ولن أناقش هنا مدى جدوى هذه اللجنة، أو بشكل أدق نسبة إسهامها المتوقعة في العملية السياسية ككل؛ ليس ذلك هرباً من إشكالية الموضوع وتضارب الآراء حوله، ولكن ببساطة، لأنني أنا نفسي لا أملك رأياً جازماً حول هل ستساهم هذه اللجنة فعلاً في خروج السوريين من أزمتهم أم لا.؟ مع أني آمل ذلك.
يزداد التوتر في شرق المتوسط وتزداد مؤشرات احتمالات صدام عسكري... التوتر التركي- اليوناني الذي وصل إلى تخوم الحرب هو أحد أكثر المؤشرات دلالة على ذلك، ولكنه ليس الوحيد.
تؤكد التقارير الإعلامية أن الجولة الثانية من التفاوض الكردي– الكردي مستمرة، دون الإعلان عن نتائج ملموسة لهذه الجولة حتى الآن، وذلك استمراراً للجولة الأولى التي انعقدت قبل فترة برعاية أمريكية، كما تمّ الإعلان عنها في حينه، من أجل الوصول إلى تفاهمات كردية، لتشكيل مرجعية سياسية تمثل الكرد السوريين في أطر الحل السياسي للأزمة السورية، وقد كانت قاسيون قد عالجت الموقف من هذه المسألة من خلال العديد من المقالات، والتصريح الذي أصدره حزب الإرادة الشعبية حول هذه المسألة بتاريخ19/6/2020.