«خريف الإخوان» في الأردن
«أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض». هذا هو حال «الإخوان المسلمين» في الأردن الذين يسيرون بخطى حثيثة نحو مزيد من التشظّي. فتهاوي المشهد الداخلي لـ«إخوان المملكة» ليس متصلاً بعوامل داخلية فحسب، بل أيضاً بالنهاية السريعة لزمن «الانتعاش» الذي رافق وصول الجماعة الأم إلى الحكم في مصر، ما أدى إلى الضعف وضياع حلم المشاركة في جنة الحكم. الحكومة الأردنية المنسجمة مع التوجهات العربية تلعب، بصورة مباشرة وغير مباشرة ، على وتر الاستفادة من «اختلاف الآراء»، كما يحلو للجماعة تسميته، ومن قرارات الفصل المتتالية والجماعية، لتفتح باباً للمطرودين من حضن الإرشاد، يأوون إليه. صار إنكار الواقع صعباً على الجماعة «التي باتت ثلاث جماعات: الأقدم ترخيصاً برقابة همام سعيد، ومبادرة «زمزم» التي يتزعمها «المفصول» نبيل الكوفحي، وأخيراً الجماعة المرخصة قبل أيام، ويرأسها المراقب السابق لإخوان المملكة «المفصول أيضاً»، عبد المجيد الذنيبات.