لم أكن يوماً، ولست اليوم، ممن يرون أن وجود العرب في الكنيست يمكن أن يخدم أي قضية من قضاياهم، سواء كانت وطنية أو اجتماعية، بل على العكس كنت، وأنا اليوم، أرى أن ذلك سيخدم أكذوبة «إسرائيل الديمقراطية»، ويجعل من مجمل جرائمها ضد الشعب الفلسطيني بمجموعه مجرد «مخالفات» تقع في كل الدول الديمقراطية، وتجد حلها بأساليب «إسرائيل الديمقراطية»! لذلك، فإن غرض هذا المقال هو التأكيد على هذا الرأي من خلال التوقف أمام بعض المغالطات التي جرت مجرى الحقائق في إطار الحديث عن «سابقة تاريخية» تحققت بعد مفاوضات ماراثونية، باتفاق أربعة أحزاب عربية في الداخل الفلسطيني على تشكيل "قائمة واحدة" تخوض بها انتخابات الكنيست العشرين، التي يفترض أن تجري يوم 17 آذار 2015.