فلنتعلم مما جرى في صحنايا

فلنتعلم مما جرى في صحنايا

يوم الثلاثاء 25 آذار، حدث إشكال في صحنايا في ريف دمشق، وجرى خلاله إطلاق نار في الهواء، ودخول لقوات من خارج صحنايا ومن ثم دخول للأمن العام، ولكن المحصلة ككل، أنه لم يكن هنالك لا قتلى ولا جرحى ولا اشتباكات، كما روج الإعلام بشكلٍ كثيف، بل والأكثر خطورة أن الإعلام ذهب مباشرة للحديث عن نزاع ذي طبيعة طائفية ومناطقية.

الدروس التي ينبغي استخلاصها من الحدث الذي مر على خير والحمدلله هو ما يلي:

أولاً: لا ينبغي بأي حالٍ من الأحوال الاستناد إلى الإعلام في تشكيل أي رأي أو موقف من أي حدثٍ يجري على الأرض السورية، لأن الإعلام، سواء منه التقليدي أو الفيسبوك وما شابه، قد بلغ درجة منقطعة النظير من الإسفاف والوقاحة والكذب المكشوف، وهدفه واضح تماماً في دفع السوريين نحو الاقتتال، وفي دفع البلاد من جديد نحو الدم، وعلى أسس طائفية مقيتة، وبالدرجة الأولى بدفعٍ «إسرائيلي»، مباشر وغير مباشر.

ثانياً: علينا الإسراع بعملية حصر السلاح وتشكيل مؤسسة وطنية واحدة جامعة مخولة وحدها بحمل السلاح، وهذا الأمر لا يمكن أن يتم بشكل سريع وصحيح دون أعلى قدر من المشاركة بين السوريين ككل، ومن الثقة المتبادلة المبنية على حوار وطني جامع، على أساس مؤتمر وطني عام... فالحوار بين السوريين، والوصول إلى توافقات حقيقية، ليس موضوعاً ترفياً، بل حاجة موضوعية ملحة للحفاظ على وحدة البلاد وعلى السلم الأهلي...

معلومات إضافية

العدد رقم:
0000