عرّف ما يلي: «إسرائيل»

عرّف ما يلي: «إسرائيل»

قد يظن البعض أن «إسرائيل» مجرد ذريعة استخدمها النظام السابق لتكميم أفواه السوريين وسرقة ثرواتهم! ويظن هؤلاء أن رحيل بشار الأسد كان كافياً لطي صفحتها إلى الأبد، لكن وما إن سيطرت إدارة العمليات العسكرية على البلاد، وقبل أن تضع يديها على سلاح الجيش وعتاده، حتى نفّذت «إسرائيل» ضربة غير مسبوقة قالوا عنها في صحافتهم إنّها الأكبر في تاريخهم؛ دمروا فيها كلَّ السلاح الذي دفع السوريون ثمنه، ليثبتوا أنهم أعداء الشعب السوري، بل إن نتنياهو نفسه قال إن: «[إسرائيل] لم تحصل على الزهور عند سقوط نظام بشار الأسد»؛ فالرئيس الهارب كان ينفذ، من حيث النتيجة، ما أرادوه؛ إذ شرد الشعب السوري وأغرق البلاد في بركة دماء بدلاً عنهم، ولهذا نجد أنه من الواجب أن نسأل السؤال البسيط مجدداً: لماذا نرى «إسرائيل» عدونا الأساسي؟ وما هو دورها في منطقتنا حقاً؟

كيف ظهرت فكرة «إسرائيل» في منطقتنا؟

بعد أن وصل محمد علي إلى السلطة في مصر عام 1805 بدأت قوى الاستعمار الأوروبية تخشى نشوء دولة قوية في الشرق، فنحن نملك قدراً كافياً من الثروات والطاقات البشرية، والأهم أننا نحتل موقعاً استراتيجياً يصل آسيا بإفريقيا وأوروبا، ولذلك بدأوا يفكرون بضرورة إقامة كيان غريب يتحول إلى حاجز، وكانت فلسطين عقدة الربط الأهم، ولذلك وقع الاختيار عليها. وبدأ التخطيط لقيام الكيان الصهيوني منذ ذلك الوقت، فلم تكن فلسطين المستهدف الوحيد بل المنطقة كلّها. ومع قيام الكيان تأكد المستعمرون الأوروبيون والأمريكيون من بعدهم، أنه فكرة نافعة لهم، ولذلك قدّموا له كل الدعم اللازم حتى اليوم، وفي الحقيقة نجح الكيان في إشغال المنطقة بسلسلة من الحروب في 1948 و1967 ثم في 1973 وبعدها في 1982 وظل حاضراً بالمشهد بقوة حتى اللحظة.

ما الذي تخشاه «إسرائيل» اليوم في سورية؟

بعد هروب بشار الأسد وفتح صفحة جديدة في تاريخ سورية خشيت «إسرائيل» من السوريين، فهي تعرفهم جيداً وتعرف أنّهم لا يرضون الذل أبداً وأن النظام السابق كان الحاجز بين الصهاينة وبين شعب لا يتوانى عن القتال لاسترداد أراضيه ولن يبخل في تقديم العون لإخوانه في فلسطين، ونكاد نجزم أن الكوابيس تطارد نتنياهو ويرى فيها وجوه السوريين يجوبون شوارع الجولان.

ماذا لو عاد السوريون إلى بلادهم؟

ارتاحت «إسرائيل» بعد أن هجّر بشار الأسد الملايين وظنوا أنهم لن يعودوا أبداً، لكن من نزح عن بلاده لم يهنأ يوماً وهم عائدون لا محالة، لذلك يكشر نتنياهو وأتباعه عن أنيابهم أملاً في إرهابنا، لكنهم لا يعرفون أننا ذقنا كأس الحنظل ولم نقنط أبداً.

معلومات إضافية

العدد رقم:
-