رسالة لمؤتمر الحوار: هوية اقتصادنا

رسالة لمؤتمر الحوار: هوية اقتصادنا

بين المحاور التي ستتحاورون حولها، المحور الاقتصادي. ومن نافل القول إنّ الوضع المعيشي للسوريين، يتربع اليوم على رأس الأولويات بالنسبة لأكثر من 90% من أبناء سورية المفقَرين والمنهوبين.
بضع ساعات لنقاش وتحديد الهوية الاقتصادية للبلاد لن تكون كافية بطبيعة الحال، ولكن من الممكن طرح مجموعة من الأسئلة الأساسية التي تسمح الإجابة العلمية اللاحقة عنها، بتحديد هوية اقتصادنا وتوجهاته وغاياته.

بين هذه الأسئلة، يمكن أن نعدد ما يلي:

  1. إعادة بناء سوق وطنية واحدة متصلة هو شرط لازمٌ ليس فقط لإعادة إقلاع الاقتصاد، ولكن أيضاً لاستكمال توحيد البلاد... فكيف يمكننا القيام بذلك؟
  2. ما هي خطتنا في حال لم يتم رفع العقوبات عن بلدنا قريباً، وخاصة العقوبات الأمريكية التي يعلمنا التاريخ أنها لا تُرفع حتى بعد عشرات السنين، وتبقى أداة ابتزازٍ وتحكم، كما في المثال العراقي؟ وهل سنقبل بالرضوخ للشروط السياسية، وللشروط الاقتصادية عبر ما يسمى «برامج الإصلاح الهيكلي» لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتي لم تخلِّف سوى الخراب في كل البلدان التي امتثلت لها؟
  3. ما هي أرقام النمو التي نحتاجها لإعادة إعمار بلادنا ومن ثم لحل مشاكل الفقر والبطالة ضمن آجال منطقية؟ وكيف سيتم ربط النمو بالتنمية؟ وربط الأجور بالأسعار؟
  4. من أين سنؤمن موارد التراكم الضروري لعملية النمو؟
  5. كيف يمكننا تعظيم القيم المضافة وتعظيم العائدية الاقتصادية إلى الحدود القصوى؟
  6. كيف نحمي صناعاتنا الوطنية وكيف نحمي زراعتنا ونؤمن عبرها اكتفاءنا الذاتي الذي لا يمكن أن تقوم لنا قائمة دونه؟
  7. أي دور ينبغي أن تلعبه الدولة بالمعنى الاجتماعي؟ وهل يصح التخلي عن دور الدولة عبر الخصخصة وعبر التسريحات واسعة النطاق، رغم أن التاريخ يعلمنا أن الدول الخارجة من حروب ومن أزمات مدمرة تحتاج دوراً قوياً للدولة، بما في ذلك النموذج الألماني على سبيل المثال لا الحصر؟
  8. كيف يمكننا الاستفادة من التناقضات والصراعات الدولية ومن أهمية بلادنا الجيوسياسية، لنحصّل أعلى قدرٍ من الاستقلال الاقتصادي، ولنتخلص من أي تبعية لأيٍّ من الأقطاب المتصارعة؟

معلومات إضافية

العدد رقم:
-