كلمة الأستاذ عادل نعيسة في المؤتمر العاشر لحزب الإرادة الشعبية

كلمة الأستاذ عادل نعيسة في المؤتمر العاشر لحزب الإرادة الشعبية

بدايةً: أيها الرفاق الشيوعيون.. رفيقات ورفاق.. أيها الأخوة الضيوف أرحب بكم.. ولست بصاحب البيت، ولكني أيضاً أُبارك للإخوة الشيوعيين مؤتمرهم العاشر هذا، والمسافة التي قُطعت ما بين الهيئة والحزب.

أيها الرفاق ورائكم إرث أممي عالمي، وأمامكم مهام وطنية راهنة، وأشهد أنه من سوء الحظ أو حسن الحظ أنكم دُعيتم في أسوأ الظروف وأكثرها تعقيداً، لكن عزاءنا أن الظروف التاريخية تخلق رجالاً تاريخين ومنظمات تاريخية.
إرثكم العالمي يبدأ من البيان الشيوعي المعروف الذي زود عمال العالم بسلاحين وهما: سلاح معرفي وسلاح كفاحي، عَلّمنا جميعاً شيوعيين أو غير شيوعيين أن نعرف أسرار المغارة التي يقبع فيها عبَدَة العجل الذهبي «الرأسمال العالمي».
علَّمنا أيضأً أن الثورة عِلم والاشتراكية عِلم وأن أمضى الأسلحة هو وعي وتنظيم الطبقة صاحبة التغيير.
إذا كان التحليل الملموس للواقع الملموس هو الدليل فإني بهذا المعيار الملموس أتلمس الوضع السوري فأقول: أمامنا المهام التالية: التعبئة الوطنية، مهام التحرير، وضع الناس المعيشي، وأخيراً أمامنا ألّا نفقد الأمل..
طبعاً أعيد القول بأن اسم الشيوعي يختزل التاريخ، انتصارات أم انكسارات، لكن الراية لم تسقط، معتمدة على المبدأ الإنساني العميق في الديانات والأحزاب وهو ورفض استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، هذا المبدأ كان يوماً وسيبقى... وسيبقى.
فاتني في المهام الملموسة تعميق الفرز الطبقي وتعميقه جداً ليس فقط إعادة الفرز الطبقي، لأننا عشناه وقطفنا ثماره وعندما أُلغي نقطف ثماره فيما نحن فيه، فإذاً هذا من المهام الملموسة في الواقع الملموس في سورية.
هذه البنود الأربعة مع الدعامة الأساسية التغيير البنيوي الشامل، لأننا في المرحلة التي يقال فيها، عندما يصل أي نظام إلى مرحلة لا يستطيع فيها أن يستمر على ما كان عليه هذا جانب، وعندما لم يعد الناس عباد الله الصالحين يقبلون اليوم ما كانوا يقبلونه بالأمس، هذه اللحظة التاريخية التي إذا توفر فيها التنظيم والرؤية الواضحة كانت المعجزة.
ميدانياً: الرصاص يواجه بالرصاص، لكن هناك ساحات أخرى للمواجهة ليس فيها الرصاص فاعلأ، لذلك أُعنون اثنان منهما على الأقل: معيشة الناس، الأسعار، السلع، وأساليب الأمن.
أفصل قليلاً، أفهم أننا نحن محاصرون معاقبون، أوصال البلد مقطعة، لكن لا أفهم أيضاً كيف يمكن لبائع هنا أن يكون له بعد عشرين متراً سعر آخر؟
وكيف لبائع أن يقول لك اليوم بالدولار؟ الدولار هبط قبل أيام ومن ثم ارتفع، هذا أمر يمكن ضبطه ضمن الإطار الذي نعيش فيه.
آخر مؤتمر قطري لنا ما قبل السبعين، كان البند واضح جداً القول: اعتبار القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في نضالنا، وعلى الموقف منها يحدد موقفنا من الأحزاب والدول والأفراد.
أخيراً: لي رجاء، نداء للجميع للرفاق للأيديولوجيات للأحزاب للأفراد للجميع: لننسَ الآن انتماءاتنا الأيديولوجية لننس الآن أحزابنا...لا تتجاوزها، ابق منتمٍ إليها..
لنحمل الآن هوية واحدة وانتماءً واحداً هو الانتماء الوطني والهوية الوطنية الواحدة.
وللبعثيين الذين لا يزالون يضنون الحزب كما أعرفه في صدورهم، القائمين الآن في النظام، قلتها وأكررها، لأني لاحظت في أكثر من مقابلة شيئاً كبيراً جداً من الرضا الذاتي.. الرضا الذاتي أشلّ ويُشل.
عليهم جميعاً وهذا نداء وهذا رجاء أن يسألوا ما هذا الشيء الذي فعلناه وكان ناقصاً؟
والأهم، ما هو الشيء الذي كان علينا أن نفعله ولم نفعله؟
عندئذ ندخل في معالجة الأزمة تحت شعار «هوية وطنية واحدة وانتماء وطني واحد».
شكراً لكم

معلومات إضافية

العدد رقم:
1166