عرفات: معركة حلب تفتح الباب للحل السياسي في البلاد

عرفات: معركة حلب تفتح الباب للحل السياسي في البلاد

أجرت إذاعة «ميلودي FM» السورية حواراً صحفياً يوم 12/12/2016، استضافت فيه أمين حزب الإرادة الشعبية، وعضو قيادة جبهة التغيير والتحرير، علاء عرفات، وتطرق الحوار إلى مسائل عدة، أبرزها الوضع المستجد في مدينة حلب، وآفاق الحل السياسي المنتظر للأزمة السورية.

حول الأخبار القادمة من حلب، والكلام عن أن 95% من مدينة حلب اليوم بات تحت سيطرة الجيش السوري، وما يعنيه ذلك في هذا الوقت، وكيف يجري تصريف هذا الحدث سياسياً، أشار عرفات: أنه علينا أولاً أن ننتبه إلى أن معركة حلب هي معركة هامة أساسية لها تأثير ملموس على تظهير ميزان القوى، سواء الداخلي في سورية، أو بالمعنى الإقليمي والدولي. فمعركة حلب بهذا الشكل أو ذلك، قد أصبحت منتهية، فسواء عقد اتفاق لإخراج المسلحين أم لم يعقد، فالمعركة منتهية، هذا أولاً.

أما ثانياً: فنحن نقرأ موضوع حلب على أنه أحد أهم المؤشرات على استعادة سيادة الدولة السورية، واستعادة سيادة الدولة السورية في مكان مهم مثل حلب، هو مؤشر مهم جداً، يفتح الباب لاستعادة سيادة الدولة السورية على كل الأراضي السورية.

وفي المقام الثالث: فإن انتهاء معركة حلب بهذا الشكل، يفتح الباب أمام الحل العام، وأقصد الحل السياسي، لماذا أقول هذا؟ لأن تعطيلات الحل السياسي التي جرت في «جنيف» الأخير، كانت ترتكز بشكل كبير إلى الصدامات في حلب، فالمكون السياسي المسمى بـ«الهيئة العليا للمفاوضات» قد حرد مرتين بسبب معركة حلب، واليوم لم يعد هذا العنصر موجوداً، وفي الوقت نفسه، فإن ذلك هو تغير ملموس بميزان القوى، وهذا يعني أن الذي خسر اليوم، هو غير ذلك الجسم الذي كان مسيطراً على جزء مهم منها، واستثمر ذلك في ممانعته للذهاب إلى الحل السياسي، وبالتالي، فإن هذه الممانعة هي أضعف اليوم.

أما الجانب الرابع، فهو: أن معركة حلب هي مؤشر هام لطالما ارتبط بموضوع التدخل التركي في الأراضي السورية، ولا بد من القول: إن هذا التدخل التركي، ومنذ محاولة الانقلاب العسكري الفاشل التي حصلت فيها، قد تغيرت طبيعته وتغيرت حدوده.

وفي الحديث عن الدور التركي، أكد عرفات: هنا أريد أن أشير إلى شيء مهم، وهو أن بعض المجموعات المسلحة التي تدين بالولاء لتركيا، قد انسحبت عملياً من معركة حلب، ولم تقاتل، وفي هذا الصدد، يبدو أنه كانت هنالك تعليمات تركية، نتج عنها: أن التنظيمات وأشباهها سحبت قواها وخرجت، وبالتالي، فإن هذا مؤشر على أن حجم التدخل التركي في سورية، هو في حالة تناقص، وبالتالي، نستطيع أن نقول: أن التدخل الخارجي عموماً قد انخفض مستواه بمقدار معين، وإن كنا لا نستطيع أن نقول أنه انخفض نهائياً، ولا أنه لم يعد موجوداً كلياً، لكن يمكننا القول: أن مستوى التدخل الخارجي عبر الجانب التركي انخفض دوره، وكان تأثيره في معركة حلب واضحاً.

معلومات إضافية

العدد رقم:
789