لافروف: حروب أمريكا بأفغانستان والعراق وليبيا وسورية لم تنتج سوى مزيداً من الإرهاب والمهاجرين والمخدرات
لافروف يقارن الحملة الأمريكية في أفغانستان بالعمليات في العراق وليبيا وسورية
لافروف يقارن الحملة الأمريكية في أفغانستان بالعمليات في العراق وليبيا وسورية
مع السير في إطار التسوية السياسية في ليبيا يتضح شيئاً فشيئاً أمام جميع الأطراف المنخرطة أن موضوعة استمرار وجود قوات أجنبية داخل أراضي البلاد هو معرقل رئيسي، وتهديد ينذر بعودة التوترات العسكرية بما يضر بجهود الحل المبذولة برمتها حتى الآن، بل وقد ينسفها.
كشفت وسائل إعلام ليبية اليوم الأحد عن وقوع تفجير انتحاري استهدف نقطة أمنية للواء 128 مشاة التابع لـ «الجيش الوطني» (الموالي للمشير خليفة حفتر) بجنوب البلاد.
دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، جميع الأطراف إلى الامتناع عن القيام بأي عمليات تحشيد أو نشر للعناصر والقوات الأمنية مما قد يعتبر تصعيداً، وتقويضاً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
أعرب المجلس الأعلى للدولة الليبية، أمس الأحد، عن رفضه مطالبة اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بتجميد الاتفاقيات الأمنية التي وقعتها حكومة الوفاق الوطني السابقة مع تركيا، داعيا اللجنة العسكرية إلى النأي بنفسها عن الحديث في الشأن السياسي أو الاتفاقيات الدولية.
تفاجأ الليبيون قبل أسبوع بعودة ظهور سيف الإسلام نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، لأول مرة منذ عشر سنوات، متحدثاً عبر مقابلة صحفية مع روبرت ورث من نيويورك تايمز عن السنين السابقة وظرفه وتحليله ونيته للترشح في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في آخر العام، وسط ردود فعل سياسية وشعبية متباينة.
بعد العرقلة السابقة التي جرت خلال ملتقى الحوار الوطني الليبي في بدايات الشهر الجاري بعدم الاتفاق على قاعدة دستورية، وتهافت وسائل الإعلام المختلفة وتحليلاتها على نعي المسار السياسي وتصوير الحدث بوصفه «فشل» بصيغة شاملة، عاد الملف الليبي ليستكمل مسار الحل السياسي عبر التفاهمات متجاوزاً ما جرى.
انتهت جلسات ملتقى الحوار الوطني الليبي قبل يومين وسط أنباء تفيد بالـ «فشل» والـ «سوء» و«تعثر» مسار الحل السياسي، وما يشابه كل ذلك من إشارات سلبية تحاول «نعي» الحل السياسي في ليبيا ودفنه، لكن ما حقيقة ما جرى؟ وهل يتطلب كل هذه الحملة الإعلامية السلبية عليه؟
عقد في 23 من الشهر الجاري مؤتمر برلين-2 حول ليبيا بمشاركة 15 دولة و4 منظمات دولية منها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وعدد من الدول الأوروبية إضافة إلى حلف الشمال الأطلسي «الناتو»، فما الجديد الذي قدمه المؤتمر وما الذي يضمن خروج القوات الأجنبية من البلاد؟
للمواقف السياسية «الأبوية» التي تأخذها الحكومة الأمريكية تجاه إفريقيا تاريخ طويل من التحوّل إلى عواقب وخيمة على جماهير الشعوب الإفريقية. قبل عقد من الزمان كان عدد من الأشخاص الذين يشغلون اليوم مناصب في الإدارة الأمريكية شركاء في تدمير ليبيا من قبل الولايات المتحدة والناتو. وقد برروا عملهم في حينه بحماية النشطاء «المؤيدين للديمقراطية».