من حق القارئ المهتم بالشأن السياسي والفكري العام، وقضايا الناس اليومية، أن يتوقف ملياً أمام «مشروع الموضوعات البرنامجية» للجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، والتي أطلقت للنقاش العام بين صفوف الشيوعيين وأصدقائهم وجميع المهتمين بقراءة وتفسير وتغيير الواقع بهدف استعادة الدور المفقود والاستعداد لدور جديد أكثر ملموسية يجيب على أسئلة الراهن استعداداً لبناء المستقبل!
عند قراءة «الموضوعات البرنامجية»، ورغم كثافة الإحباطات في حياتنا العامة منذ سنوات طوال، وعدم التصديق بإمكانية وجود تيار سياسي ما قادر على تقديم رؤية وخطاب سياسي، مشتقين من مرجعية فكرية صحيحة صلبة ومتجددة، يجد القارئ المتمحص لتلك الموضوعات نفسه أمام منظومة وبنية فكرية وسياسية عملية تختلف كثيراً عما هو سائد في الخطاب المتكرر لقوى شيوعية سورية لم تتوصل بعد إلى أية مراجعة نقدية جدية وموضوعية حول أسباب