عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

مذكرة التفاهم.. أصداء ومعاني ودلالات

يعد توقيع مذكرة التفاهم بين مجلس سورية الديمقراطية، وحزب الإرادة الشعبية اختراقاً نوعياً في مسار الأزمة السورية باتجاه تأمين الحامل المادي السوري للحل السياسي... فإذا كان الحامل الدولي للحل متوفراً بحكم التوازن الدولي الجديد ومخرجاته، وخصوصاً القرار 2254، وإذا كانت عملية التراكم التي حدثت منذ إصدار هذا القرار لجهة تشكيل هياكل الحل الأساسية أو الداعمة، خطوات هامة (هيئة التفاوض– اللجنة الدستورية...) في سياق انطلاق الحل السياسي، فإن عدم جدية القوى السياسية السورية في طرفي النظام والمعارضة خلال السنوات الماضية وقف عائقاً أمام الاستثمار الأمثل لهذا التوازن لصالح الشعب السوري وإنهاء الكارثة الإنسانية، التي ألمّت به على مدى السنوات العشر الماضية.

شرق المتوسط والانتقال بين مرحلتين..

رغم المحاولات التي يجري بذلها من أطرافٍ دولية عدّة لتهدئة التصعيد المستمر في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط​، تستمر الأزمة في التفاقم على نحوٍ يُهدد المصالح العميقة لدول المنطقة دولاً وشعوباً.

افتتاحية قاسيون 982: مذكرة التفاهم: المعنى، الأهداف، المآلات

أول ما يُسجل لمذكرة التفاهم الموقعة بين حزب الإرادة الشعبية ومجلس سورية الديمقراطية في موسكو يوم الاثنين الماضي 31/8/2020، أنها جاءت نتاجاً لحوار سوري- سوري دون وسطاء، وأنها قدمت بذلك نموذجاً عن كيف يمكن لطرفين سوريين مختلفين أن يقدما عبر الحوار تنازلات متبادلة، ودون التخلي عن مبادئهما، للوصول إلى قواسم مشتركة.

د.جميل: الاتفاق بين «الإرادة الشعبية» و«مسد» يشكل نقلة نوعية

أبلغ رئيس منصة موسكو عضو هيئة رئاسة حزب «الإرادة الشعبية»، قدري جميل، صحيفة «الشرق الأوسط» بأن الاتفاق يشكل نقلة نوعية، مشيراً إلى أهمية توقيته لجهة أن «الظروف نضجت لتعزيز مسار حل للأزمة السورية، والقوى المخلصة تدرك أنه لا بديل لها غير إيجاد تفاهمات مشتركة تقوم على الأقل على الحدود الدنيا التي تجمع بينها». وزاد أن هذا الاتفاق هو «توافق يأتي في وقت تقلصت فيه مساحة الخلافات بسبب الظروف الموضوعية التي مرت بها سوريا»، مشدداً على أهمية أنه «تم التوصل إلى الاتفاق من دون وساطة من أي طرف»، موضحاً أنه تم إبلاغ الجانب الروسي بالنتائج خلال اللقاء الذي جمع الطرفين مع الوزير سيرغي لافروف.

مرآتان للهوية الوطنية السورية

انتهت يوم السبت الماضي الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية السورية في جنيف، ولا يبدو أنها أنتجت شيئاً جديداً مقارنة بسابقتيها. ولن أناقش هنا مدى جدوى هذه اللجنة، أو بشكل أدق نسبة إسهامها المتوقعة في العملية السياسية ككل؛ ليس ذلك هرباً من إشكالية الموضوع وتضارب الآراء حوله، ولكن ببساطة، لأنني أنا نفسي لا أملك رأياً جازماً حول هل ستساهم هذه اللجنة فعلاً في خروج السوريين من أزمتهم أم لا.؟ مع أني آمل ذلك.

«ليسقط مشعلو الحروب»!

يزداد التوتر في شرق المتوسط وتزداد مؤشرات احتمالات صدام عسكري... التوتر التركي- اليوناني الذي وصل إلى تخوم الحرب هو أحد أكثر المؤشرات دلالة على ذلك، ولكنه ليس الوحيد.