أنباء عن متاجرة بايدن بمذبحة الأرمن كأداة ضغط في اتصاله مع أردوغان

أنباء عن متاجرة بايدن بمذبحة الأرمن كأداة ضغط في اتصاله مع أردوغان

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بحث هاتفياً، اليوم الجمعة 23 أبريل/نيسان، العلاقات الثنائية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وأوضح البيت الأبيض أن الطرفين اتفقا على عقد لقاء في يونيو/حزيران على هامش قمة الناتو.

وجاء في بيان البيت الأبيض أنّ بايدن: «أعرب عن اهتمامه بتوسيع التعاون وحل الخلافات بشكل فعال».

وتابع البيان «اتفق الزعيمان على عقد اجتماع ثنائي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في يونيو لبحث النطاق الكامل للقضايا الثنائية والإقليمية».

وجرت المحادثة على خلفية شائعات، بأنّ بايدن قد يعترف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن في الإمبراطورية العثمانية، وهو موضوع حساس سياسياً في تركيا.

ولم يذكر البيت الأبيض في بيانه الرسمي أنه تم التطرق لهذا الموضوع في المحادثة بين الزعيمين.

ولكن وكالة «بلومبرغ» الأمريكية ذكرت أنّ بايدن حذر أردوغان من أن الولايات المتحدة ستعترف رسمياً بإبادة الأرمن عام 1915، تحت حكم الإمبراطورية العثمانية، باعتبارها «إبادة جماعية».

ونقلت الوكالة الأمريكية عن أشخاص قالت إنهم «مطلعون» على المكالمة، قولهم: «قال بايدن إنه سيستخدم مصطلح إبادة جماعية في ذكرى إبادة الأرمن، حتى يفي بوعد حملته الرئاسية، كأول رئيس أمريكي منذ 40 عاماً يعترف علناً بعمليات القتل الجماعي في عام 1915، على أنها إبادة جماعية».

كان رونالد ريغان آخر رئيس أمريكي وصف الفظائع المرتكبة ضد الأرمن بأنها «إبادة جماعية»، في عام 1981، لكنه سرعان ما تراجع تحت ضغط تركيا، الدولة التي خلفت الإمبراطورية العثمانية.

وكانت مصادر إعلامية ذكرت في وقت سابق، إنه من المتوقع أن يعترف الرئيس الأمريكي جو بايدن رسمياً بأن مذبحة الأرمن على أيدي الإمبراطورية العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى كانت عملاً من أعمال الإبادة الجماعية، في خطوة من المرجح أن تثير حنق تركيا وتفاقم توتر العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر، إنه «من المرجح أن يستخدم بايدن عبارة (إبادة جماعية) في بيان يوم 24 أبريل/نيسان عندما تُنظم فعاليات سنوية لإحياء ذكرى الضحايا في مختلف أنحاء العالم».

وأكد مصدر على دراية بالأمر، «ما فهمته هو أنه اتخذ القرار وسيستخدم عبارة (إبادة جماعية) في بيانه يوم السبت». لكن المصادر حذرت من أن بايدن قد يؤثر في اللحظة الأخيرة عدم استخدام هذا التعبير في ضوء أهمية العلاقات الثنائية مع تركيا.

وقالت جين ساكي السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض للصحفيين، يوم الأربعاء، إن البيت الأبيض سيكون لديه «المزيد ليقوله» حول هذه القضية يوم السبت، لكنها أحجمت عن الإسهاب في التفاصيل.

ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلب تعقيب، كما لم يعلق مجلس الأمن القومي على ما قالته ساكي.

وكان بايدن قد أحيا قبل عام، عندما كان لا يزال مرشحاً رئاسياً، ذكرى 1.5 مليون من الرجال والنساء والأطفال الأرمن الذي فقدوا أرواحهم في الأيام الأخيرة للإمبراطورية العثمانية، وقال إنه «سيدعم مساعي وصف عمليات القتل تلك بالإبادة الجماعية».

وتوافق تركيا على أن كثيراً من الأرمن الذين كانوا يعيشون في الإمبراطورية العثمانية قُتلوا في اشتباكات مع القوات العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، لكنها تشكك في أعداد من قُتلوا وتنفي أن تكون أعمال القتل مدبَّرة على نحو ممنهج وتمثل إبادة جماعية.

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات