بيان الثمانية فيما يتعلق بسوريا

بيان الثمانية فيما يتعلق بسوريا

 82- نحن نؤيد وبشدة اقتراح عقد مؤتمر للتوصل إلى حل سياسي للصراع المروع في سورية من خلال التنفيذ الكامل لبيان جنيف 2012،

كما أننا سنساهم ونستجيب لنداء الأمم المتحدة بخصوص طلب الحصول على مساعدات إنسانية.ونحن مصممون على العمل معاً لوقف إراقة الدماء والخسائر في الأرواح في سورية، ولدعم الشعب السوري من أجل إحلال السلام والاستقرار من خلال الوسائل السياسية.

 - 83
إننا نشعر بقلق بالغ إزاء المأساة الإنسانية المروعة في سورية، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الصراع الدائر تسبب بفقدان أكثر من 93 ألف شخص لحياتهم، وتشريد 4.2 مليون شخص داخلياً و 1.6 مليون لاجئ خارجياً. وهنا فإننا نعترف بالدور الإنساني الحيوي الذي تقوم به دول الجوار التي تستضيف اللاجئين السوريين، لا سيما لبنان والأردن، وتعاملها مع الضغوط الاقتصادية والأمنية الكبيرة التي تواجهها نتيجة لتدفق اللاجئين عليها وامتداد آثار الصراع إليها.
خلال الاجتماع، أكد قادة الدول الثمانية الكبار على نيتهم بذل مساهمات إضافية بنحو 1.5 مليار دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سورية والدول المجاورة لها.ونحن ندرك أنه ستكون هناك حاجة للمزيد من المساهمات بالنظر إلى حجم التحدي القائم.ونحن نحث الدول والمنظمات الأخرى على تقديم التزامات مماثلة، كما ندعو لتمكين وكالات الإغاثة من الوصول الفوري لتقديم المساعدة الإنسانية لجميع المدنيين المحتاجين وفقاً للمبادئ الإنسانية ومبادئ القانون الدولي، ولا سيما في المناطق الأكثر تضرراً كمنطقة القصير.

 

- 84 إننا لا نزال ملتزمين بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة على أساس رؤية لسورية موحدة وديمقراطية.
ونحن نؤيد بقوة القرار القاضي بعقد مؤتمر جنيف حول سورية في أقرب وقت ممكن، إضافةً للتنفيذ الكامل لبيان جنيف الصادر في 30 يونيو
2012، والذي حدد عدداً من الخطوات الرئيسية ابتداءاً من الاتفاق على هيئة الحكم الانتقالي ذات السلطات التنفيذية الكاملة، والتي يتم تشكيلها بالتوافق.
وكما نص بيان جنيف، فيجب الحفاظ على الخدمات العامة وإعادة بنائها،
وهذا ينطبق على القوات العسكرية والأجهزة الأمنية.ومع ذلك، فيجب على جميع المؤسسات الحكومية ومكاتب الدولة أن تعمل وفقاً للمعايير الإنسانية والمعايير المهنية، التي تعمل بإشراف قيادة عليا تتمتع بثقة عامة، وتخضع لسلطة الحكمالانتقالي.

 

- 85 يجب على كل من طرفي الصراع، الانخراط بجدية وبصورة بناءة في المؤتمر المزمع عقده. كماينبغي على هذه الأطراف أن تكون ممثلةً تمثيلاً كاملاً للشعب السوري، وأن تكون ملتزمة بتنفيذ بيان جنيف وبتحقيق الاستقرار والمصالحة. أما من جهتنا، فسوف ننخرط بنشاط مع الطرفين من أجل الوصول لنتائج ناجحة.

 

 - 86نحن نشعر بقلق بالغ إزاء التهديد المتزايد من قبل الإرهاب والتطرف في سورية من جهة، ومن الطابع الطائفي المتزايد للصراع. إن سوريا تنتمي لجميع السوريين، بما في ذلك الأقليات وكافة الجماعات الدينية.لذا، فإننا ندعو السلطات السورية والمعارضة في مؤتمر جنيف أن يلتزما سوياً بتدمير وطرد جميع المنظمات والأفراد المنتسبين إلى تنظيم القاعدة، وغيرها من الجهات غير الحكومية أو الدولية المرتبطة بالإرهاب.ونحن سندعم مخططات الأمم المتحدة للانتقال بسورية، وتعافيها، وتلبية احتياجات إعادة الإعمار، ولا سيما من خلال الحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية والمساعدة على ضمان فعالية وقدرة قوات الأمن على التعامل مع تهديد الإرهاب والتطرف، وخضوعها في الوقت ذاته للمساءلة.

 

- 87 إننا ندين أي استخدام للأسلحة الكيمائية في سورية، وندعو جميع أطراف النزاع للسماح بوصول فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة والمكلف من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب الاستفادة من خبرات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، من أجل إجراء تحقيق موضوعي في التقارير الواردة عن استخدام الأسلحة الكيميائية.وينبغي على فريق الأمم المتحدة أن يعد تقاريره ويسلمها إلى مجلس الأمن الدولي من أجل تقييمها.وهنا نؤكد بأننا مصممون على ضرورة محاسبة أولئك الذين تثبت مسؤوليتهم عن استخدام الأسلحة الكيميائية. ونؤكد أيضاً على ضرورة التخزين الآمن لجميع الأسلحة الكيميائية في سورية بانتظار تدميرها في إطار التحقيق الدولي.ونحن ندين بأشد العبارات الممكنة جميع انتهاكات حقوق الإنسان في سورية أياً كان مرتكبها، وبما في ذلك الهجمات العشوائية على المدنيين.وندعو جميع الأطراف إلى احترام القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وفي هذا الصدد، نشير إلى المسؤولية الخاصة التي تقع على عاتق السلطات السورية.