وزيرا الخارجية الصيني والعراقي: ضرورة حل الأزمة في سورية سياسياً

وزيرا الخارجية الصيني والعراقي: ضرورة حل الأزمة في سورية سياسياً

أعلن وزيرا الخارجية الصيني وانغ يي والعراقي هوشيار زيباري ضرورة حل الأزمة في سورية سياسياً عبر الحوار بين جميع الأطراف السورية لأنه لا حل عسكريا لها وضرورة مواجهة خطر الإرهاب الذي يهدد المنطقة والعالم.

وقال الوزير الصيني خلال مؤتمر صحفي، الأحد 23/2/2014، مع زيباري في بغداد "إن هناك علاقات صداقة تربط بين الصين وسورية، فالصين تتفهم هموم ومعاناة الشعب السوري وتحرص على تقديم المساعدات له وموقفها دائما يدعو الى إيجاد حل سياسي للأزمة منذ البداية وهو موقف يتطابق مع الموقف العراقي".

وأوضح "أن الموقف الصيني الداعي إلى الحل عبر الحوار لا يقتصر على الأزمة في سورية بل يشمل جميع الأزمات والمناطق الساخنة في المنطقة وهذا الموقف يتمثل في الحفاظ أولاً على المبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية وفي مقدمتها مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وثانياً الحفاظ على السلام والاستقرار في هذه المنطقة وثالثاً الحفاظ على دور رئيسي للأمم المتحدة في حل القضايا والأزمات".

واعتبر يي أن "الأزمة في سورية معقدة للغاية والحل السياسي لا يمكن أن يتحقق بين ليلة وضحاها لأن هناك الكثير من الصعوبات التي تواجهه ولكن بفضل الجهود المشتركة للمجتمع الدولي يمكن التغلب على ذلك وقد تم عقد مؤتمر جنيف2 ويجب أن تكون المحادثات بين الأطراف السورية عملية متوازنة ومستمرة بغض النظر عن وقتها حتى التوصل إلى نتيجة".

وأشار يي إلى أن المحادثات يجب أن تكون إطاراً مفتوحاً تشارك فيه جميع الأطراف السورية من أجل التوصل إلى توافق سوري مقبول من الجميع ويجب على المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة مواصلة الدعم والتهيئة لظروف مواتية ولازمة لهذا الحوار السوري.

وبين وزير الخارجية الصيني أن قرار مجلس الأمن رقم 2139 أمس يندرج ضمن هذه الجهود الدولية حيث لعبت الصين دوراً إيجابياً وبناء في المشاورات بين الدول الأعضاء حتى الوصول إلى صيغة توافقية حوله تساهم في الحفاظ على وحدة مجلس الأمن وتؤكد أهمية دور الأمم المتحدة في حل الأزمة.

وشدد على أن تفشي الإرهاب يمثل أكبر تهديد وتحد يواجه العراق حيث جلب كارثة عميقة على الشعب العراقي ولا مجال للحديث عن تمكين هذا الشعب من العيش بشكل مستقر وآمن دون حل هذه القضية.

من جهته قال وزير الخارجية العراقي "إن موقف العراق منذ بداية الأزمة في سورية كان مع إجراء تسوية سياسية وانتقال ديمقراطي عبر حل يرضى به الشعب السوري وهذا الموقف لم يتغير كما أن الموقف واضح بانه لا حل عسكريا للأزمة".

وأوضح زيباري أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري للعراق وأكبر مستثمر في قطاعات النفط والكهرباء حيث شهد العام 2013 وفق إحصائيات صينية تبادلاً تجارياً بقيمة 24 مليار دولار بزيادة 40 بالمئة على العام الذي سبقه.

يذكر أن زيارة يي إلى بغداد هي الأولى من نوعها لمسؤول صيني منذ الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 وهي تأتي في وقت باتت الصين أكبر شريك تجاري للعراق.

 

المصدر: أنباء موسكو