عرض العناصر حسب علامة : علوم

عن شفط العقول والتبادل العلمي غير المتكافئ

في ظل عقود من اشتداد وتعقيد الترابط بين الدول على مختلف المستويات، وفي ظل علاقات النهب التي يشكل النهب «العلمي» وهجرة القدرات العلمية والبحثية من دول الأطراف إلى دول المركز، وحتى بين دول الأطراف نفسها، والتي تشكل الدول الصاعدة وجهة أساسية فيها، فإن قطاع التعليم العالي والبحثي عالمياً تأثر وسيتأثر بشكل كبير بتداعيات الأزمة الاقتصادية- السياسية والصحية والتحولات التي تطرأ على العالم.

تطوير علم المواد الصناعية والإرث السوفييتي

«على غرار المشروع النووي السوفييتي الذي تعاونت فيه على المستوى الوطني مئات الهياكل العلمية والإنتاجية، نبيّن فيما يلي الأهمية الضرورية لإنشاء مجالس وطنية مَعنية بتوجهات التطور العلمي والتكنولوجي ذات الأولوية... بالنسبة للاتحاد الروسي لطالما ارتبط التنفيذ الناجح لهذه المهام بمعهد عموم روسيا لمواد الطيران VIAM وعلمائه الذين قدّموا مساهمةً لا تقدَّر بثمن في تطوير مواد جديدة. وسنبيّن دوره ومسؤوليته اليوم عن تنفيذ تقنيات علم المواد كنهجٍ ذي أولوية لتطوير جيلٍ جديد من المواد» – بهذه الخلاصة افتتح مدير المعهد المذكور، يفغيني نيقولايفيتش كابلوف، مقالَه المنشور في عدد آذار 2020 من مجلة «أنباء أكاديمية العلوم الروسية»، بعنوان «مواد الجيل الجديد وتقنيات معالجتها الرقمية»، وذلك في سياق لقاء علمي لأعضاء الأكاديمية تحت عنوان «الجدول الدوري للعناصر الكيميائية كلغة عالمية للعلوم الطبيعية».

البروفسور يفغيني كابلوف
تعريب وإعداد: د. أسامة دليقان

دراسة حديثة تكشف إيجابية الغضب لحلّ المشكلات إبداعياً

«الفرح والغضب يحفِّزان الإبداع بطريقتين مختلفتين معرفياً؛ فبينما قد يستفيد الفرح من كفاية الموارد المعرفية ومرونتها، يمكن تماماً للغضب أنْ يعتمد، بالعكس، على تركيز الانتباه العالي لمنبّهات مستجدّة في حالةِ تثبيط خفيف لوظيفة التحكم المعرفي للمنطقة الأمامية من قشرة المخ الجبهية. وفي حين يزيد الفرح معدِّل الدقَّة في حل المشكلات إبداعياً، يؤدي الغضب إلى تسريع ردّ الفعل» – كان هذا ملخص الاكتشاف الرئيس لدراسة تجريبية تعاونَ فيها باحثون من مختبر الذكاء التفاؤلي التابع لمدرسة الماركسية في جامعة فوجيان الصينية، وأقسام علم النفس بجامعات بكين وفوجيان، بتمويل حكومي صيني بالكامل؛ من مؤسسة العلم الطبيعي، ووزارة التأسيس التربوي، وصناديق بحوث بناء القدرات للابتكار العلمي التقني. نُشرت الدراسة في مجلة علم النفس الصينية- الأسترالية PsyCh Journal بتاريخ 26 آب 2020.

تطاول الأمواج الحرارية وزيادة تواترها عالمياً

تقدم دراسة جديدة «مؤشرات لا لبس فيها» على أن الاحترار العالمي (الدفيئة الكوكبية) ليست فقط جارية على قدم وساق، بل وتتسارع أكثر. ويُصر العلماء على أن «وقت التقاعس قد انتهى».

تعريب: د. أسامة دليقان

هل ستظلّ الشمس تشرق من الشرق؟!

«يدور كوكبنا الآن من الغرب إلى الشرق. فهل كان كذلك دوماً؟ وهل كان الشرق المكان الأول والوحيد لشروق الشمس؟ عندما تضرب صاعقةٌ مغناطيساً فإنها تعكس اتجاه قطبَيه. الكرة الأرضية مغناطيس ضخم، ويمكن أن تؤدي دارة قصيرة بينها وبين جسم سماوي آخر إلى انقلاب مَوضعَي قطبَيها المغناطيسيين الشمالي والجنوبي. ومن الممكن الكشف في السجلات الجيولوجية للأرض عن اتجاه المجال المغناطيسي الأرضي في العصور القديمة» – فيليكوفسكي.

إيمانويل فيليكوفسكي*
إعداد وتعريب: د. أسامة دليقان

الإرث الاشتراكي الصحِّي (1) ... طور الصعود السوفييتي

احتلت الصحة العامة والطب أهمية كبيرة في المقارنة بين الأنظمة الاجتماعية الاشتراكية والرأسمالية، نظراً لما أثبتته الرعاية الصحية الاشتراكية من جودة وتفوُّق على أنظمة الصحة الرأسمالية، على الأقل لفترات طويلة نسبياً، ولا سيّما في طور صعود الاشتراكية خلال النصف الأول من القرن العشرين. ولذلك يبدو مفهوماً تماماً مغزى الهجوم الدائم على تاريخ وحقائق الإنجازات الصحية الاشتراكية ومحاولات تغييبها وتشويهها من جانب الإعلام والتأريخ البرجوازي وخاصة لدى الغرب الإمبريالي وأتباعه.

مجموعة مؤرِّخين وأطباء◘
إعداد وتعريب: د. أسامة دليقان

«أثيروديناميك» أتسوكوفسكي.. وإعادة الفيزياء إلى جادّة المادّية

«ديناميك الأثير Etherdynamics اتجاه جديد في الفيزياء، يستند على وجود الأثير في الطبيعة كوسطٍ شبه غازي يملأ فضاء العالَم بأكمله، كمادةٍ لبناء جميع أنواع (الدقائق الأولية) من الذرات والجزيئات إلى الكواكب والنجوم والمجرات... فالعالَم مادّي، والأثير مبدؤه. وما حقول القوى إلّا تجليات لأشكالٍ مختلفة من حركة الأثير نفسه، والذي تجري كل أنماط تفاعلاته الأساسية عبر هذه الحقول» – فلاديمير أكيموفيتش أتسوكوفسكي، 1997.

فلاديمير أتسوكوفسكي
إعداد وتعريب: د. أسامة دليقان

التضحية بين الصدمة والعجز!

يقول سليغمان (أحد رواد علم النفس الإيجابي) أن العجز المُكَتَسب له تأثير على نظرة الأفراد تجاه الحياة. فالعجز المكتسب هو عندما نتعلم أنه لا يمكننا تغيير شيء مما يحدث حولنا، وأنه مهما فعلنا أو مهما كانت ردة فعلنا حول ما يحدث ستكون النتيجة واحدة وثابتة. وهذا التعلم إنما يكون عبر التجربة، أو عبر آلية التفكير التي تعلمناها خلال تقدمنا في العمر، وطبعاً مدعومة بالثقافة السائدة التي روّجت لثبات الواقع. والعجز المكتسب غالباً ما يكون عند الشعوب المقهورة كما يسميها مصطفى حجازي، التي تعودت بحكم الاستعمار والاحتلال أنها لا يمكن أن تُحدث تغيّراً بالأحداث، أو عند الشعوب التي تعتبر أن مصيرها مقدَّرُ، فلا يوجد سبب لتغييره، أو الشعوب التي تعتبر أن تغيير أي حدث مرتبط بضرورته الفردية، وهو عمل فردي، لذا فإن التغيير لا يأتي جماعياً ولا يمسّ إلاّ العناصر الفردية اليومية المباشرة للفرد المتضرر، وهذا ما يبطل تغيير المنظومة.

تناقضات المرحلة أجمل ما فيها

أفضل ما في أية مرحلة- مهما كانت صعوبتها النابعة من تناقضاتها- الخلاصة التي تسمح لنا بالخروج منها حاملين أملاً ما. العالم حالياً في فوضى وخوف كبير من عزل الدول والأفراد عن بعضهم ومن تفككٍ للحياة اليومية التي اعتدنا عليها. فوضى نتيجة أننا تعودنا على نمطٍ معيّن، ولأن الكوكب بأكمله وُضِع مباشرة أمام عدم القدرة على السيطرة على الحاضر أو المستقبل. تفكك الوهم التي وضعته الرأسمالية بالقدرة على السيطرة أو على معرفة ما يمكن أن يحصل اليوم أو غداً. وتفكك الوهم الذي أبعد الغرب عن الموت المباشر. ولكن هذا لا يمنع أن الشعور بعدم اليقين طغى على العالم.