عرض العناصر حسب علامة : علوم

التضحية بين الصدمة والعجز!

يقول سليغمان (أحد رواد علم النفس الإيجابي) أن العجز المُكَتَسب له تأثير على نظرة الأفراد تجاه الحياة. فالعجز المكتسب هو عندما نتعلم أنه لا يمكننا تغيير شيء مما يحدث حولنا، وأنه مهما فعلنا أو مهما كانت ردة فعلنا حول ما يحدث ستكون النتيجة واحدة وثابتة. وهذا التعلم إنما يكون عبر التجربة، أو عبر آلية التفكير التي تعلمناها خلال تقدمنا في العمر، وطبعاً مدعومة بالثقافة السائدة التي روّجت لثبات الواقع. والعجز المكتسب غالباً ما يكون عند الشعوب المقهورة كما يسميها مصطفى حجازي، التي تعودت بحكم الاستعمار والاحتلال أنها لا يمكن أن تُحدث تغيّراً بالأحداث، أو عند الشعوب التي تعتبر أن مصيرها مقدَّرُ، فلا يوجد سبب لتغييره، أو الشعوب التي تعتبر أن تغيير أي حدث مرتبط بضرورته الفردية، وهو عمل فردي، لذا فإن التغيير لا يأتي جماعياً ولا يمسّ إلاّ العناصر الفردية اليومية المباشرة للفرد المتضرر، وهذا ما يبطل تغيير المنظومة.

تناقضات المرحلة أجمل ما فيها

أفضل ما في أية مرحلة- مهما كانت صعوبتها النابعة من تناقضاتها- الخلاصة التي تسمح لنا بالخروج منها حاملين أملاً ما. العالم حالياً في فوضى وخوف كبير من عزل الدول والأفراد عن بعضهم ومن تفككٍ للحياة اليومية التي اعتدنا عليها. فوضى نتيجة أننا تعودنا على نمطٍ معيّن، ولأن الكوكب بأكمله وُضِع مباشرة أمام عدم القدرة على السيطرة على الحاضر أو المستقبل. تفكك الوهم التي وضعته الرأسمالية بالقدرة على السيطرة أو على معرفة ما يمكن أن يحصل اليوم أو غداً. وتفكك الوهم الذي أبعد الغرب عن الموت المباشر. ولكن هذا لا يمنع أن الشعور بعدم اليقين طغى على العالم.

المجال الأكاديمي: الهيمنة عليه ضرورة لإنتاج الموافقة

إذا ما أردنا التفريق من الناحية الكميّة بين وجود بعض الملح وعدم وجوده بشكل تام، فسنرى أنّ الفرق واضح لا يمكن إنكاره. لكن إذا ما انسحب تفريقنا إلى أبعد من الوجود الكمّي ووصل إلى أثر الملح، فسنعلم بأنّ وجود الملح أدنى من كميات محددة يجعل وجوده من عدمه واحداً. يحاول الرأسماليون إعطاء الانطباع عن نظامهم بكونه يمنح حرية الخيار، لكنّه في الحقيقة لا يمنح إلا القسرية. تُعيد الرأسمالية إنتاج وهم الخيار بشكل مستمر، عبر إظهار أنّ الشيء ونقيضه موجودان جنباً إلى جنب، لكنّ الأمر لا يعدو مستوى الوهم.

راجو داس
تعريب وإعداد: عروة درويش

بين الأمل والإحباط: صراع نقيضين سياسيّين

أقل من شهر على بداية العام الجديد ترافق معه: حريق أدى إلى مقتل نصف مليار حيوان في أستراليا، وخسائر بشرية ونزوح، بالإضافة إلى عواقب كبيرة على النظام البيئي، الغذاء، والمياه، وانتشار الأمراض، وتفاقم مشكلة الاحتباس الحراري. مما ترافق أيضاً بمحاولة توسيع رقعة الحرب والتوتر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وضعت العالم أجمعه بحالة من الترقب والخوف. وآخرها: انتشار فيروس جديد في الصين مع عدم وجود معلومات واضحة حول متى، وما إذا كان يمكن معالجته؟ بينما تُبذل الصين جهوداً كبيرة وجدية، من بينها إغلاق مدن بأكملها، توقف النقل العام والخاص، وإلغاء احتفالات العام الجديد. في أقل من شهر استطاع هذا العام أن يلفت انتباه العالم، أننا نسير نحو الهاوية بسرعة، وإلى أننا بعد أعوام قليلة من عمر البشرية «استطعنا» (كنظام اجتماعي اقتصادي) تدمير مكان عيشنا.

تصنيع الزراعة والصدع الاستقلابي في التراكم الرأسمالي البدئي

استند تصنيع الزراعة في القرن التاسع عشر إلى الظهور التاريخي الطويل للرأسمالية كنظام اجتماعي اقتصادي متميز. كما يذكر الكاتب بيكيت تفاصيل عن ذلك في كتابه «إمبراطورية القطن». كان «التوسع الإمبراطوري، ونزع الملكية، والعبودية» من الأمور الحاسمة في تشكيلها. على مدار عصر التجارة، من منتصف القرن الخامس عشر إلى منتصف القرن الثامن عشر- وهي فترة يشار إليها باسم «رأسمالية الحرب»- تم حل أشكال الملكية الأولى والعلاقات الإنتاجية من خلال حصر المشاعات والاستيلاء على الأراضي، حيث نقلت ملكية الأرض رسمياً إلى الطبقة البرجوازية.

أن تكون سوياً يعني أن تخضع

تميزت الحرب العالمية الثانية بالتجارب العلمية المباشرة على البشر، كالذي قامت به ألمانيا النازية واليابان (في الصين) والولايات المتحدة من خلال التجارب النووية والقنبلة النووية نفسها.

جدلية الذاتي والجماعي

يركِّز علم النفس هذه الأيام على علم النفس الإيجابي، في النظرة إلى النفس والأفراد وتفاعلهم مع محيطهم. ينشأ علم النفس الإيجابي بشكل عام عن الحجة القائلة إن تغييب النظرة الروحانية الدينية فشل في معالجة فهم البشر، ولم يستطع تفسير غاية هذا الوجود. أما الحجة الأخرى فتقول: إن العلماء تعاملوا بغطرسة وببعد في أبحاثهم عن احتياجات الناس والحياة اليومية التي لم تمكنهم من رؤية الحاجات الحقيقية للناس، وما الذي يؤمن لهم وجودهم المتمثل في هذه اليوميات. بينما كان للدِّين أو الإيمان بقوة ماورائية (ربطاً بالحجة الأولى) هو أحد العوامل التي تعزِّز أو تخلق معنى وغاية الوجود عند البشر. وعبر هذا الإعلان يظهر وكأن العلم يريد أن يعود إلى الوراء بسبب فشله في عدم تمكنه من حل المشاكل، أو الاضطرابات الاجتماعية والنفسية عند البشر، عبر اللجوء إلى الماورائيات وحتى إلى السحر والشعوذة.

امتحان آخر أمام الوقائع العنيدة!

ثلاثية الوعي والنشاط والاكتفاء، تقول بأن كل فرد في أي مجتمع كان يحمل دوراً اجتماعياً ينشأ عنه نشاط معين، هذا النشاط يكون مرتبطاً ببنية الوعي، وهو دائماً موجه نحو الاكتفاء المرتبط بالحاجات المادية والمعنوية، أي نحو غرض وهدف معينين. وهذا الوعي المنبثق من المحيط وشروطه المحددة لإمكانات تطوره، يحمل معه تطوراً في المشاعر والمعاني وجميع ما تحمله الشخصية البشرية من ملامح بشكل عام. وفي سياق هذه الثلاثية من تحديد الأهداف والنشاط من أجل الوصول إليها نحو الاكتفاء، هذا النشاط المتغير حسب كل هدف وحسب كل تغيّر في الوعي (والثقافة ضمناً)، تتغير المعاني. وبالتالي، تتغير الحاجات أو تظهر حاجات جديدة ناتجة عن العقبات التي تظهر خلال السعي إلى تحقيق الأهداف الموضوعة. ويتغير الوعي الذي يحمل معه أحد أكبر العوامل المعيقة لتطوره وهو الخوف والشعور بالذنب.

كوكا كولا أسوأ شركة لتلوث البلاستيك

حازت شركة كوكا كولا على لقب أسوأ شركة لتلوث البلاستيك للعام الثاني على التوالي من قبل مجموعة ضغط بيئي.

أوليفيا بيتر
صحيفة الاندبندنت