لقاح عالمي! ... ألا يبدوطريقاً آخر لإثراء النخب؟

إنّ السباق المحموم للوصول إلى براءة اختراع لقاح لفيروس كورونا، أي إلى احتكار آخر، هو عمل سيدر غالباً عدّة مليارات من الدولارات. هذه هي الطريقة التي تسير بها الرأسمالية النيوليبرالية الغربية بأبشع صورها، أو بأفضلها، من زاوية الشركات التي تحقق الربح. لا يزيد الأمر عن كونه حمّى تحقيق الربح، ولا علاقة للأمر برفاه البشر.

بقلم: بيتر كوينغ*
تعريب: عروة درويش

من سيطوّر اللقاح أولاً؟

لنضع كوفيد-19 في سياقه: جميع الأرقام الرسمية التي تنقلها منظمة الصحة يجب النظر إليها بنوع من الشك. ففي الكثير من البلدان، وخاصة في العالم الثالث، تعدّ الاختبارات الدقيقة مشكلة. فمعدات الفحص عادة ما تكون مفقودة أو غير موثوقة، ولهذا قد يتم تشخيص بشر مصابين بأعراض أنفلونزا عادية بأنّهم مصابون بفيروس كورونا، وذلك إمّا على سبيل الخطأ أو بهدف تحقيق شهرة إعلامية تخوّل تحقيق بعض المكاسب المباشرة، مثل: الحصول على مساعدات.
التشخيص غير الدقيق والحسابات الخاطئة قد تحدث حتّى في الولايات المتحدة. شهد السيد روبرت ريدفيلد، المدير التنفيذي لمركز التحكم بالأوبئة الأمريكي أمام الكونغرس بأنّ المركز لم يعد يجري فحوصات دورية، وأنّ هذه الفحوص تجريها الولايات وفي الحالات الشديدة فقط.

بينما من الجانب الآخر، فقد قدّر مركز التحكم بالأوبئة بأنّه في موسم 2019/2020 في الولايات المتحدة فقط قد يلتقط ما بين 38 إلى 54 مليون إنسان الأنفلونزا العادية، وأنّ ما بين 23 إلى 59 ألف قد يموتون بسببه. لقد كان عدد الموتى المقدّر بأنّهم ماتوا من انتشار الوباء في 2017-2018 في الولايات المتحدة هو 60 ألف. هل هذه الأرقام تجعل من الطبيعي أن تعلن بأنّ كوفيد-19 وباء عالمي، بينما لا تفعل ذلك مع الأنفلونزا العادية، أم أنّ هناك أمراً آخر يجب البحث عنه؟
وفقاً للسيد ريدفيلد، فإنّ لقاح فيروس كورونا الذي يتم تحضيره لن يكون نافعاً بالحماية من الموجة الثانية من الفيروس، والتي وفقاً للسيد ريدفيلد أيضاً ستضرب دون شك. فالفيروس الذي سيضرب لاحقاً سيتحوّل بكل تأكيد، وهذا أمر مشابه جداً لما يحدث لفيروس الأنفلونزا الشائع. لا تتعدى فاعلية لقاح الأنفلونزا الشائعة ال 50% مع الكثير من الآثار الجانبية الضارة، فهل سيكون لقاح فيروس كورونا أفضل؟

لأنّ الدافع هو الربح

التعاون بدلاً من المنافسة ليس أمراً متاحاً في الغرب. فالأمر بكليته يقوده الربح، ولهذا تريد جميع الشركات الدوائية الوصول لتسجيل براءة اختراع للقاح يجتاح الأسواق. لكنّ السؤال الذي يجب طرحه هو: هل حقاً نحن بحاجة للقاح، أم لقاحات؟
اللقاح لا يشفي المصابين، قد يمنع الفيروس من الضرب بقوّة من جديد، وقد لا يفعل، وذلك بالاعتماد على عوامل أخرى كالسن والظروف الصحية والجسدية للأشخاص. تظهر الإحصاءات العالمية بأنّ الأشخاص الذين يقل سنهم عن 40 أو 50 ممّن أصابتهم عدوى كوفيد-19، لم يعانوا إلا من أعراض خفيفة لا تحمل على القلق.

فحال إصابة أحد ما بالفيروس عليه البقاء في المنزل والاستراحة واستخدام الوسائل التقليدية المستخدمة للشفاء من الأنفلونزا الشائعة، وهذا سيكون كافياً للتخلص من الفيروس خلال أسبوع أو اثنين. أمّا الرعاية الخاصة فيجب أن تقدم إلى البشر البالغ عمرهم فوق 65 أو 70 وهم من يجب عزلهم وإيلائهم رعاية خاصة.

استطاعت الصين السيطرة على وباء كوفيد-19 دون لقاحات وباستخدام العلاجات التقليدية غير المكلفة. ماهي الأدوية الاعتيادية التي أثبتت فاعليتها في الصين، والتي قد ساعدت في السيطرة على كوفيد-19 هناك، ودون الحاجة للقاح؟
يتجسد اليوم حول العالم اتجاهان متصارعان: خبراء وعلماء الأوبئة والفيروسات الرائدين والبارزين من جهة، وممثلو الشركات الدوائية العملاقة في الحكومات والمنظمات الدولية، مثل: منظمة الصحة العالمية. فكما رأينا على سبيل المثال، فقد اقترح البروفسور الفرنسي ديدير راول، أحد أبرز 5 علماء على مستوى العالم مختصين بالأمراض المعدية، استخدام الهيدروكسيكلوروكين، وهو الدواء المعروف البسيط وزهيد الثمن، والمستخدم من قبل في مكافحة الملاريا، والذي أظهر فاعليته على نسخ فيروس كورونا السابقة، مثل: سارس. ففي شباط 2020 أكدت الجهات الرسمية الصينية استخدامها للدواء ونجاحه في تقليل الحمل الفيروسي وإحداث تحسن مذهل.
كما أنّ الصين وكوبا تعملان معاً باستخدام دواء إنترفيرون ألفا 2بي، المضاد الفيروسي المؤثر الذي تمّ تطويره في كوبا منذ 39 عام، والمجهول للعالم بسبب الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا وحملات التشويه الإعلامي المستمر بحقها. وقد أثبت الدواء فاعليته في محاربة كوفيد-19 ويتم إنتاجه بشكل مشترك كوبي-صيني اليوم.

والعلماء الصينيون والكوبيون يطورون لقاحاً جديداً قد ينزل للاختبار في وقت قريب. وتظهر لنا النسخة الكوبية-الصينية لتطوير اللقاح مدى فاعلية النظام التعاوني غير الربحي، خاصة وأنّ المطورين قد أعلنوا بأنّ اللقاح سيكون متوفراً للجميع حول العالم بأسعار منخفضة.

أيضاً هناك العلاج المستخدم لآلاف السنين: منتجات الفضّة الغروانية المستخدمة لعلاج طيف واسع من الأمراض الفيروسية والبكتيرية. وهناك المزيج بين المينثولاتوم وأدوية زهيدة أخرى والمستخدم كذلك لفترات طويلة. ولا ننسى العلاجات الطبيعية، مثل: النوم بانتصاب والتي يوصي بها الأطباء المصابين بحالات المتلازمة التنفسية الحادة منذ انتشار وباء الأنفلونزا الإسبانية عام 1918.
كما هو متوقع، عبر بحث سريع في وسائل الإعلام السائد المتحكم بها من الرأسمال وشركات الأدوية الكبرى، فلن نسمع سوى النصائح بتجنب استخدام هذه الطرق. بأفضل الأحوال سيخبروننا بأنّها لم تثبت فاعليتها، وقد يخبروننا بأنّها ضارة حتى. الأمر الذي يناقض ما فعلته الصين لشفاء الحالات المصابة بكوفيد-19. ولسوء الحظ قلّة من الأطباء يستطيعون الوقوف في وجه وكالاتهم والمنظمات الدولية المسيطر عليها من الشركات عند التحدث عن هذه الوسائل.

نظامٌ يتداعى

ما الذي يقبع خلف هذه البروباغندا الإعلاميّة التي تعتمدها نخب النظام الاجتماعي- الاقتصادي الغربي الذي يطلق البؤس والمجاعات والموت؟ البؤس والمعاناة التي يقدّر بأنّها ستكسر جميع الأرقام المسجلة أثناء ما يسمّى الكساد الكبير في 1929 وما تلاها من سنين.

إنّ هذه «التدريبات العسكرية» كما سمّاها نائب الرئيس الأمريكي، لها تأثيرات لا يمكن تخيلها على مستوى العالم. إنّها حرب اقتصادية، حيث كلّ بلد في هذا العالم تقريباً باتت عرضة لنوع ما من الإغلاق والحجر لفترات غير معلنة بعد، حيث الأعمال متوقفة والمتاجر والمطاعم مغلقة، ومواقع البناء مؤجلة، والناس ممنوع عليها أن تكون في الشارع، حيث تقوم الشرطة والجيش في كثير من البلدان بمراقبة هذا الأمر، مع حالات كثيرة فيها أناس يضربون وأناس مكبلون بالأصفاد إن خرجوا دون عذر مبرر.
التكاليف الاجتماعية- الاقتصادية هائلة، ربّما ستقدّر بالكوادرليون، أرقام بأصفار كثيرة جداً. تعبّر الأرقام بشكل جزئي عن هذه الكارثة في الوقت الحالي. لكنّ التكلفة الاجتماعية لن تظهر الآن. المستثمرون الصغار ومشتركو الصناديق التمويلية الصغيرة يشهدون انكسارهم مع سقوط أسواق الأسهم، الأمر المتكرر والناجم عن فقاعات المضاربة التي يحصد فيها الممولون والمصارف الكبرى الأرباح.

ملايين من البشر، إن لم يكن مئات الملايين، ممن يملكون أعمالاً صغيرة ومتوسطة سيعلنون إفلاسهم. ستتفشى البطالة بأعداد مرعبة على طول العالم. وأفقر الفقراء، وخاصة في البلدان النامية، لن يعود بإمكانهم حتّى البقاء أحياء في ظلّ مجاعات محتملة. البعض سينتحر وآخرون سيتحولون للجريمة. ناهيك عن الإحباط والتوتر والغضب الذي سببه هذا العزل الأشبه بالحبس. هذا بحدّ ذاته سيء على الصحّة ويقلل من قوّة الجهاز المناعي.
إذاً، من تخدم هذه «التدريبات العسكرية»؟

يظنّ المرء للوهلة الأولى بأنّها مصممة لقصم ظهر الصين بوصفها القوّة الاقتصادية الصاعدة الأبرز. قد يصح هذا بمكان، فقد عانى الاقتصاد الصيني بشكل هائل مع توقف 60 إلى 70% من كامل إنتاجه خلال أول شهرين من 2020. الأمر الذي أدّى لسقوط الناتج المحلي الإجمالي الصيني بأكثر من 40% خلال هذه الفترة.

لكنّ الصين سيطرت بشكل كلي على انتشار فيروس كورونا. ولأنّ الصين هي الصين، فالاقتصاد يتعافى وسيعود عمّا قريب لمستوى كانون الثاني 2019. في الواقع، ورغم تأثير كوفيد-19 فالاقتصاد الصيني سيتخطى غالباً اقتصاد الولايات المتحدة. فالعملة الصينية اليوان صلبة يدعمها اقتصاد قوي وذهب، وفي طريقها لتصبح العملة الاحتياطية الأولى في العالم بعد إسقاطها للدولار. عندما سيحدث ذلك لن يتبقى شيء من الهيمنة الأمريكية.

أدّى الهجوم على الصين لنتائج عكسية مضاعفة وقلب السحر على الساحر. سلاسل التوريد لكل شيء تقريباً في الغرب تعتمد على الصين. فمنذ ثلاثة إلى أربعة عقود، نقلت جميع الشركات الغربية كلّ إنتاجها إلى الصين مستهدفة العمالة زهيدة الثمن. ولا يقتصر الأمر هنا على شركات الإلكترونيات العملاقة، بل أيضاً يشمل المعدات الطبية والأدوية. حوالي 80% من المكونات اللازمة لإنتاج الأدوية تأتي عبر الصين، وتزيد هذه الحصة لتصل إلى 90% بما يتعلق بالصادّات الحيوية. ومع توقّف الإنتاج الصيني لقرابة الشهرين، تأخرت الشحنات المقررة بشكل هائل.

الهويّة الإلكترونية واللقاح العالمي

إنّ ما يدفع نحو إيجاد لقاح عام حدث هائل، وبسبب هذا اللقاح الذي سيشكل حجر زاوية في كلّ ما سيحدث، سيتم فرض تعريف إلكتروني لكلّ شخص يحيا على هذا الكوكب. وما هو الأفضل من وباء مخيف لفرض لقاح عام؟ إنّ التخويف المستمر للناس بشكل يومي يعني بأنّ الخوف هو العامل المفتاحي هنا. وهذا الخوف والتوتر والقلق سيزيد مع زيادة وقت الحجر ومع زيادة حقننا بالأخبار عن المواجهة المشتعلة مع جبهات كوفيد-19.

النخب تسعى للوصول إلى اليوم الذي يكون فيه الناس خائفين لدرجة أنّهم يصرخون للحصول على المساعدة، يقبلون الدول الأمنية والعسكرية مهما كان ثقلها، فهم يريدون اللقاح ولا يهتمون بماذا سيحقنون وما ستكون التأثيرات بعيدة المدى عليهم. مثال: قد يؤدي اللقاح لانخفاض خصوبة الرجال والنساء، أو قد يسبب خللاً عصبياً ينتقل إلى الأجيال التالية. هم لن يهتموا إن كانوا بسبب هذ اللقاح سيصبحون مرتبطين بجداول بيانات تكشف كلّ ما لديهم ليتم التحكم بهم الكترونياً.
هل يبدو الأمر خيالياً ومؤامراتياً أكثر ممّا يجب؟ تعالوا لنرى الأمر عن قرب.

التلقيح العام والهوية الإلكترونية يسيران جنباً إلى جنب وسيتم اختبارهما أولاً في بضعة بلدان نامية، بنغلاديش ستكون أحدها. هناك وكالة قلّما يتم تصليت الضوء عليها تسمّى «ID2020»، وتقف خلفها شبكة معقدة أحد أسمائها اللامعة: مؤسسة بيل وميليندا غيتس. إنّ مؤسسة غيتس تموّل برامج اللقاحات في إفريقيا منذ عقود، ولا يخفي غيتس ولا شريكه روكفلر أهدافهما المعلنة النهائية هي تخفيض عدد السكان على الأرض بشكل كبير.
«ID2020» هي تحالف بين عدّة شركاء من القطاع المنظماتي والخاص، ومن ضمنه عدد من وكالات الأمم المتحدة. هي برنامج هويّة إلكترونية تستخدم التلقيح العام كمنصّة للهوية الرقمية. يستخدم البرنامج سجلات المواليد الموجودة وعمليات التلقيح ليزود المواليد الجدد بهويّة رقمية محمولة وموصولة بشكل مستمر بقاعدة بيانات رقمية.

في مؤتمر تحالف «ID2020» المعقود في أيلول 2019 في مدينة نيويورك بعنوان «الارتقاء لمستوى تحديات برنامج الهوية» اتخذت قرارات صادق عليها مؤتمر دافوس المعقود في كانون الثاني 2020، ومن ضمنها أن يتم اختبار برنامج الهوية الرقمية في بنغلاديش بإشراف تحالف اللقاحات العالمي «GAVI» وشركائه، وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية وشركات الأدوية الكبرى.
هل هي مصادفة بريئة أن يتم البدء بهذا الأمر في بداية ما سمته منظمة الصحة العالمية وباء؟ أمّ أنّهم كانوا بحاجة لوباء لنشر البرامج المتعددة المدمرة لبرنامج «ID2020»، خاصة أنّ منظمة الصحة العالمية قد أعلنت عن حالة الطوارئ عندما لم يكن هناك أكثر من 136 حالة إصابة خارج الصين بدون أيّة وفيات؟

تفكيك المعقد

في أوربا الغربية وأمريكا لم تعد الحكومات ولا الوكالات العامة هي المسؤولة عن أيّ شيء ذو قيمة في مجال الصحة. وسنأخذ مثالاً الولايات المتحدة بما ينطبق تقريباً على كامل المنظومة الغربية. هناك مؤسستان هامتان ضمن السلسلة الحاليّة المعقدة لابتكار اللقاح وحملة تطبيقه. والسبب في تعقيد هذه السلسلة، بل وفي عدم فاعليتها وفوضويتها أيضاً، أنّ معظم الأنشطة التي كانت من مسؤوليات الحكومة قد تمّت خصخصتها وتصديرها خارج الحدود الوطنية.

الجهة المسؤولة عن الصحة في أمريكا هي المؤسسة الوطنية للصحة «NIH». ويتبع لهذه المؤسسة 27 مؤسسة فرعية، إحداها هي المسؤولة عن برامج التلقيح، وتسمى المؤسسة الوطنية للحساسية والأمراض المعدية «NIAID». مهمة الأخيرة أن تقوم بتطبيق الأبحاث لفهم وعلاج ومنع الأمراض المعدية والحساسية والمؤثرة على المناعة. قامت «NIAID» بتولية أمر جميع برامجها للتلقيح لما يدعى «التحالف من أجل ابتكارات التأهب للوباء CEPI».

إنّ هذا الكيان المدعو «CEPI» أنشأته منصة الاقتصاد العالمي في دافوس سنة 2017. والذي أسسه هي مؤسسة غيتس بالتعاون مع صندوق ائتمان «welcome» المستقر في لندن وبضعة شركاء آخرين. ضخّت مؤسسة غيتس فيه بادئ ذي بدء 460 مليون دولار. كما استقبل تمويلاً كبيراً من اتحاد الشركات الدوائية ومن النرويج والهند.

يعلن «CEPI» على موقعه بأنّه يطلب دعماً بقيمة 2 مليار دولار ليدعم تطوير لقاح لمواجهة فيروس كوفيد-19 ولتوسيع الاختبارات السريرية. وتقول ميلاني سافيل مديرة تطوير وأبحاث اللقاحات في «CEPI»: «على الحكومات حول العالم أن تستثمر مليارات اليوروات من أجل تطوير لقاح لفيروس كورونا».

أحد الشركاء الرئيسيين لـ «CEPI» من قائمة الشركات الدوائية المحددة مسبقاً هي «موديرنا» للتقانة الحيوية في سياتل، والمملوكة لغيتس، والتي لا تبعد كثيراً عن مقر مايكروسوفت. كما أنّ هناك شركاء آخرين جميعهم من إنشاء مؤسسة غيتس: مختبر إنوفيو للتقانة الحيوية، وجامعة كوينزلاند في أستراليا، ومختبرا «BioNTech» و «CureVAc» في ألمانيا.

والآن إلى المؤسسة الأخرى المعنية بإيجاد لقاح: «GAVI التحالف العالمي للقاحات والمناعة»، وهي أيضاً من إنشاء مؤسسة غيتس، وشركائها منظمات مرموقة على رأسها منظمة الصحة العالمية، وأكبر مموليها الشركات الدوائية العالمية. «GAVI» أعلنت بالفعل بأنّها تحتاج إلى مليارات الدولارات لدعم برنامجها للقاح كوفيد-19. في حزيران 2020 ستعقد الحكومة البريطانية وحدها مؤتمراً للتبرعات لدعم برنامج «GAVI» لإيجاد لقاح للفيروس يتوقع أن يصل ما يجمعه إلى 7.3 مليار دولار.

يبدو لي من هذه المتاهة من الأنشطة والمنظمات المتداخلة غير الواضحة، أنّ مثل هذا الدفق من الأموال سيدخل تقاطعات لا أحد قادر على تتبعها فيها، ولن تكون هناك مساءلة حقيقية للدروب التي سيسلكها. ناهيك عن أنّ مخرجات هكذا أمر، وهو اللقاح الذي يتم الترويج له، هي مجرّد حبكات إعلامية لا فائدة كثيرة منها.

رابط المصدر

*محلل استراتيجي بارز - من أطقم عمل البنك الدولي سابقاً بصفة اقتصادي ومختص بالموارد المائية. وعمل سابقاً لدى منظمة الصحة العالمية له مؤلفات أبرزها: القصة المثيرة لاقتصاد الحرب والتدمير البيئي، والنظام العالمي والثورة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
960
آخر تعديل على الإثنين, 11 أيار 2020 15:00
(0 أصوات)