كوبا وأمريكا: من يشفي العالم ومن يقتله؟

بين تطوير تكنولوجيا تخدم البشرية، وأخرى تجلب الوبال عليها، يكمن فارقٌ جوهري يصنعه في العمق النظام الاجتماعي- الاقتصادي المؤدي للقرار السياسي المتخذ للبدء بعملية التطوير. فأية عملية تطوير تقانيّة ستخضع لذات الشروط الموضوعية لتحقيقيها حتى تُتم هدفها بنجاح ، من توفير التمويل اللازم والكادر الفني المؤهل والمنشآت الملائمة وخلافه. لكنّ الهدف يختلف بين ذاك الذي ينشده نظام اجتماعي- اقتصادي ثوري، كما هي حالة مثالنا في هذا المقال: الإنترفيرون المصنّع في كوبا، وهو التخفيف من معاناة البشر وتحقيق رفاههم، وهو ما نشهده بشكل عملي اليوم في مقاومة فيروس كورونا المنتشر رغم الحصار الأمريكي المستمر على كوبا. والهدف الذي ينشده نظام رأسمالي ربحي كالموجود في الولايات المتحدة والساعي في مثالنا لتطوير بعوض يحمل فيروسات خطرة قد يستخدم كسلاح بيولوجي أو بأحسن أحواله قد يصبح خارج السيطرة ويهلك منّا نحن الأبرياء دزينات لا تدخل في حساب الشركات. الفارق بين النظامين واضح لمن يتبصّر.

هيلين يافه وكاي كوبفرشميدت
تعريب وإعداد: عروة درويش

قصّة الإنترفيرون وكوبا الثورة

منذ انتشار فيروس كورونا «COVID-19» في مدينة ووهان الصينية في أواخر كانون الأول 2019، بدأت الدولة الصينية باتخاذ كافة الإجراءات لمكافحة انتشاره ورعاية من أصيبوا به. ومن بين مجموعة من ثلاثين دواء اختارتها هيئة الصحة الوطنية الصينية لمكافحة الفيروس، كان الدواء الكوبي المضاد للفيروسات حاضراً: «Interferon Alpha 2b إنترفيرون ألفا 2بي». ينتج هذا الدواء في الصين منذ عام 2003 من قبل الشركة الكوبية- الصينية المشتركة «ChangHeber».
أثبت إنترفيرون ألفا 2بي فاعليته على الفيروسات التي لها سمات مشابهة لفيروس كورونا. شرح اختصاصي التقانة الحيوية الكوبي الدكتور لويس هيريرا مارتنز الأمر: « استخدامه يمنع التفاقم والمضاعفات لدى المريض، الأمر الذي يوصله للمرحلة التي ينجم عنها الموت». طورت كوبا الإنترفيرون واستخدمته أول مرة لاحتواء انتشار مميت لفيروس حمى الضنك في عام 1981، وحفزت تلك التجربة تطوير ما بات اليوم صناعة تقانة حيوية رائدة على مستوى العالم.
«جينيتك Gentech» هو أوّل مختبر تكنولوجيا حيوية على مستوى العالم، وقد أنشئ في سان فرانسيسكو في 1976، وتبعه «AMGen» في لوس أنجلس في 1980. بعد عام من ذلك تم إنشاء «الجبهة البيولوجية Biological Front»، وهي منصّة متعددة الاختصاصات المهنية تهدف لتطوير هذا المجال في كوبا. وفي الوقت الذي لم يكن فيه لدى أغلب الدول النامية سوى القليل من قدرة الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة «الصبغي النووي المشكّل وعلاج الجين البشري والسلامة البيولوجية»، استطاعت التقانة الحيوية الكوبية أن تتوسع وتأخذ دوراً إستراتيجياً متزايداً في كلا قطاعي الصحة العامة وخطط التنمية الاقتصادية الوطنية. وقد فعلت كلّ هذا بالرغم من الحصار الاقتصادي الأمريكي الذي أعاق وصولها إلى التكنولوجيا والمعدات والمواد والتمويل وحتّى لتبادل المعارف. كانت مدفوعة من مطالب الصحة العامة، وهذا ما جعلها تمضي بطريق سريع من الأبحاث والابتكار إلى التجربة والتطبيق، وهذا ما ترويه لنا قصة الإنترفيرون الكوبي.
الإنترفيرون هي بروتنيات «إشاريّة» تُنتج وتُطلق عبر الخلايا كردّ على العدوى التي تحفز الخلايا القريبة لرفع سوية دفاعاتها المضادة للفيروسات. أول من اكتشفها هو جين ليندنمان وأليك إيزاك في لندن عام 1957. في الستينات قام إيون غريسر، باحث أمريكي في باريس، بإظهار أنّ الإنترفيرون يحفز الخلايا الليمفاوية التي قامت بمهاجمة الأورام لدى الفئران. في السبعينات قام اختصاصي الأورام الأمريكي راندولف كلارك بتكثيف هذه الأبحاث.
وعلى خلفية تحسين الرئيس الأمريكي كارتر العلاقات مع كوبا، قام الدكتور كلارك بزيارة كوبا والتقى فيديل كاسترو وأقنعه بأنّ الإنترفيرون هو الدواء العجائبي. بعد ذلك بوقت قصير أوفدت كوبا طبيباً مختصاً بأمراض الدم إلى مختبر الدكتور كلارك وقضى وقتاً هناك، وعاد بعدها وقد اطلع على آخر الأبحاث حول الإنترفيرون. ثمّ في آذار 1981 مضى ستّة أطباء كوبيين إلى فنلندا ليقضوا اثني عشر يوماً بصحبة الطبيب الفنلندي كاري كانتل، وهو الشخص الذي قام في السبعينيات بعزل الإنترفيرون من الخلايا البشرية ورفض تسجيل إنجازه كبراءة اختراع ليتيح مشاركة المعرفة مع جميع المهتمين. تعلّم الكوبيون منه إنتاج كميات ضخمة من الإنترفيرون.
ثمّ خلال 45 يوماً من عودتهم إلى كوبا، أنتجوا أول دفعة من الإنترفيرون الكوبي، وهي الدفعة التي تمّت المصادقة عليها من قبل مختبر كانتل في فنلندا. وكما تبيّن، فقد كان الأمر في وقته تماماً. فبعد عدّة أسابيع من ذلك، ضرب وباء حمى الضنك كوبا، وهو المرض الذي يقوم البعوض بنشره. كانت تلك هي المرة الأولى التي تظهر فيها هذه السلالة الساحلية، والقادرة على التسبب بحمى الضنك النزفي القاتلة، في الأمريكيتين. أصاب المرض 340 ألف كوبي بمعدل 11 ألف حالة جديدة يومياً في ذروة الوباء. توفي 180 شخصاً، ومن بينهم 101 طفل. شكك الكوبيون في أنّ للمخابرات المركزية الأمريكية يداً في إطلاق الفيروس. نفت وزارة الخارجية الأمريكية ذلك، رغم أنّ تحقيقات الكوبيين ادعت بوجود أدلّة على أنّ الوباء قد أتى من الولايات المتحدة.
سمحت وزارة الصحة العامة الكوبية باستخدام الإنترفيرون الكوبي لإيقاف انتشار الضنك، وقد حدث ذلك بسرعة هائلة. انخفض معدل الوفيات، وكما كتب عالما الطب الكوبيان كابييرو توريس ولوبيز ماتيا في مذكراتهما: «لقد كان أكثر حدث مكثف استخدم فيه الإنترفيرون كمانع وكعلاج في العالم». بدأت كوبا بعدها بعقد الندوات التي استرعت على الفور الاهتمام العالمي. كان الحدث الدولي الأول عام 1983 مرموقاً: كانتل ألقى كلمة الافتتاح وحضر كلارك بصحبة ألبرت بروس سابين، العالم البولندي الأمريكي الذي طوّر لقاح شلل الأطفال الفموي.
بعد أن اقتنعت الحكومة الكوبية بالمساهمة والأهمية الإستراتيجية للعلوم الطبية المبتكرة، أنشأت «الجبهة البيولوجية» في عام 1981 لتطوير هذا المجال. سافر العلماء الكوبيون حول العالم للدراسة، والكثير منهم في دول غربية. اتخذت أبحاثهم مسارات أكثر إبداعاً حيث اختبروا استنساخ الإنترفيرون. بحلول الوقت الذي عاد فيه كانتل إلى كوبا في عام 1986، كان الكوبيون قد طوروا المؤتلف البشري إنترفيرون ألفا 2بي الذي نفع آلاف الكوبيين منذ ذلك الحين. ثمّ استثمرت الدولة الكوبية من جديد في المجال وافتتحت التحفة الكوبية: «مركز التقانة الحيوية والهندسة الجينية CIGB» في عام 1986. في ذلك الوقت كانت كوبا قد غرقت في أزمة صحية جديدة، انتشار خطير لمرض التهاب السحايا الفئة بي «Meningitis B»، الأمر الذي حفز من جديد تطوير قطاع التقانة الحيوية الكوبي.
في عام 1976 ضرب التهاب السحايا بي وسي كوبا. منذ عام 1916 لم تشهد البلاد سوى بضع حالات معزولة. وعلى الصعيد الدولي، كانت اللقاحات متوفرة لالتهاب السحايا من الفئة أ والفئة سي، لكن ليس للفئة بي. استطاعت السلطات الكوبية تأمين لقاح الفئة سي عبر شركة دوائية فرنسية لمنع انتشاره. لكن في الأعوام التالية بدأ عدد حالات الإصابة بالتهاب السحايا فئة بي بالارتفاع. تمّ إنشاء فريق من الاختصاصيين من عدّة مراكز طبية بقيادة اختصاصية التقانة الحيوية كونسيبسيون كامبا، للعمل بشكل مكثف لإيجاد لقاح. ثمّ بحلول عام 1984 بات التهاب السحايا فئة بي المشكلة الصحية الرئيسة في كوبا. بعد ستّة أعوام من العمل المكثف، استطاع فريق كامبا أن ينتج أوّل لقاح لالتهاب السحايا فئة بي في العالم في عام 1988.

رفاه الشعوب وكيفية تحقيقه

يتذكر أحد أعضاء الفريق: الدكتور غوستافو سييرا الفرحة قائلاً: «كانت تلك هي اللحظة التي أمكننا فيها القول بأنّنا قد نجحنا، وقد نجح الدواء في أسوأ الظروف، تحت ضغط الوباء وعلى الفئة التي كانت في أمس الحاجة إليه». خلال عامي 1989 و1990 تمّ تلقيح ثلاثة ملايين كوبي كانوا في أشدّ حالات الخطر. ثمّ حصل 250 ألف يافع على لقاح «VA-MENGOC-BC» وهو مزيج من لقاح التهاب السحايا فئتي بي وسي. سجّل فاعلية بنسبة 95% بشكل كلي، و97% لدى الفئة العمرية الأشدّ خطراً الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر إلى ستّة أعوام. منحت الأمم المتحدة لكوبا جائزة الابتكار العالمية على لقاح التهاب السحايا فئة بي. لقد كانت معجزة كوبا.
قال أوغستين لاغ، مدير مركز المناعة الجزيئية وهو يشير بإصبعه إلى رسم بياني لارتفاع وهبوط معدل حالات الإصابة بالتهاب السحايا فئة بي في كوبا: «أخبر زملائي دوماً بأنّ المرء قد يعمل ثلاثين عاماً بمعدل أربع عشرة ساعة يومياً ليستمتع بالنظر إلى رسم بياني مثل هذا يستغرقه عشر دقائق. لقد بدأنا التقانة الحيوية لهذا السبب، ثمّ بدأت الإمكانات تتطور وفتحت الباب لتتحول إلى صناعة تصديرية. التقانة الحيوية الكوبية تصدر اليوم إلى أكثر من خمسين دولة».
لطالما أثبت الإنترفيرون الكوبي فاعليته وأمانه في علاج الأمراض الفيروسية، بما في ذلك التهاب الكبد الوبائي بي وسي والقوباء المنطقية والإيدز والضنك. ولأنّه يتدخل بالتكاثر الفيروسي داخل الخلايا، فهو يستخدم أيضاً في علاج حالات متنوعة من السرطانات. علينا أن نرقب ونرى إن كان الإنترفيرون 2 بي سيثبت كونه دواء معجزة من جديد مع فيروس كورونا. الإنترفيرون الكوبي استطاع أن يثبت بأنّ الثورة الكوبية أقوى بكثير من سجانها الأمريكي.

صناعة حشرة بهدف نشر الفيروسات!

سيبدو ما سنقوله، رغم واقعيته، وكأنّه فلم خيال علمي رديء: برنامج بحثي ممول من حكومة الولايات المتحدة يهدف لخلق حشرات تحمل فيروسات لتطلقها بأعداد هائلة، وذلك بغية مساعدة المحاصيل على مقاومة مخاطر الحشرات أو الجفاف أو التلوث. تمّ إطلاق «الحشرات الحليفة»، وهو الاسم الذي يحمله المشروع بكلفة 45 مليون دولار، في عام 2016 بشيء من السريّة. لكنّ عدداً من الباحثين أطلقوا تحذيراتهم بشأن المشروع راسمين له سيناريو أكثر قتامة. فهذا البرنامج حال نجاحه، قد يُستخدم بسهولة من «جهة ما» لنشر الأمراض في أيّ نوع محصول تعتبره هذه الجهة عدواً لها. كما أنّ هذا البحث يُعدّ خرقاً لبنود معاهدة منع انتشار الأسلحة البيولوجية «BWC».
يثير هذا الأمر الكثير من القلق، سواء من ناحية القدرة على استخدامه لأغراض شريرة، أو لإمكانية فقدان السيطرة على تأثيراته بما قد يعنيه ذلك من كوارث. ومن الأمثلة الحديثة الأخرى التي يمكن سوقها عملية خلق أنفلونزا متحولة قادرة على الانتشار في الثدييات، والخلق الاصطناعي لفيروس جدري الخيل المنقرض، وهو ابن عم الفيروس الذي يسبب جدري الماء.
إنّ هذه الحشرات الحليفة، والممولة من وكالة مشاريع تطوير أبحاث الدفاع الأمريكية «DARPA» في أرلينغتون، هدفها المعلن أن تُستخدم كحشرات مَنٍّ أو ذباب أبيض لتنشر فيروساً على المقاس في المزروعات. الهدف من ذلك كما أعلنت الوكالة هو إيجاد طرق جديدة لحماية النباتات التي تنمو في الحقول من التهديدات الناشئة. وكما يقول مدير المشروع بليك بيكستين، فالأمر أسهل من تطوير أنواع محاصيل مختلفة في المختبرات، وسيوفر أموالاً كثيرة على الشركات الراغبة بالاستثمار فيه.
وبالعودة إلى مسألة منع الأسلحة البيولوجية، تنص المعاهدة على الحظر الشديد لتطوير أي معاملات بيولوجية لا تبرير وقائي أو حمائي أو غيرها من الأهداف السلمية. وكما تقول سيليا فونكي، الباحثة القانونية من جامعة فرايبورغ الألمانية: إيجاد مثل هذا المبرر صعب هنا تبعاً لعدم القدرة على السيطرة عليه. كما أنّ هذا المبرر يبدو مستحيلاً إذا ما أخذنا بالاعتبار وجود طريقة أسهل وأزهد ثمناً لتستخدم هذه الفيروسات للأغراض السلمية: الرش. وكما قالت فونكي: «لم يجبنا أحد عن هذه الأسئلة عندما سألناهم عن المبرر».
علّق اختصاصي البيولوجيا التطورية غاي ريفز من معهد ماكس بلانك في ألمانيا على الأمر: «لا تحتاج إلى أكثر من 30 ثانية وقليلاً من التخيّل لتدرك ما يمكن فعله بفيروسات معدلة وراثياً، وتحديداً إن كانت هذه الفيروسات لديها القدرة على الخروج إلى الطبيعة، إلى أنواع محددة والتغيّر جينياً».
علّق نيكولاس إيفانز اختصاصي الأخلاقيات الحيوية من جامعة ماساشوستس على الأمر بأنّ الوكالة الأمريكية قد لا تكون تخرق معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية تبعاً لأنّ «نيتها المعلنة» سلميّة. لكنّه يتساءل عمّا سيحدث في حال حصول «طرف آخر شرير» على هذه الحشرات؟ أو ما هي السابقة التي تسجلها الولايات المتحدة بهذا الصدد، والإشارة التي ترسلها إلى دول أخرى تسعى لتطوير سلاح بيولوجي إن ادعت بأنّ أبحاثها ذات هدف سلمي أيضاً؟
يدافع بيكستين عن المشروع بالقول: بأنّ من يريد صنع سلاحٍ بيولوجي لن يعلن للجامعات كي تقدم طلباتها للمشاركة في البرنامج، وأعلن بأنّ جميع التكنولوجيا المتقدمة هي عرضة لسوء الاستخدام. وقد ردّت عليه فونكي بالقول: «هذا لا يغير من حقيقة أنّ هذا المشروع يخرق قواعد معاهدة حظر الأسلحة البيولوجية».
يقول وين كورتيز، وهو أحد العاملين في مشروع تطوير الحشرات الحليفة، بأنّ المشروع سيطور فهمنا لكيفية التفاعل بين الفيروسات وحشرات النباتات، وسيساعد على تطوير إستراتيجيات حماية محاصيل جديدة. ويؤكد بأنّ مقدار الخطر المحتمل صغير بالمقارنة مع التقدم العلمي الذي سيسهل البرنامج الوصول إليه.

تدمير العالم مجرّد أعراض جانبية

المسألة الهامّة يمكن تلمّسها بشكل ملائم من خلال صوغ إيفانز: «من الذي قرر بأنّ مقدار الخطر المحتمل صغير، وعلى ماذا بنى تقديراته؟ لماذا يُصرّ البرنامج على تطوير شيء لن تكون له قيمة استعمالية حقيقية، بينما سيفتح الباب لمخاطر رهيبة على الصحّة والأمن؟».
ربّما ما قاله ريفز سيساعدنا على فهم طبيعة الأمر أكثر: «رفضت وكالة مشاريع تطوير أبحاث الدفاع الأمريكية تمويل أكثر من مشروع لتطوير تقانات الجيل الثاني من رش المواد الزراعية الجوي، وما كانت أبداً لتنفق المال على ذلك رغم أهميته البالغة، فلماذا الموافقة على المضي في مثل هذا المشروع عالي التقنية المرتبط باحتمال خطر مرتفع جداً؟ عندما ننظر للصورة بشكل أعم، وإلى المعطيات التي لدينا، لا تبدو الأسباب التي يمنحونها مقنعة لتبرير احتمال الانخراط في شيء بمثل هذا الخطر... يبدو كل ما يقولونه مثل مزحة سمجة».
ربّما علينا أن نخشى نجاح تطوير هذه الحشرة ومثيلاتها من المشاريع التي تهدف لتقليل التكاليف وتعظيم الربح أكثر ممّا نخشى الأسلحة التقليدية. ربّما علينا أن نذكر على سبيل المثال «الهروب» الغريب لفيروس الحمى القلاعية مرتين من معهد بيربرايت البريطاني للتقانة الحيوية، أحد أكثر المعاقل البيولوجية تحصيناً في العالم. يومها قتل الفيروس كامل ماشية المزارعين المحليين، ممّا أدّى وبشكل غريب في حينه للسماح للشركات الزراعية الكبرى بالاستيلاء على قطاع الزراعة البريطاني.

معلومات إضافية

العدد رقم:
958
آخر تعديل على الإثنين, 23 آذار/مارس 2020 13:21
(0 أصوات)