معاشات متقاعدي الطرق والجسور في المنطقة الشرقية حبيسة عقلية المسؤولين
23 راتباً شهرياً تقاعدياً متتالياً لكل عامل بذمة الحكومة أصحابها عشرات العمال التابعين للشركة العامة للطرق والجسور– فرع المنطقة الشرقية من محافظات الحسكة ودير الزور هؤلاء المتقاعدون قدّموا استقالاتهم بعد مضيّ سنوات طويلة على في الخدمة وصدرت قرارات قبول الاستقالات من المدير العام لشركة الطرق والجسور في وزارة الأشغال العامة والإسكان في نيسان 2024 بناء على أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 وبناء على أحكام مراسيم تشريعية و قرارات حكومية التي دخلت حيز التنفيذ بتاريخ 1-5-2024 ومن حينها وحتى اليوم بقيت أضابير وملفات العمال حبيسة الأدراج بسبب الفساد والروتين والبيروقراطية المتعارف عليها، واستمر الوضع على حاله بعد سقوط سلطة النظام البائد وتعقد الأوضاع في محافظة الحسكة حتى تاريخه فالدائرة مغلقة شانها شأن الدوائر الحكومية كافة في المحافظة كدوائر السجل المدني والطابور التي تعطلت فيها قضايا المواطنين وعلقت مصالحهم لأجل غير مسمى بعد.
حاول العمال المتضررون طرق جميع الأبواب لإيجاد حل لرواتبهم المحبوسة من مدراء سابقين لمحامين لوسائل إعلامية وللنقابات العمالية ولم يسمعوا سوى رد واحد قضيتكم لا تحل إلا بعد فتح الدوائر الحكومية في المحافظة لكن رواتبكم محفوظة وهذا يعني استمرار حرمان العمال من 23 راتباً تقاعدياً حتى الآن على الرغم من أن القرارات التي وقعها المدير العام تنص على صرف مستحقاتهم وتصفية حقوقهم ومنحهم منحة نقدية تعادل الأجر الشهري المقطوع الأخير وترتيب معاش تقاعدي من اعتمادات فرع المنطقة الشرقية لعام 2024
تزداد الملفات والقضايا العمالية التي تنتظر حلولاً عاجلة في البلاد، وتتراكم في دروج المؤسسات والوزارات حقوق ضائعة بانتظار من يتخذ قرارات تنصف العمال والمتقاعدين وفق القوانين النافذة في البلاد وهذا ليس إلا جانباً من جوانب المأساة التي يعيشها أصحاب الدخل المحدود والطبقات الاجتماعية الضعيفة، مأساة هي أحد الأوجه الصامتة للأزمة السورية والتي تفعل فعلها في الحياة بصمت خلف وسائل الإعلام ولكنها ليست كذلك في حياة العمال والمتقاعدين الذي أفنوا سنوات حياتهم في العمل المضني بأجر شحيح لا يلبي أدنى احتياجات العيش الكريم ورغم ذلك يضحي بجزء منه كل شهر لصالح التأمينات الاجتماعية لعله يجد ما يساعده على الحياة بعد تقاعده.
لا تنحصر مثل هذه القضايا المعلقة والمضرة بالأمن المعيشي والاجتماعي للعمال في منطقة أو محافظة أو قطاع والمستغرب دائماً ركون الجهات الحكومية وبرودة قلبها في معالجتها تحت ذرائع بيروقراطية تارة وعجز تارة أخرى في صلابة لا نراها في ملفات أخرى، فالمرونة لا يجب أن تكون انتقائية وعليهم إيجاد الحلول الإبداعية كواجب تتحمله الجهات الحكومية دون غيرها حيث يمكن التنسيق بين الوزارات لمعالجة مثل هذا الملف البسيط باستثناء ما أو قرار لا يكلف شيء وبذلك يتم تمكين المتضررين من قبض مستحقاتهم المالية لتعينهم على معيشتهم ولقمة أولادهم وثمن وصفة أدويتهم.
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1268