نبيل عكام نبيل عكام

همسة في الأول من أيار

يأتي الأول من أيار عيد العمال العالمي يوم النضال والتضامن العمالي من أجل المصالح والحقوق الاجتماعية الاقتصادية النقابية والوطنية. والأول من أيار لهذا العام يختلف فيما يحيط به من ظروف ووقائع. ذلك كونه يأتي في ظل البدء بالحل السياسي للأزمة الوطنية التي عانت منها البلاد منذ انفجارها عام 2011،

ويأتي الأول من أيار أيضاً في ظل شكل غير مسبوق من تسارع النهب لمقدرات وإمكانات وثروات البلاد والشعب. وتخريب الزراعة ومنع تقدم الصناعة. ومنعها من التطور والاستمرار إلَّا لذوي الحظوة. واستمرار السياسات الاقتصادية الليبرالية في الاقتصاد والاستغلال المكثف للعمال، ونهب قوة عملهم من خلال تجميد الأجور واستفحال الغلاء، ممّا يترتب على ذلك زيادة إفقار وبطالة وتدني مستوى المعيشة، وارتفاع تكاليف الحياة وتآكل قيمة الأجور، يجعل الوضع المعاشي للعمال يزداد سوءاً. وفي إنكار حقهم بالإضراب، والاعتصام من أجل الدفاع عن حقوقهم، وحرمانهم من توفير شروط السلامة والصحة المهنية لهم، وافتقاد التأمينات والضمانات الاجتماعية والتنكُّر للمصالح وللحقوق الأساسية، وخاصة لعمال القطاع الخاص، ونتيجة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ولفشل السياسات الليبرالية الحكومية. أصاب الإحباط كثيراً من الفئات الشعبية، وفقدت الأمل بالمستقبل. مما قد يدفع إلى تعريض الأمن الاجتماعي، وتماسك المجتمع إلى حافة الخطر. نتيجة تزايد ظاهرة الفساد وآلية نهبها والاستحواذ على مقدرات المال العام وتبديدها.
إن الخروج من الأزمة الاقتصادية الاجتماعية وآثارها على الطبقة العاملة، مرهون ومرتبط بالتخلص من السياسات الليبرالية الفاشلة من قبل الحكومات المتعاقبة المعمول بها. وفق أولويات وبرامج مستمده من احتياجات الناس والفئات الشعبية نفسها. وليس من وصفات صندوق النقد الدولي وإملاءاته الاقتصادية المتوحشة، وبمشاركة ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة بشكل متوازن وحقيقي تلبي المصالح العمالية.
ومن أجل زيادة وزن المنظمة النقابية الاقتصادي والاجتماعي ودورها النضالي ونحن على أبواب الدورة الجديدة السابعة والعشرين لابدَّ من تبني برنامج عمل يلبي مصالح وطموحات الطبقة العاملة، من أجر عادل وحقوق تشريعية وديمقراطية تتضمن حقها الدستوري في الإضراب والاعتصام والتظاهر من أجل حقوقها، وتأمين مستلزمات الأمن الصناعي والصحة والسلامة المهنية.

معلومات إضافية

العدد رقم:
911
آخر تعديل على الإثنين, 29 نيسان/أبريل 2019 14:06