عمال السياحة مطلبهم: زيادة الأجور وتثبيتهم بعقود دائمة

أكثر ما يشغل بال العمال العاملين في القطاع الخاص هو تهميشهم، وعدم الاستماع لمطالبهم المشروعة التي يتقدمون بها إلى نقاباتهم أو إلى الصحافة الرسمية أو الخاصة، ومن هذه المطالب المحقة زيادة أجورهم التي لم ينلها من الحظ جانب في المرسوم /40/ الصادر مؤخراً، والقاضي بزيادة الأجور للعاملين في الدولة والمتقاعدين، وهذا التطنيش الذي يتعرض له عمال القطاع الخاص، يجعلهم يتساءلون عن كونهم مواطنين كغيرهم لهم حقوق، لابد أن تلبى طالما هم يؤدون واجباتهم المهنية كما هو مطلوب منهم وأكثر قليلاً، أم هم خارج المواطنين، ولا يحق لهم ما يحق لغيرهم من أقرانهم العمال، مع العلم أن الجميع يكتوي بنار غلاء المعيشة بسبب ارتفاع الأسعار المنفلت من عقاله، حيث لا رادع له، وليس هناك من يقف بوجه فلتان الأسواق التي هي دون رقيب أو حسيب، مما يضاعف من المعاناة اليومية التي يتعرض لها العمال وأسرهم بسبب ضيق .الحال، الناتج عن ضعف الأجور، وعدم توافقها مع ارتفاع الأسعار المستمر، حتى أولئك العمال الذين شملتهم الزيادة الأخيرة، فأنهم سيلاحظون تبخرها سريعاً مع ارتفاع الأسعار الذي جرى ويجري يومياً

وفي هذا السياق تقدم عدد من العمال العاملين في القطاع السياحي (الفنادق) إلى جريدة «قاسيون» حاملين إليها همومهم وشكواهم، ووثائقهم التي تثبت حقهم بما يطالبون به، حيث أشارت تلك الوثائق (الكتب) التي وجهتها نقابة عمال فندق الشيراتون إلى نقابة عمال السياحة بتاريخ 28/3/2011، تطالب فيها بضرورة تثبيت العمال المؤقتين، وهم ليسوا مؤقتين، لأن استمرارهم بالعمل لسنوات طويلة ينفي عنهم صفة المؤقت، فهم يطالبون بتثبيتهم بعملهم بدلاً عن العقود المؤقتة التي تجدد لهم كل عام، حيث ينقطع العامل عن عمله لمدة /15/ يوماً بأمر من الإدارة، ليصاغ له عقد جديد، وقد يكون العقد بشروط جديدة وأجور جديدة، وذلك حسب رضى (المعلم) الذي يحدد كل ما يتعلق بعقد العمل الجديد.

إن مطالب العمال بأن يكون العقد دائماً، وليس مؤقتاً هو تخوفهم المستمر من احتمال إلغاء عقود عملهم وتسريحهم، فتكون الطامة الكبرى لهؤلاء العمال ولأسرهم، لينضموا بعدها إلى جيش العاطلين عن العمل.

نقابة عمال السياحة وقفت إلى جانب العمال (كتابياً) حيث ناشدت معاون وزير السياحة، بضرورة تطبيق قانون العمل الجديد رقم /17/ على العمال في الوقت الذي تناور وتتهرب إدارة فندق الـ«شيراتون» من هذا المطلب الذي وجه به معاون الوزير شفهياً، والنقابة ترغب أن يكون التوجيه كتابياً ليأخذ صفته القانونية، والعمال بهذه الحال واقعون بين (حانا ومانا)، متضرعون إلى الله تعالى أن يرأف بحالهم بينما النقابة تطالب وزير السياحة أن يرأف بحال العمال، ويحقق لهم مطالبهم، فماذا كان ينقص إدارات تلك الفنادق لو إنها أخذت منحى كل من فندق برج الفردوس وكارلتون والشرق حين شملت عمالها بالزيادات الأخيرة من أجور وتعويض التدفئة وتثبيت للمؤقتين؟ أم أن حتى في هذه فيها الخيار والفقوس يلعب دوره؟؟.