أوضاع العمال في الشركات المتوقفة والمتعثرة قيد المعالجة!

أوضاع العمال في الشركات المتوقفة والمتعثرة قيد المعالجة!

أوضحت وزارة الصناعة أن تكلفة العمالة، ستبقى عبئاً على المؤسسات والشركات المتوقفة وستزداد هذه الأعباء في حال نفد ما لدى المؤسسات من سيولة تنفقها حالياً لتسديد رواتب عمال الأمر الذي يتطلب البحث عن حلول لوقف هذه الخسائر، وتأمين رواتب لعمال الشركات المتوقفة.

توضيحات الوزارة هذه جاءت من خلال إعدادها جملة من الإجراءات والاقتراحات بهدف معالجة أوضاع العمال في شركاتها المتوقفة والمتعثرة والمتضررة وضمان الاستمرار في تأمين رواتبهم، وذلك عبر مذكرة أعدتها بهذا الشأن، مشيرة أن عدد عمال شركاتها ومؤسساتها الفعليين يبلغ 58025 عاملاً تصل قيمة رواتبهم السنوية إلى 816ر19 مليار ليرة منهم 25548 عاملاً في الشركات المتعثرة والمتوقفة عن الإنتاج.

وذكرت الوزارة أن المؤسسات التي سددت رواتب الشركات المتعثرة، فقدت جزءاً مهماً من السيولة المتوفرة لديها، وباتت عاجزة عن متابعة تسديد رواتب عمال الشركات المتوقفة والمتعثرة، مما يزيد من الأعباء المترتبة على وزارة المالية والتي من المطلوب منها تسديد هذه الرواتب لأن المؤسسات الصناعية لم تؤمنها، وتصل قيمتها إلى نحو 625ر5 مليارات تعود لـ 16283 عاملا.

ولفتت الوزارة إلى أنه تمت دراسة الواقع الفني والإنتاجي والبنية التحتية بعد الأضرار التي أصابت تلك الشركات، وتم تصنيفها ضمن فئتين الأولى وتضم مجموعة الشركات التي تضررت بنسبة تزيد على 80% وتحتاج إعادة تأهيلها إلى مبالغ كبيرة لشراء خطوط إنتاجية جديدة وتأهيل البنى التحتية فيها.

وبينت أن هذه الشركات هي قيد الدراسة لجهة نقلها، أو تغيير نشاطها أو طرحها للمشاركة أو التريث لحين تأمين التمويل اللازم، والفئة الثانية تضم مجموعة الشركات الممكن إعادة تأهيلها خلال سنة أو سنتين.

وقدمت الوزارة أحد الخيارين بالنسبة لعمال الشركات المتضررة من خلال نقل كل عمال الشركات المتوقفة والمتعثرة التي تضررت بنسبة تزيد على 80%، وتحتاج إعادة تأهيلها إلى مبالغ كبيرة لشراء خطوط إنتاجية جديدة، وتأهيل البنى التحتية فيها حيث يبلغ عدد عمالها 7056 عاملاً إلى الشركات المكلفة بإعادة الإعمار، والموكل إليها تنفيذ مشاريع سكنية وبنى تحتية وفق دراسة، تتم بمشاركة الشركات المكلفة بإعادة الإعمار، والموكل إليها تنفيذ مشاريع سكنية وبنى تحتية والاتحاد العام لنقابات العمال ومؤسسة التأمينات الاجتماعية. أما الخيار الثاني فيتمثل بإصدار تشريع بإحالة عمال الشركات المصنفين في الفئة الأولى المتوقفة والمتعثرة التي تضررت كليا بنسبة تزيد على 80% إلى التقاعد المبكر، حيث أن كلفة رواتب سنتين تغطي الأعباء الناجمة عن إحالة أولئك العمال إلى التقاعد المبكر.

وبشأن عمال الشركات المتضررة جزئيا، قدمت الوزارة عددا من المقترحات، منها ندب هؤلاء العمال ضمن الإمكانيات المتاحة والبالغ عددهم 9227 إلى الشركات المكلفة بإعادة الأعمار على ان تتم إعادتهم إلى شركاتهم فور توفر ظروف التشغيل المناسبة، أو استمرار وزارة المالية بتسديد رواتب عمال هذه الشركات، ريثما يتم إعادتها إلى العمل والإنتاج، وتصبح قادرة على تسديد رواتبها.

أما المقترح الأخير الذي وضعته وزارة الصناعة، فيتمثل بإقامة شراكات في الشركات المتوقفة وفق صيغ قانونية، تحفظ حقوق الدولة، وتصون حقوق العمال، مشيرة إلى أنه ريثما يتم اتخاذ القرار اللازم لحل مشكلة الرواتب والأجور لعمال الشركات المتوقفة والمتعثرة، يمكن تسديد هذه الرواتب من الفوائض الاقتصادية المتحققة في المؤسسات العامة للتبغ والإسمنت وحلج وتسويق والأقطان، حيث قامت بتحويل ما يقاربـ 70 مليار ليرة إلى وزارة المالية كفوائض اقتصادية خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

في الحقيقة الخيارات التي قدمتها الوزارة في غاية الأهمية، وتبقى العبرة في التطبيق العملي، فهل نشهده في وقت قياسي؟!!.