عذراً يا جدي

عندما كنت في الخامسة من عمري، في غرفة جدي الصغيرة، تلك الغرفة التي كانت مختلفة تماماً عن باقي الغرف في بيتنا آنذاك، الجدران العفنة، الرطبة، تحمل صور لأناس مخيفين، خالية من الأثاث لا يوجد سوى الكتب، سألت أمي وقتها: ألن…

تعلموا من المكسيكيين!

ناشد عدد من المثقفين منظمي معرض «معرض الكتاب الدولي» في مدينة غوادالاخارا في المكسيك، أحد أهمّ الأحداث الثقافية السنوية في أميركا اللاتينية، لدعوة فلسطين كضيفة شرف في عام 2014.

بالزاوية: طقوس الخسارات الصغيرة

أين ضاعت تلك المتع الصغيرة؟ وكيف خسرنا جرعات الأمل القصيرة المدى والمبتورة مثل إجازات ساعية؟ هكذا وبسرعة فقدنا تلك المباهج البسيطة والتي كانت ذات يوم قادرة على إعادة شحن النفس وتجديد الطاقة مرة بعد أخرى، لن يكون في وسع المرء…

ريتشارد فورد ينعى الحلم الأميركي

هل ثمة حياة طبيعية؟ وفي حال وجودها، كيف يمكن تحديدها، وبالتالي بلوغها؟ وفي أية لحظة ينقلب الإنسان الطبيعي إلى مجرم؟ أسئلة يطرحها الكاتب الأميركي ريتشارد فورد ويحاول الإجابة عنها في روايته الأخيرة «كندا» التي صدرت ترجمتها الفرنسية حديثاً عن دار…

جوائز «مهرجان تسالونيكي السينمائي» العادلة

أنصفت تكريمات «مهرجان تسالونيكي السينمائي الإغريقي»، في دورته الـ54 التي اختتمت مساء 10 تشرين الثاني 2013، الجميع. فوز «القفص الذهبي» للمكسيكي دييغو كويمادا ـ دياز بالجائزة الكبرى وبجائزتي الإخراج والجمهور معاً، تعميدٌ سينمائيٌ لعوالم المعلّم الراحل ثيو أنغيلوبولوس. ومثلها، روحه…

الأغنية المصرية البديلة... وداعاً للكبار؟

هيمنت الأغنية التراثية والفولكلورية، وأسماء القرن العشرين من بديع خيري إلى فؤاد حداد مروراً بأحمد فؤاد نجم وصلاح جاهين على الأغنية الشابة وموسيقى الفرق المستقلة. لكن اليوم، بدأنا نلحظ انزياحاً تدريجياً عن هذا التوجّه مع بروز شعراء من جيل اليوم…

«في الأدغال الفرنسية» لستيفنسون: الموت والإنسانية رفيقا درب

في ذلك الوقت المبكر، لم يكن الكاتب الإنكليزي روبرت لويس ستيفنسون قد أصبح بعد ذلك المؤلف المرموق الذي يتدافع القراء الى الإقبال على رواياته ومسرحياته وقصصه القصيرة. كان لا يزال بعد شاباً واعداً في الخامسة والعشرين من عمره ترك منذ…

ميكروفون.. ميكروفون

«مالية الجرايد إعلانات: للخريجين والخريجات! أشغال كتير ..راتب كبير ..حاسب ليوم عقلك يطير!» !

عن الكسر والهشاشة الإنسانيين

كان نِزار شاباً فصاميّاً عمره ثلاثة وعشرون عاماً. صار يتردّد على عيادتي بعد أن دخل مكتبي مرّة على سبيل الخطأ. صرتُ أتابعُه بشكل مُنتظم منذ تلك الحادثة، وقد نشأت بيننا علاقة علاجيّة متينة. لمّا عرفته، كان في حالة انطواء شديد،…