نداء إلى جميع المثقفين قاطعوا فضائية «الحرة» صوت الامبريالية الأميركية والصهيونية العنصرية

أطلقت الولايات المتحدة الأميركية، مؤخراً، القناة الفضائية المسماة «الحرة»، بهدف معلن عبَّر عنه كبار المسؤولين الأميركيين، هو الترويج للسياسات الأميركية في المنطقة، والدفاع عن المخططات والأفكار والمصالح الاستراتيجية الأميركية، ومن أجل المساهمة في عملية «غسيل المخ» لمواطنينا، وللتأثير على الرأي العام العربي عامةً، وعلى الشباب بوجه خاص.

ويأتي إطلاق هذه القناة الفضائية، كجزء من خطة واسعة تتضمن إصدار مجموعة من الصحف أو المجلات والمحطات الإذاعية ومراكز الأبحاث، تتعاون جميعها في تحقيق الغايات المشار إليها، والتي لا يمكن فصلها عما يحاك لبلادنا من مؤامرات غير خفية، تضمنتها مشاريع «دمقرطة» دول المنطقة المزعومة، «وإعادة رسم خرائطها»، كما يتضح من مبادرات «الشرق الأوسط الكبير» و«الموسع»، وكما يبين من تواتر الاجتماعات الأوروبية - الأميركية، والأطلسية والدول الصناعية الثماني الكبرى، التي عقدت في الفترة الأخيرة، وكان مستقبل منطقتنا الموضوع الأساسي على جدول أعمالها.

ومن كل هذه السياقات يتضح الدور المركزي الذي توليه الإدارة الأميركية لاستقطاب المثقفين العرب، ولاستخدام قوة تأثيرهم على الرأي العام، الذي يثق بهم وبمواقفهم الوطنية، ويعطي اشتراكهم في هذه القناة - مهما كانت المبررات - مصداقية كبيرة لها، تساعدها على طرح أفكارها المسموحة، والترويج لسياستها المعادية.

وينبغي التأكيد هنا على أن الولايات المتحدة الأميركية قوة معتدية، تحتل دولة عربية شقيقة هي العراق، وتمارس في مواجهة شعبها أحط أنواع القهر والاستغلال والإرهاب.

كما أنها تتحالف - استراتيجياً - مع العدو الصهيوني العنصري، الذي يمارس على الشعب الفلسطيني الشقيق أحط أنواع الاغتصاب والعدوان.

إن دور المثقف الحقيقي الوحيد الآن، هو أن يمثل الضمير الوطني، وعليه أن يعكس الوعي بقيمة الاستقلال والنضال من أجل الحرية، وأن يجسد روح المقاومة في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستعمار.

ولذا، فنحن نهيب بكل المثقفين الوطنيين، في العالم العربي، الاستمرار في التمسك بموقفهم الصلب بمقاطعة هذه القناة المشبوهة، للحفاظ على مصداقيتهم أمام شعوبهم، وللحفاظ على دورهم الرائد في مقدمة الصفوف الرافضة للعدوان، والمقاومة للاحتلال والاستبداد والعنصرية، وضد الهيمنة الامبريالية الأميركية، وكذلك نهيب بهم مقاطعة كافة المنابر الأميركية المشبوهة، المعلنة والخفية.

 

إن مقاطعة قناة «الحرة» الفضائية واجب وطني، ينبغي توحيد الجهود من أجل إنجاحه، وعلى جميع المثقفين الوطنيين في بلادنا التنبه إلى مخاطر التعامل معها، مهما كانت الأسباب أو المبررات والذرائع.

معلومات إضافية

العدد رقم:
226