شكوك بجدوى خطة بوش للإنقاذ الرأسمالي

عبَّر أعضاء في الكونغرس الأمريكي عن شكوكهم القوية حيال خطة إنقاذ النظام المصرفي الأمريكي، وذلك في أعقاب انفضاض جلسة لمجلس الشيوخ استمرت خمس ساعات وناقش الأعضاء خلالها الجوانب المختلفة المتعلقة بالخطة.

وبينما وصفها البعض بأنها «إضاعة وتبديد محتمل للأموال العامة»، قال أعضاء آخرون بالكونجرس إنهم يريدون الحصول على تأكيدات وضمانات بأن الخطة ستفيد بالفعل أصحاب المنازل الأمريكيين العاديين، بالإضافة إلى الفائدة التي ستقدمها لوول ستريت.

ريتشارد شيلبي، العضو الجمهوري في اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ، قال «لا أظن أنه يمكننا أن نحل هذه الأزمة من خلال إنفاق مبالغ طائلة من المال لشراء الديون وبوليصات الضمان التي يُشك بإمكانية تحصيلها» في حين وصف رئيس اللجنة ذاتها، الخطة بأنها «غير مقبولة» بصيغتها الراهنة.

وقد عبر أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم ومخاوفهم من أن دافعي الضرائب هم من سيدفعون في نهاية المطاف الثمن الباهظ للأخطاء الفادحة التي ارتكبتها البنوك الأمريكية.

كما حذَّروا من خطورة الاندفاع إلى تنفيذ خطوة غير مسبوقة في التاريخ الأمريكي، محذرين من مغبة «التدافع والسقوط في معمعة اتخاذ قرارات خاطئة» قبل إجراء دراسة متأنية وحذرة للكيفية التي يمكن لمثل هذه الخطة أن تعمل بها وضرورة أن تنتهي بإنقاذ الاقتصاد الأمريكي، في حين أكد آخرون أن «القطاع الخاص هو الذي وضعنا في هذا المأزق، وبات الآن على الحكومة أن تخرجنا منه..»، مطالبين بوضع سقف للأجور التي سيتقاضاها مدراء المؤسسات التي ستستفيد من الخطة المذكورة.

وتأتي تحفظات الكونغرس فيما يبدو رداً على استعجالات جورج بوش، ووزير خزينته، تحت ذريعة أن «العالم يترقب لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع التصرف بسرعة لدعم أسواقها أم لا»، في حين ناشد البيت الأبيض كلاً من الديمقراطيين والجمهوريين العمل معا لإقرار الخطة التي تنص على أن يقوم المصرف الفيدرالي بشراء الديون المستحقة والمشكوك بإمكانية تحصيلها من المؤسسات المالية الكبرى،  في حين رحبت مجموعة الدول الغنية السبع بخطة بوش وعبرت عن «التزامها بحماية النظام المالي العالمي وعمل ما بوسعها لضمان استقراره»، في أعقاب انهيار بنك ليمان برذرز وبيع مصرف ميريل لينش وما خلفه ذلك من تداعيات خطيرة على الاقتصاد الرأسمالي العالمي.  

آخر تعديل على الثلاثاء, 29 تشرين2/نوفمبر 2016 18:59