من زاكية.. بدنا نرجع للحمام الزاجل.. أريحلنا!

من زاكية.. بدنا نرجع للحمام الزاجل.. أريحلنا!

تعاني مدينة زاكية– الواقعة في منطقة الكسوة– من مشكلات الاتصالات وشبكات الإنترنت والخلوي تاريخياً، فمن هذه الناحية تفتقر المدينة إلى أبراج التغطية، وتعاني من انقطاع الشبكة بشكل شبه دائم، حيث لا يوجد فيها سوى برج واحد لشركة سيرياتل وآخر لشركة إم تي إن، إضافة إلى ذلك فإن هذين البرجين لا تتم متابعتهما من الناحية التشغيلية والصيانة الدورية، الأمر الذي يؤدي إلى سوء وانعدام جودة النت المطلوبة لعصرنا الحالي، خاصة وقد باتت معظم عمليات التواصل سواء الشخصية أو التجارية معتمدة بشكل كبير على شبكة النت.

هذه المشكلة المرتبطة بالمدينة منذ سنوات تفاقمت خلال سنوات الحرب وذلك بسبب العدد الكبير من الوافدين إليها من المناطق المجاورة، حيث بلغ عدد السكان في المدينة حوالي 150,000 نسمة، 50% منهم تقريباً وافدون، الأمر الذي زاد الضغط على الإمكانات المتواضعة المتاحة.
يقول أحد السكان: إن المدينة ما زالت تعاني من ضعف شبكة الإنترنت الخلوية، وأن شبكة الجيل الثاني والثالث هي هكذا فقط بالمسميات، فلا يوجد فرق بين هذه وتلك إلا بالاسم، والعامل المشترك هو سوء الشبكتين، مضيفاً أن المدينة إلى الآن لم تخدم بشبكة الجيل الرابع، على الرغم من أن الخدمة أصبحت متاحة في دمشق منذ قرابة الأربعة أعوام، وعلى الرغم من ذلك فإن معظم مدن وبلدات الريف الدمشقي ما زالت تعاني أساساً من انعدام وضعف شبكات الجيل الثالث والجيل الثاني.
وتقدر سرعة النت عالمياً من خلال الجيل الثاني بحوالي 40 كيلو بايت بالثانية كحد أدنى، إلا أن سرعة النت عبر هذا الجيل في مدينة زاكية لا تتجاوز 0.5 أو 1 كيلو بايت بالثانية كحد أقصى، في حين أن سرعة النت عن طريق شبكة الجيل الثالث تقدر عالميا بحوالي 200 كيلو بايت بالثانية كحد أدنى، إلا أن سرعة النت في المدينة عبر هذا الجيل لا تتجاوز 10 إلى20 كيلو بايت بالحد الأقصى وذلك في أحسن الأحوال.
ويضطر الأهالي لإجراء مكالمات الفيديو والواتساب للصعود إلى أسطح المنازل، أو إلى «العسكرة» في غرفة معينة من البيت لأنها تلتقط شبكة جيدة إلى حد ما!
وبحسب قول أحد الأهالي يمكن خدمة التراسل عن طريق الحمام الزاجل أسرع من خدمات شركات الخليوي!
الأمر الأكثر دهشةَ أن شركات الاتصالات ما زالت إلى الآن تتغنى وتفتخر بتخديم البلاد، على حد تعبيرها، بشبكات الجيل الرابع، وكأننا أصبحنا من الدول المتقدمة التي لا يشق لها غبار، مع العلم أن سرعة الإنترنت عبر الجيل الرابع تقدر عالمياً بحوالي 23 ميغا بايت بالثانية الواحدة، في حين أن أقصى سرعة نت عبر شبكة الجيل الرابع لا تتجاوز 5 ميغا بايت في العاصمة ذاتها، وفي أحسن الأحوال، بالإضافة إلى ذلك فإن شبكة الإنترنت عبر الأجيال الأخرى (الثاني والثالث) هي سيئة جداً جداً وتكاد لا تعطي الفعالية المرجوة إلا بنسبة 1.5– 10% مما يجب أن تكون عليه، ناهيك عن ارتفاع الأسعار المبالغ فيه مقارنة بالإمكانية الفعلية لهذه الخدمات، فهي تسعر على أساس تقديمها بشكلها الجيد، إلا أنها تعطي ما لا يتجاوز 10% من فعاليتها المفترضة!
ولا حلول في الأفق على ما يبدو!
برسم محافظة ريف دمشق ووزارة الاتصالات والتقانة

معلومات إضافية

العدد رقم:
1097

تابعونا على الشبكات التالية!

نظراً لتضييق فيسبوك انتشار صفحة قاسيون عقاباً لها على منشوراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ندعوكم لمتابعة قنواتنا وصفحاتنا الاخرى على تلغرام وتويتر وVK ويوتيوب وصفحتنا الاحتياطية على فيسبوك