حلب.. حملة رش شكلية لمكافحة ذبابة الرمل

حلب.. حملة رش شكلية لمكافحة ذبابة الرمل

في كل عام تعمد محافظة حلب إلى القيام بحملة رش مبيدات خاصة لمكافحة آفة ذبابة الرمل، التي تُعرض من يصاب بلدغتها للإصابة باللاشمينيا، وذلك بالاستعانة ببعض المتطوعين، بالإضافة إلى من يتم تكليفه بهذه المهمة من العاملين.

حملة الرش الدورية تهدف، بحسب ما هو مفترض، إلى تغطية جميع مناطق حلب وريفها من خلال رش المبيدات في الشوارع، كما يجب أن تتم داخل المنازل، على جميع الجدران، بما في ذلك المناطق المرتفعة منها، لكن ذلك لم يتم!
فواقع الحملة كان يقوم على الرش العشوائي للمنازل التي يتم الدخول إليها، كذلك الأمر بالنسبة لتغطية المناطق التي كان يفترض أن تتم فيها عمليات الرش، كمناطق الريف الجنوبي، بما في ذلك منطقة السفيرة، حيث كان العاملون بموجب المحسوبيات يقومون برش المنازل الأولى والأخيرة من كل منطقة فقط، متجاهلين باقي المنازل، مختصرين على أنفسهم العناء الطويل على ما يبدو!

المبيدات بين المتاجرة و«البلاليع»

بعد نهاية كل يوم من عمليات الرش العشوائي هذه، كانت تُفرغ بعض مضخات المبيدات في «البلاليع» وكأن شيئاً لم يكن، علماً أن كميات مضاعفة من هذه المبيدات كانت تُباع في السوق السوداء، حالها كحال الماء والمازوت، وغيرها من المواد في هذه السوق.
كميات المبيدات المهدورة والمسروقة لم تكن نقطة الفساد الوحيدة في هذا السياق، حيث إن سبب جزء منها هم المتطوعون غير المختصين، وغير القادرين على تقدير أهمية هذه المضخات التي يقومون بتسريب محتوياتها مع مياه الصرف الصحي!
إذ من المفترض أن يكون المتطوعون مثلاً من طلاب كليات الطب والزراعة، أو ممن يحملون شهادتيهما، ولكن واقع الأمر أن المتطوعين كانوا من كافة الاختصاصات، ومنهم من كانوا من الذين لا يحملون أية شهادة، مع العلم أن المتطوعين القائمين بأعمال الحملة لا يتجاوزون نسبة الـ 50% من أصل قائمة الأسماء الموجودة في سجلات الحملة، والذين يتقاضون رواتبهم كما المتطوعين الميدانيين، بالمقابل يتم تحميل المسؤولية للمتطوعين دون سواهم غالباً.

تساؤلات

لم تكن حملات الرش وحدها دورية، بل كانت ترافقها في كل مرة ملفات فساد وغياب المتابعة الحقيقة لها.
يتساءل أحد المتطوعين: أين المحاسبة من هؤلاء الذين يتقاضون مثلنا الرواتب، لننفرد نحن المتطوعين الميدانيين بإهانات المشرفين تجاهنا، سواء في الكلام أو التصرفات؟
وأين عين المحاسبة، وأين المسؤولون من كل هذا الترهل والفساد؟
وإلى متى ستبقى هذه الحملات باباً من أبواب الفساد والسرقات، التي باتت بلا نهاية؟!

معلومات إضافية

العدد رقم:
986
آخر تعديل على الإثنين, 05 تشرين1/أكتوير 2020 18:12

تابعونا على الشبكات التالية!

نظراً لتضييق فيسبوك انتشار صفحة قاسيون عقاباً لها على منشوراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ندعوكم لمتابعة قنواتنا وصفحاتنا الاخرى على تلغرام وتويتر وVK ويوتيوب وصفحتنا الاحتياطية على فيسبوك