اجتماعات وحشود رسمية بلا كمامات ووقاية

اجتماعات وحشود رسمية بلا كمامات ووقاية

تم تداول بعض الصور لاجتماعيات جرى عقدها في محافظة دمشق، حيث ظهر العشرات مزدحمين في قاعة الاجتماعات، متلاصقين ومتكاتفين، وبدون أي إجراء وقائي فردي، فالجميع دون استثناء بلا كمامات، وهو الإجراء الاحترازي الوقائي الشخصي الأول والهام والضروري في ظل الحديث عن الخشية من جائحة الكورونا..

فقد عُقد في محافظة دمشق اجتماعان متتاليان بتاريخ 21/3/2020، ضمّا رؤساء دوائر الخدمات والمخاتير، بحضور رئيس مجلس المحافظة ونائب رئيس المكتب التنفيذي، وعضو المكتب التنفيذي لقطاع الصحة والشؤون الاجتماعية والدفاع المدني وعدد من المدراء المعنيين.

سقوط التوجيهات الوقائية

الاجتماعان أعلاه جرى خلالهما التوجيه بالتشدد في تنفيذ التعاميم الصادرة عن المحافظة والمتعلقة بإغلاق الحدائق العامة والأسواق والمحال التجارية والخدمية باستثناء مراكز بيع المواد الغذائية والتموينية والصيدليات والمراكز الصحية الخاصة، وذلك بناءً على ما تقرر برئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة التداعيات القائمة والمحتملة لانتشار وباء فيروس كورونا.
بالمقابل، فإن الصور المتداولة، كجزء من التغطية الإعلامية عن الاجتماعات أعلاه، أسقطت كافة التوجيهات والتدابير الاحترازية التي يجري الحديث عنها، وتجاوزتها مباشرة بكل أسف من قبل المعنيين بالتشدد بهذه الإجراءات ومتابعة حسن تنفيذها.
مع العلم أن فاعلية ودور الصورة على المستوى الإعلامي لها أثر ودور أكبر في نقل الرسالة المطلوبة من المحتوى المروج له إعلامياً، وتأثيرها المباشر على المتلقي أكبر بكثير من فاعلية أي كلام في مضمون هذا المحتوى.

فرصة تندر وتهكم

الصور التي يجري الحديث عنها ليست الأولى من نوعها، فالكثير من الاجتماعات واللقاءات الرسمية التي يجري تغطيتها عبر الصور، الثابتة والمتحركة، تسير على هذه الوتيرة من عدم الالتزام بمعايير الوقاية والاحتراز، وقد أصبحت فرصة تندر وتهكم على ألسنة المواطنين، فكيف يتم الطلب من المواطنين الالتزام الطوعي ببعض الإجراءات الاحترازية والوقائية، وعدم الاستهتار بها، وبنفس الوقت يشاهد هؤلاء أن المعنيين بإصدار ومتابعة هذه الإجراءات غير ملتزمين بالحد الأدنى منها، المتمثل بوضع الكمامة مثلاً، ناهيك عن مشاهدة الحشود في الأماكن والقاعات المغلقة؟!.
ونختم بما قاله أحد المواطنين: «لك مو شاطرين إلا بالحكي، كيف بدهم يلزموا الناس ويحجروا عليهم وهنن نفسهم مو ملتزمين».

معلومات إضافية

العدد رقم:
958
آخر تعديل على الإثنين, 23 آذار/مارس 2020 13:33