أوقاف دير الزور مجدّداًً..

سبق أن تناولت قاسيون معاناة أصحاب الأكشاك التي أزيلت بعد أن باعت وزارة الأوقاف عقارات لأحد المستثمرين بسعر زهيد، وقد جرى استبدال العقارات باعتبارها مقابر،

 بأخرى في وسط المدينة، وبالتالي حرم أصحاب الأكشاك المستأجرون بموجب عقود رسمية مع بلدية دير الزور آنذاك من أكشاكهم، وكانوا يسددون الرسوم تحت اسم هبة إلى البلدية، وهذا نوع من التحايل على القانون والشرع تمارسه البلدية ومديرية الأوقاف والوزارة عموماً في كثير من الحالات. لكن المسألة لم تقف عند هذا الحد، بل تنكرت المديرية للعقود الموقعة مع البلدية، علماً أن المستثمر لم يسدد إلاّ عشر المبلغ، ومن ثمة تقدم بطلب مصالحة يقضي بتخليه عن بناء دار للأيتام ومسجد في العقارات نفسها الذي كان أحد الشروط الملزمة في عقد البيع، والغريب أن الوزارة وافقت على ذلك كما أفاد أصحاب الأكشاك المتابعون لحقوقهم وحقوق أسرهم التي تعيش من هذه الأكشاك..
 وبعد مطالبات وشكاوى متعددة إلى المحافظ والوزارة، جرى الاتفاق الشفهي بين المستفيدين من الأكشاك وبين المحافظ السابق على تخصيصهم بمحلات من المشروع الذي أقامه مجلس المدينة في الطرف الشمالي من مركز انطلاق السيارات القديم، لكن على ما يبدو أن كلام الليل يمحوه النهار، لذا يطالب أصحاب الأكشاك بأن ينفذ الاتفاق، وأن يعطى لكل منهم محل تجارً، وهم على استعداد لتسديد كل ما يتعلق بهم..
 إننا في قاسيون ننقل معاناة هؤلاء المواطنين، فهم أحقّ من المستثمرين الوهميين الذين استفادوا من كلّ التسهيلات، من قروضٍ وإعفاءات، ومطالبهم بأن ينفذ الاتفاق السابق وخاصة أن مشروع المحلات أوشك على الانتهاء.

معلومات إضافية

العدد رقم:
414