الأطفال يسألون.. والعالم أصم!!

بمناسبة يوم الطفل العالمي الذي صادف الأول من حزيران الحالي ، ويوم الطفل الفلسطيني في يوم 7 حزيران الجاري، قام نحو مئة طفل من أطفال دمشق والمخيمات الفلسطينية في دمشق بالاعتصام أمام المفوضية الأوربية في دمشق احتجاجاً على المجازر التي ترتكب بحق أطفال وشعب فلسطين والعراق وأطفال العالم من قبل آلة الحرب الامبريالية الأمريكية ـ الصهيونية.. وقد رفع الأطفال أعلام سورية وفلسطين والعراق والشعارات المنددة بالعدوان.. وعشرات الصور التي تظهر وحشية القتل اليومي للأطفال..

وقد استقبل نائب المفوض الأوروبي في دمشق الأطفال المعتصمين الذين سلموه الرسالة التالية:

رسالة الطفولة

 السادة في المفوضية الأوربية..

نحن أطفال من دمشق ومن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في دمشق.

تعلمنا في المدرسة أن للاطفال حقوقا وقعت عليها دول العالم 

و لدينا عدة  أسئلة، نتمنى أن يكون لديكم الوقت الكافي لقراءتها…

● لماذا العيد لايزور أطفال فلسطين؟

● لماذا لايذهبون كل صباح إلى مدارسهم؟

● ولماذا لايرسمون شموساً ونجوماً وأزهاراً على دفاترهم وحيطان مخيماتهم؟

● لماذا لايعرف الفرح طريقاً إلى العراق؟

● لماذا لا يلعب الأطفال في مخيمات فلسطين والعراق في الحدائق، أوليس لديهم حدائق؟

● لماذا لاتأتيهم هدايا إلا قنابل من طائرات الأباتشي؟

● لماذا تقفون على الحياد أمام كل هذا الدم والقتل المجاني، لأطفال مثلنا، وربما لم يتعلموا المشي والكلام بعد؟.

● ماذا فعلتم و أمريكا تقتل الأطفال في العراق و إسرائيل تقتل الأطفال في فلسطين لماذا الأمم المتحدة موجودة أصلاً؟

  ● متى سيأتي دورنا، كي يغلقوا مدارسنا ويقتلوا العصافير في حدائقنا -    لماذا؟ ولماذا؟ ولماذا؟

السادة في المفوضية الأوربية

هل سمعتم باسم الطفلة( إيمان حجو)، هل شاهدتم صورتها بين يدي أبيها و هو يبكي!!..

هل تذكرون الطفل العراقي الذي قتلت عائلته و احترق جسده و ظل حيا و عيناه تلتمع براءة و دهشة و تقول لماذا؟؟؟؟؟؟

هل سمعتم بأطفال رفح و جنين؟؟؟؟؟؟

● إذا كنتم تريدون الإجابة، فنتمنى أن تكون إجابتكم هذه المرة فعلاً حقيقياً على أرض الواقع لاكلاماً كالذي اعتدنا أن نسمعه دائماً..

اعذرونا، فلنا إجاباتنا، إذا رفضتم الإجابة، سنجيب على أسئلتنا، بنفس الطريقة التي يجيب فيها أطفال فلسطين والعراق على القنابل الأمريكية والإسرائيلية، سنكون فارس عودة وكل الشهداء، ولن نسمح لأمريكا بسرقة الفرح من عيوننا، وقتل عصافيرنا، ولن نسمح لإسرائيل بأن تسرق دفاترنا وتمطرنا(بهداياها)، سنكون أطفالاً لفلسطين وللعراق ولكل البلدان  التي ُتعلن الحرب على أطفالها… نحن أطفال من دمشق نصرخ بالعالم أجمع أن أوقفوا هذا الدمار… أوقفوا  هذا القتل.....

كلمة نائب المفوض الأوروبي

وبعد أن استمع نائب المفوض الأوروبي لرسالة الأطفال باهتمام، ارتجل الكلمة التالية:

أرحب بأطفال دمشق وبأطفال فلسطين باسم بعثة المفوضية الأوروبية في سورية، وقد استمعت بشكل جيد ومؤثر، هذا حقكم الشرعي وأسئلتكم منطقية ومشروعة، وكل هذه الأسئلة صحيحة ومعكم حق بها.

طبيعي بالنسبة لأطفال بعمركم صعوبة فهم هذا الوضع غير الطبيعي، وليس بالنسبة للأطفال فقط، بل بالنسبة لنا نحن الكبار أيضاً صعب أن نفهم بشاعة المجازر التي تجري في فلسطين.

نحن كبعد أوروبي، نحاول أن تجد  القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وشاملاً.

هناك مقترحات بشكل عام، ولكن طموحي الشخصي بأن تتحقق لكم طفولة سعيدة كأي طفل في العالم.. وهذه الورقة سوف تقدم للمفوضية الأوروبية في بروكسل وتترجم وتنشر بشكل واسع.

الوضع صعب، ونحن ندرك الطفولة الصعبة والمعذبة التي تعيشون.. ونتمنى أن ترجع الأمور إلى حالها الطبيعي، ونعتبر هذا الأمر مهماً جداً ونأخذه بعين الاعتبار.

تمنيات طيبة.. وجثث محترقة!

ورغم التأثر الواضح على السيد نائب المفوض الأوربي من رسالة الأطفال، إلاّ أن الأطفال لم يولوا تأثره اهتماماً كبيراً.. وهذا مادلّت عليه ملامحهم أثناء إلقائه لكلمته.. فماذا تعني (التمنيات الطيبة) أمام الصور اليومية للمجازر والجثث المحترقة؟!.. 

وفي ختام الاعتصام قامت مجموعات من الأطفال بتوزيع رسالتهم على المارة والسيارات..

 

فهل وصل النداء؟؟!!..