بؤرة للرذيلة في حي النهضة بجرمانا تحت اسم مطعم عائلي

نتيجة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي أفقرت المواطنين وجعلت كلاً منهم يبحث عن حلول فردية لتحسين مستوى معيشة، نشأت فرصة لدى ضعاف النفوس الذين استسهلوا أسلوب الحياة بممارسة الرذيلة والدعارة وحتى الجريمة، وقد انتشرت هذه الظاهرة في كل محافظات ومدن سورية، وسمعنا عن أكثرها تجمعاً في مدينة جرمانا حيث شكا لنا القاطنون في حي النهضة بجانب خزان الماء من وجود بؤرة للرذيلة والدعارة بشكل كازينو وملهى ليلي في حي شعبي سكني. وحدثنا المواطنون عن مشكلتهم وشكواهم كما يلي:

 

ـ أحد المواطنين قال: «تحت اسم مطعم عائلي يتم تشغيل المكان كازينو وملهى ليلي، فهو يغلق طيلة النهار ويفتح يومياً الساعة التاسعة ليلاً، وبنات عاريات تدخلن إليه وتخرجن منه بمناظر مسيئة للأخلاق والآداب العامة، ويومياً بعد الساعة الثالثة أو الرابعة صباحاً نستفيق مذعورين على صوت المشاجرات وإطلاق الرصاص.
حاولنا تقديم شكوى بذلك لمديرية الناحية فلم يسجلوا لنا شكوى خطية، ولا نتجرأ على الخروج من منازلنا لتقديم شكوى مستعجلة، كما قالوا لنا في المخفر، إنه يجب أن نتقدم بشكوى ساعةَ وقوع المشكلة، ونأخذ معنا دورية بالحاضر لضبط هؤلاء المشاغبين موجوداً، فمن يجرؤ على الخروج من بيته في هذه الساعة وتحت هذا الوضع الخطير؟! وهل هذه فعلاً مهمة المواطنين أم مهمة رجال الأمن؟!

ـ مواطن أخر قال: «تقدمنا بشكوى لمجلس مدينة جرمانا بتاريخ 8/11/2009 برقم 377/و/3 وعليها تواقيع أهل الحي جميعاً، نشرح فيها كيف افتتح أحد المستثمرين مطعماً واستغله ليحوله إلى كازينو ليلي أو ملهى أو مرقص أو مقر للسكر والعربدة والطبل والزمر والنساء العاريات حتى ساعات الصباح، وأننا لا نقبل ولا يقبل أي شريف أن يكون بجواره أو بحارته مثل هكذا فساد، وتمت إحالة الشكوى من رئيس مجلس مدينة جرمانا إلى المكتب الفني الذي أحالها بدوره لمكتب التراخيص الإدارية، وعند مراجعتنا لمعرفة نتيجة الشكوى فوجئنا أن صاحب العلاقة قد أقنع المهتمين بالأمر أننا تهجمنا عليه، ويقول إن لديه رخصة نظامية بكازينو وملهى ليلي، بينما صاحب الملك يقول: «لا هذا الكلام غير صحيح، ولا أرضى أن يُستثمَر المطعم على أساس كازينو، بل سمحت للمستثمر بترخيص مطعم عائلي فقط».

ـ مواطن ثالث قال: «جمعنا وفداً من أهل الحي ونزلنا لمناقشة مستثمر المطعم، وقلنا له إن هذا حي شعبي سكني، وفيه عائلات محترمة، ولا نرضى بوجود كازينو بين بيوتنا، وكان سكراناً هو ومن معه، وقال لنا: «شو؟ جايين تهددوني بمحلي؟ وإلا عاملينها طائفية؟!» فقلنا له إننا منزعجون لأننا حتى الساعة الرابعة مازلنا سهرانين رغماً عنا، على صوت الضجيج والطبل والزمر، وكل يوم نستيقظ مرعوبين من صوت الرصاص والمشاكل أمام المطعم، فخرج غاضباً وركب سيارته، وغاب نحو نصف ساعة وعاد بعدها ليقول: «معليش، ازرعوها بدقني هالمرَّة، ولن نزعجكم بعد اليوم». ويبدو أن الذين شد ظهره بهم قالوا له: «هدئ اللعب، فموقفهم هو الأقوى، ولا تستطيع الدخول عليهم من هذا الباب».. ولكن الإزعاج والمشاجرات لم تتوقف حتى الآن..».
هل حقاً هناك من يقف خلف هذه الظاهرة ويشجعها ويحميها، أم أن بعض المعنيين يغضون النظر لمصلحة أو لمكسب ما؟! أم أنهم يكتفون بالظاهر دون التأكد من صحة ما يدور على الأرض؟! أم أنه لا حيلة لنا بوقف هذه الظاهرة وردعها، حفاظاً على أخلاقنا وآدابنا ومجتمعنا المتماسك المتين؟! أسئلة كثيرة يطرحها أهالي حي النهضة في جرمانا بانتظار ما سينتج عن شكواهم!!!