بيان من الشيوعيين السوريين رفع الأسعار = إفقار الشعب = إضعاف الوحدة الوطنية

● في الوقت الذي أصدر فيه مجلس الأمن الدولي، بضغط أمريكي - بريطاني - فرنسي  بياناً رئاسياً يهاجم فيه سوريه استكمالاً للمخطط الأمريكي ـ الصهيوني ضدها، قامت الحكومة عندنا برفع جديد للأسعار تطال نتائجه أوسع جماهير الشعب، وكأنها تصب الزيت في طاحونة أعداء الخارج والداخل المتربصين شراً ضد وطننا ومنطقتنا .

● جرى  رفع الأسعار المتدرج والمتصاعد على أيدي هذه الحكومة موجة إثر موجة، فالأسعار ارتفعت في الموجة الأولى خلال تذبذب سعر صرف الدولار مؤخراً نحو30% ، واليوم استمرت زيادة الأسعار على أساس القرارات الحكومية الجديدة التي أصابت البنزين والأسمنت على الأقل حتى الآن، ربما لكي تصل إلى 100% بمجموعها مقارنة بمستواها قبل الموجة الأولى. إن كل هذا موجه موضوعياً ضد لقمة الشعب وكرامته ويقوي أعداء الداخل وقوى الفساد الكبرى فقط، والتي هي نقاط الارتكاز للعدوان الخارجي المرتقب.

● المفارقة الكبرى عندما يقول رئيس الوزراء بالأمس : « لا مانع  لدينا من إعادة النظر بسياسة تحرير الأسعار إذا سببت ضرراً للمواطنين »، فيما تقوم الحكومة صباح اليوم برفع أسعار الأسمنت والبنزين خلسة، وتهيئ نفسها لرفع أسعار مواد أساسية أخرى، وهي، بكل تأكيد، تلحق هكذا أكبر الضرر بمجموع  المواطنين، وخاصة ذوي الدخل المحدود سياج الوطن وحماته من العدوان الذي يطرق الأبواب، وكل هذا يجعل إعادة النظر بوجود الحكومة نفسها ورحيلها وإسقاط سياساتها  مطلباً شعبياً أساسياً لا يقبل التأجيل. إن من الضروري التراجع عن القرارات الأخيرة برفع الأسعار، وبالمقابل، يجب رفع الأجور بكل الأحوال، من مصادر حقيقية على حساب أموال النهب والفساد، وبشكل يتناسب مع مستوى التكاليف الحقيقية للمعيشة، أي إعادة النظر جذرياً  بالسياسة الأجرية وبالسياسة السعرية لصالح الجماهير الشعبية الواسعة .

● عندما نقول إن لا استقواء إلا بالشعب ، وإن الاستقواء بالخارج مدان ومرفوض، فإنه لمن المرفوض أيضاً استقواء الحكومة على الشعب وإمعانها في إفقاره، في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة فيه إلى تفعيل الحركة الجماهيرية، وتحقيق مطالبها المتعلقة بمستوى معيشتها وكرامتها  وصولاً إلى  وحدة وطنية صوانية قادرة على التزام خيار المقاومة الشاملة دفاعاً عن كرامة الوطن والمواطن .

دمشق 25/1/2006

■ اللجنة الوطنية

 

 لوحدة الشيوعيين السوريين