لماذا يا وزارة التربية؟
لماذا التلاعب بمصير ومستقبل شبابنا أولئك الذين صرف عليهم آباؤهم دم قلوبهم لمدة لا تقل عن أربعة عشر عاماً حتى تخرجوا من معاهدهم والكثير منهم مازال ينتظر فرصة عمل في مجال اختصاصه..
أعلنت وزارة التربية عن مسابقات تشمل مديريات التربية في كافة المحافظات وبكل الاختصاصات وبعشرات الألوف فرقصت القلوب فرحاً وقامت الدنيا ولم تقعد ولكن؟؟؟ الذي تمخض قد ولد فأراً!!!
وإذا ما يخص كل محافظة دير الزور ستون فرصة تحولت بقدرة قادر من كل الاختصاصات إلى اختصاص واحد، ثم جاء امتحان الأتمتة ـ ونحن مع الأتمتة من حيث المبدأ ـ ذلك الامتحان الذي خلق فرزاً ظالماً وذلك للأسباب الآتية:
1 - هذا الفحص قد حل محل الشهادة وألغى دراسة أربعة عشر عاماً، وإذا كان لابد منه فليكن من خلال امتحان الشهادة نفسها بحيث لا يبقى للمتخرج إلا دوره الذي يستحقه في التوظيف.
2 - هذا الامتحان قد أصابته عدوى الغش المعروف في امتحاناتنا فاستفاد ذوو الجاه والنفوذ والمال على حساب زملائهم أصحاب الحق المشروع.
3 - في مدينتي (الميادين) التي عرفت بتفوق أبنائها لم ينجح منها ـ على حد علمي ـ أحد في كافة الاختصاصات علماً بأن المتقدمين يصل عددهم إلى ما دون المئة بقليل فماذا يفسر ذلك.
4 - أما إذا كانت وزارة التربية جادة في إيجاد فرص عمل لخرجي معاهدها فالفرص موجودة بشكل طبيعي، وهذه الفرص أكثر من عدد الخريجين بأضعاف مضاعفة ويكفيني أن أشير إلى جانب واحد، وهو أن عدد الطلاب في أغلب مدارسنا يزيد في المدرسة الواحدة عن العدد المنطقي والتربوي في شعبتين وهذا العدد الكبير في الشعب يضر بالطالب الذي تدعي وزارة التربية بأنه أساس العلمية التربوية يضر به صحياً وتربوياً كما يضر بالمجتمع من خلال حرمان أبنائه من فرص عمل موجودة في الواقع.
5 - المرجو من وزارة التربية إعادة الحق إلى نصابه من خلال إلغاء فحص الأتمتة المدان وقبول المتسابقين حسب سنيّ تخرجهم وترتيب علاماتهم فقسم منهم لو انتظر عدة سنوات حتى تعلن وزارة التربية عن مسابقة جديدة لاقترب من التقاعد، فلتتق الله وزارة التربية في هؤلاء الشباب والشابات وفي أسرهم الفقيرة.
■ المواطن فايز ضويحي