نجم شيوعي يأفل

بألم مرير فوجئت بنبأ رحيل المناضل الشيوعي البارز، الرفيق سعيد سليمان دوكو أبو ماجد.

لقد ترجل هذا الفارس الشيوعي عن صهوة النضال بعد خمسين عاماً، ربط خلالها حياته بعمل ونشاط الحزب الشيوعي السوري المجيد، في منظمة الجزيرة. خمسون عاماً وهو يرفع راية الاشتراكية العلمية عالياً، وينشر الوعي بين الجماهير الشعبية، وخاصة بين الفلاحين، ويحرضهم على النضال والمقاومة، ويخوض معهم المعارك الطبقية ضد الإقطاعيين ومظالمهم، ويناهض التمييز العنصري ويطالب بإلغاء نتائج الإحصاء الاستثنائي الجائر في الجزيرة، وبإعطاء الحقوق الثقافية والتربوية للشعب الكردي في سورية.

إنه ابن أسرة آل دوكو الشيوعية، بفضل عميدها الرفيق الراحل علي دوكو، تحية لذكراك الطيبة وجهودك المثمرة يا رفيق علي.

كان الرفاق الشيوعيون الملاحقون في ظروف العمل السري، يجدون في العديد من بيوت آل دوكو، في القامشلي، وفي قرية كريس، ملاذاً آمناً لهم، يستقبلون بالترحاب، إلى أن ينجزوا مهامهم التنظيمية والجماهيرية.

إن أبا ماجد رفيقي في نضال الدرب الطويل، كان يتمتع بالصفات والأخلاق الشيوعية، انضباط حزبي ومبدئي، جريء في تنفيذ المهام الموكولة إليه، يحب رفاقه ويحترمهم، ويحب الشعب الذي بادله حبه، لم يسع إلى مكسب أو منصب، كريم الخصال مرح تجلجل ضحكته صاخبة عند النكتة.

إن رحيل الرفيق القائد أبو ماجد، خسارة كبرى للحزب الشيوعي، ولمنظمة الجزيرة خاصة، ولجميع القوى الوطنية التقدمية من عرب وأكراد.

عزاؤنا مشترك مع أفراد عائلته الصغيرة التي تحملت معه ضريبة النضال وقساوة العيش، فكانت مشجعاً له في مسيرته، ومع جميع آل دوكو. لكن العزاء الأكبر هو في أن عطر نضاله وصموده في السجن، وخصاله الحميدة وسمعته الطيبة، ستبقى ذخراً ومثالاً يحتذى، ونابضة بالحياة في قلوب وضمائر رفاقه وشعبه.

وبالنسبة للرفيق الراحل الثاني بحري الحاج حسين، أضيف إلى ما ورد في نعوته في قاسيون، بأن منظمة الجزيرة، اختارته رسولاً بينها وبين القيادة، في الظروف السرية الخطرة. ينقل الرسائل والمطبوعات، وكان يقوم بهذه المهمة بجرأة واستعداد للتضحية والفداء.

تعازي الحارة لمنظمته التي ربته وافتقدته، ولجميع آل الحاج حسين.

■ عبدي يوسف عابد

آخر تعديل على الخميس, 17 تشرين2/نوفمبر 2016 19:40