بيان من لجنة محافظة حلب لحزب الإرادة الشعبية حول أزمات المدينة

بيان من لجنة محافظة حلب لحزب الإرادة الشعبية حول أزمات المدينة

لا زال المواطن السوري عموماً و بخصوصيته الحلبية المتحمل الأكبر لعبء تأخر الحل السياسي، فإنتاج الأزمات يتناسب طرداً مع استمرار التأخير و ما يفرزه من انحدار كارثي على جميع المستويات، ليدفع ثمن ذلك دماً و رعباً و عطشاً.

فمتشددي طرفي الصراع و مع تطور عمر الأزمة تجاوزا الأدوات التدميرية التقليدية لأدوات جديدة أكثر فتكاً وأشمل تدميراً، باجترائهم على لقمة المواطن وحياته وهويته وتاريخه وحتى تعطيشه وابتزازه ليرزح تحت عبء حاجاته، وهو ما لا يمكن وصفه إلا بالجرم الموصوف الذي يرتقي لمستوى الإرهاب بامتياز.
فالمعاناة إذ تبدأ بندرة المياه، ولم تقف عند الغلاء الفاحش ليصل سعر 1000 ليتر حتى 5000 ل.س وهي غير متاحة لغالبية أبناء المدينة، فبلغت حد منع وصولها إلى السكان في بعض الأحياء بغض النظر عن سعرها وتكلفتها بسبب الحواجز الأمنية.
إضافة إلى أن عدم وجود المياه الصالحة للشرب فتح الباب على مصراعيه أمام مصادر أخرى للمياه و مشكلات أكبر، فعدم تعرضها للتعقيم و المراقبة الصحية يجعلها مصدراً للأوبئة والمشكلات الصحية، ناهيك عن الأعباء الجسدية والنفسية جراء نقل المياه والسعي وراء كابوس تأمينها الدائم، ليغدو المواطن أمام ديمقراطية الموت مخيراً بين الموت عطشاً أو نزوحاً هرباً من واقع سيء إلى مجهول أسوأ.
هذه المأساة يزيد من وطأتها غياب دور الدولة و مؤسساتها في استشراف الأزمات و أيجاد الحلول لها، أو على الأقل وضع بدائل لأزمات المدينة الناتج عن عقلية سلبية معيقة، و عجز حقيقي في العمل بجدية لإدارة الأزمة، ما يعكس افتقاداً للرؤية، ما أفقدها إرادة الحل، و هو ليس ببعيد عن الغياب الحكومي، لتأتي زيارة الحكومة الأخيرة التي تأمل منها الكثيرون حلولاً فكانت وبالاً كسابقاتها.
إننا في حزب الإرادة الشعبية ندعو القوى الوطنية و الإقليمية و الدولية للقيام بمسؤولياتها في إنقاذ الشعب السوري و هو ما لن يكون إلا بتسريع الخطى باتجاه الحل السياسي وترجمته على الأرض. فحلب النابضة بالحياة أبداً والجديرة بالحياة حقاً، لن تقبل إلا بصنع حياة أفضل.


18/7 /2015
حزب الإرادة الشعبية - لجنة محافظة حلب